فيس بوك
جوجل بلاس
رئيس إعلامية الإصلاح: سيسجل التاريخ أن المملكة كانت حائط الصد في حماية الدولة الوطنية العربية
ناطق الإصلاح: همّنا استعادة الدولة وترسيخ سلطتها لإنهاء المشروع الحوثي الذي يستهدف الإنسان
دائرة الإعلام والثقافة بالإصلاح تنعى الشاعر والأديب والتربوي عبدالفتاح جمال
عبد الله العليمي يثمن تصريح وزير الدفاع السعودي والدور القيادي للمملكة في رعاية الحوار الجنوبي
انصاف مايو: انعقاد المؤتمر الجنوبي بالرياض خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار وطني جامع
الأحزاب والمكونات تؤيد القرارات الرئاسية الجديدة بما فيها إسقاط عضوية عيدروس وإحالته للتحقيق
عبدالله العليمي ما يحدث في المحافظة الجنوبية هو إعادة الاعتبار للدولة بعد تمرد عيدروس
الإصلاح يؤيد قرار الرئيس العليمي بإعادة تنظيم جميع القوات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية

ترتكز معظم الشعائر الإسلامية على تعزيز مفهوم الانتماء للحياة، وتوحيد الشعور الشخصي والجمعي للأمة تحت غاية وراية واحدة، تعيد لها مكانتها اللائقة بين باقي الأمم والشعوب، بعيداً عن التمزق والاختلاف والتنافر الذي عاشه العرب قبل الإٍسلام قروناً طويلة.
وابتداءً من كلمة التوحيد الخالدة التي تعيد ترتيب جانب الشعور الداخلي للفرد والمجتمع داخل المجتمع الإسلامي، وجعله مرتبطا بإلهٍ واحد لا شريك له, مروراً بالرسالة الخالدة التي أكدت في كل جوانبها على جانب الوحدة ورفض التفرق والتشرذم بآيات واضحات {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}، وقوله تبارك وتعالى: {ولا تكونوا من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً}.
ولم يتوقف الأمر عند كلمة التوحيد الموحدة للقلوب والأفئدة, فقد جاءت العبادات والشعائر جميعها كالصلوات الخمس وفريضة الحج وعبادة الصيام وشعيرة الزكاة لتعزز ذلك الشعور الجميل في حياة المسلمين, ويعيد صياغتهم بقالب يختلف في توجهاته ونظرته للحياة عن باقي الانتماءات الأخرى, بأساس متين يجمع ولا يفرق ويسير بهم نحو غاية ومقصد واحد.
رمضان يعيد ترميم الحياة مع من حولنا, ابتداءً من تعزيز قيم التكافل الاجتماعي داخل الأسرة والمجتمع الواحد، الى قيمة الشعور بالألم والجوع الذي يلازم الفقراء والمساكين, ويعيد الصيام في أعلى تجلياته توحيد تلك المشاعر وتحويلها الى واقع من خلال فريضة الزكاة التي تجسد ذلك المبدأ العظيم في نهاية رحلة الثلاثين يوماً من الصيام.
وبعد أسابيع قليلة من هذه الرحلة التي نعيشها مع الصوم سيدخل المسلمون في فريضة أخرى تجسد أعلى معاني الوحدة والشعور بالانتماء, تزيل الفوارق الطبقية بين الناس, فتصهرهم تحت شعار واحد, لبيك اللهم لبيك، فيجمع شتات قلوبهم أرواحهم في بقعة من أعظم أيام العمر, فيعود المسلمون من تلك الرحلة بمشاعر جديدة وتدريب عملي عميق، مؤمنين بعظمة الوحدة الشعورية والنفسية والجسدية بل والجغرافية أيضاً.
لقد كان الإسلام معززاً لقيم الوحدة رافضاً لكل ما يضعف الناس ويشتت حياتهم ويهدد مستقبلهم, وتذكر لنا كتب السيرة النبوية قصصاً وأحداثاً كثيرة كيف كان النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- يحرس ذلك المجتمع النبوي الأول من كل نوازع الفرقة ويعزز لديهم قيم الوحدة والاجتماع.ِ