فيس بوك
جوجل بلاس
بعد 11 عاماً من الإخفاء القسري في سجون الحوثيين.. لماذا فشلت الجهود الأممية في الكشف عن مصير قحطان؟
حشد كبير يشيع جثمان الشهيد «الشاعر» في عدن ويطالب بإنفاذ العدالة في الجناة
حشد كبير يشيع جثمان الشهيد «الشاعر» في عدن ويطالب بإنفاذ العدالة في الجناة
كيف عمل الحوثي على تدمير القبيلة اليمنية وإعادة توظيفها لخدمة مشروعه؟
إصلاح عدن يطالب بسرعة كشف قتلة وسام قائد واستكمال خطوات توحيد الأجهزة الأمنية ودمجها
التكتل الوطني يطالب بسرعة ضبط قتلة وسام قايد في عدن وإجراء مراجعة فورية للمنظومة الأمنية
الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن ويدعو إلى مواجهة هذه الجرائم بحزم
العديني يهنئ الصحفيين بيومهم العالمي ويؤكد دعم الإصلاح للصحافة الحرة
إصلاح عدن يشيد بإنجازات الأجهزة الأمنية ويدعو لاستكمال ملاحقة قتلة "الشاعر"

تمثل المراكز الصيفية التي تقيمها مليشيا الحوثي سنوياً في المناطق الخاضعة لسيطرتها واحدة من أخطر الأدوات التي تستخدمها المليشيا لإعادة هندسة المجتمع اليمني وفق رؤيتها الأيديولوجية الطائفية، فلم تعد هذه المراكز مجرد أنشطة لاستغلال وقت فراغ الطلاب، بل تحولت إلى "معسكرات أيديولوجية" مغلقة تهدف إلى غسل أدمغة مئات الآلاف من الأطفال والشباب، وعزلهم عن قيم المجتمع الإسلامية والوطنية والجمهورية، ضمن عملية "تجريف واسعة" للهوية اليمنية واستبدالها بهوية هجينة مستوردة تقوم على تقديس "الصرخة" و"الولاية".
وتأتي هذه المراكز في سياق مشروع إستراتيجي طويل الأمد، إذ تدرك المليشيا أن السيطرة العسكرية والسياسية لا تكفي لضمان بقائها، بل يجب خلق "جيل عقائدي" يدين بالولاء المطلق للفرد (القائد) بدلاً من الوطن، ويتم تخصيص ميزانيات ضخمة لهذه المراكز في وقت يعاني فيه المعلمون من انقطاع الرواتب وتعيش فيه المدارس الرسمية حالة من الشلل التام.
مفاهيم طائفية
وقد تجاوزت أخطار المراكز الصيفية الحوثية حدود التعليم والترفيه لتصل إلى تهديد الوجود الوطني والنسيج الاجتماعي لليمن، ومن هذه الأخطار تفتيت الهوية الوطنية الجامعة، إذ يتم غرس مفاهيم طائفية ومذهبية ضيقة لتقسم المجتمع إلى "مؤمنين" و"منافقين" وفق أدبيات المليشيا الطائفية، مما يؤسس لصراعات أهلية لا تنتهي.
كما تعمل هذه المراكز على تدمير مفهوم المواطنة المتساوية واستبدالها بنظام "الولاية" الذي يمنح فئة معينة حقاً إلهياً في الحكم، مما يعني عملياً وأد النظام الجمهوري في عقول الأجيال الصاعدة.
تجنيد الأطفال في صفوف المليشيا خطر إضافي من أخطار هذه المراكز، وواحدة من نتائجها المدمرة، إذ تعد هذه المراكز الخزان البشري والمغذي الرئيسي للجبهات، حيث يتم استدراج الأطفال عبر الأنشطة الرياضية والمسابقات، ثم تبدأ عملية الشحن المعنوي التي تنتهي بإقناع الطفل بأن "الجهاد" ضد الخصوم هو السبيل الوحيد لدخول الجنة، وهذا لا يؤدي فقط إلى فقدان آلاف الأرواح، بل يخلق جيلاً لا يعرف إلا لغة السلاح والعنف.
علاوة على ذلك، تشكل هذه المراكز خطراً على الأمن النفسي والأسري، فقد رصدت كثير من التقارير الحقوقية حالات تمرد فيها الأطفال على آبائهم، بل ووصلت في بعض الحالات الصادمة إلى ارتكاب جرائم قتل بحق الأقارب، وهو ما يعرف بـ"عقوق الآباء" بدوافع أيديولوجية، نتيجة التحريض الذي يتلقونه ضد كل من لا يؤمن بفكر المليشيا، في عملية تخريب منظمة للعقل الجمعي اليمني، حيث يتم عزل هؤلاء الصغار عن محيطهم الطبيعي ووضعهم في بيئة معزولة تزرع فيهم الكراهية تجاه الآخر، سواء كان يمنياً من مذهب مختلف أو مجتمعاً دولياً يُصور لهم كعدو دائم.
غسل الأدمغة والترهيب الناعم
وتعتمد مليشيا الحوثي أساليب مدروسة وشديدة التعقيد لاستقطاب الأطفال وإخضاعهم لبرامجها الثقافية، حيث تبدأ العملية بـ"الاستقطاب الجماهيري" عبر حملات إعلامية وميدانية مكثفة، تشمل استخدام المساجد، والإذاعات المحلية، والسيارات التي تجوب الشوارع بمكبرات الصوت، بالإضافة إلى الضغط على عقال الحارات والمشايخ والوجاهات الاجتماعية بإلزام الأسر وأولياء الأمور بالدفع بأبنائهم إلى تلك المراكز، والتي يتم تقديمها كبديل "مجاني" وآمن للتعليم الرسمي المتوقف، لإيصال رسائل المليشيا وغرس مفاهيمها، مع إغراء الأسر الفقيرة بالمعونات الغذائية أو المساعدات المالية البسيطة مقابل تسجيل أطفالها.
وبمجرد دخول الطفل إلى المركز، يبدأ تطبيق منهج "الملازم"، وهي محاضرات لمؤسس المليشيا حسين الحوثي، والتي تعد المرجع الوحيد والملزم، ويتم عزل الطلاب عن أي مصادر معرفية أخرى، ويُمنع تداول الكتب المدرسية العادية. كما أن الأسلوب التعليمي هناك لا يقوم على النقاش أو التفكير النقدي، بل على التلقين والحفظ الأعمى وشعارات الكراهية.
كما يتم أيضا استخدام "الصرخة" كطقس يومي متكرر لكسر الحاجز النفسي تجاه العنف، وربط الطفل عاطفياً برموز المليشيا من خلال "زوامل الحرب" التي تمجد الموت والقتال.
أسلوب آخر أكثر خطورة تعمد إليه المليشيا في هذه المراكز وهو ما يعرف بـ"المراكز المغلقة"، حيث يتم نقل الأطفال (خاصة في سن المراهقة) إلى أماكن نائية بعيداً عن أهاليهم لأسابيع، وفي هذه العزلة يُمارس عليهم ضغط نفسي هائل، وتُعرض عليهم مقاطع فيديو حربية "مؤثرة"، ويتم تدريبهم على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة تحت غطاء "الأنشطة الكشفية"، كما تستخدم المليشيا "المشرفين الثقافيين" (الطائفيين) الذين يمتلكون سلطة مطلقة داخل المراكز، حيث يقومون بفرز الطلاب وتصنيفهم، ويتم اختيار الأكثر استجابة وتطرفاً لنقلهم إلى دورات "أمنية وعسكرية" أكثر تخصصاً، مما يحول المركز من مؤسسة لغرض التعليم، إلى معسكر تدريبي متكامل الأركان، بأساليب سيكولوجية تستهدف غريزة الانتماء لدى الطفل.
مستقبل مفخخ
وتتجلى نتائج هذه المراكز في مخرجات كارثية بدأت تظهر ملامحها بوضوح في المجتمع اليمني، يتمثل بعضها في خروج جيل كامل من دائرة التعليم والعمل والتنمية، فهؤلاء الأطفال لا يتعلمون علوماً طبيعية ولا لغات ولا مهارات تقنية، بل تُحشى عقولهم بتفسيرات دينية محرفة وتاريخ مزور، وهو ما يعني مستقبلاً من البطالة والجهل، مما يجعلهم وقوداً دائماً للحروب والنزاعات المستمرة، ويحرم اليمن من الكوادر المؤهلة لإعادة الإعمار.
على المستوى الاجتماعي، أدت مخرجات هذه المراكز إلى اتساع الفجوة المجتمعية، وزيادة منسوب الكراهية، فقد أصبح هناك "انقسام رأسي" في المجتمع بين من تشربوا الفكر الحوثي وبقية فئات الشعب، هذا الانقسام يهدد السلام الأهلي لعقود مقبلة. فالتداعيات ليست آنية، بل هي "قنابل زمنية" ستنفجر في وجه أي تسوية سياسية مستقبلاً، كما أن هؤلاء الشباب بعد تخرجهم من "الدورات الثقافية" (الطائفية)، سيصبحون بالضرورة أدوات لقمع المجتمع، حيث يتم تعيينهم في نقاط التفتيش والمؤسسات الأمنية، أو أي مهام أخرى، ويمارسون انتهاكات بحق المواطنين بدافع "التكليف الإلهي".
أما التداعيات الإقليمية والدولية، فتتمثل في تصدير الفكر المتطرف. فالمراكز الحوثية لا تختلف في جوهرها عن مراكز التنظيمات الإرهابية من حيث ترويج فكرة "العداء للعالم"، فإنتاج آلاف الشباب الذين يؤمنون بضرورة تدمير "الاستكبار العالمي" واستهداف الملاحة الدولية والجيران، ليس خطراً على اليمن وحده، بل هو تهديد مباشر لاستقرار المنطقة ككل، فالمحصلة النهائية لهذه المراكز هي "تحويل الإنسان اليمني من كائن منتج ومحب للحياة إلى مشروع انتحاري" يرى في الموت غاية وفي الدمار وسيلة، مما يقوض كل جهود بناء الدولة الوطنية الحديثة المستقرة.
إستراتيجية السيطرة والبقاء
إصرار مليشيا الحوثي على إقامة هذه المراكز رغم الضغوط الدولية والانهيار الاقتصادي ليس عبثاً، بل هو ركن أساسي في إستراتيجية بقائها أولاً. فهذه المراكز تمثل الضمانة الوحيدة لاستمرارية "المخزون البشري" للمليشيا لتعويض خسائرها من المقاتلين في الجبهات بوتيرة عالية، وتحتاج إلى تدفق مستمر من الدماء الجديدة.
كما أن المراكز الصيفية هي "المصنع" الذي ينتج هؤلاء المقاتلين بتكلفة زهيدة وبولاء لا يتزعزع، حيث يتم تشكيل عقيدة الطفل قبل أن تكتمل شخصيته، مما يجعله جندياً مطيعاً لا يسأل عن الراتب أو الهدف.
كما تهدف المليشيا من خلال هذه المراكز إلى شرعنة وجودها أيديولوجياً، فالحوثيون يدركون أنهم أقلية لا تمتلك قاعدة شعبية حقيقية عبر صناديق الاقتراع، لذا فهم يسعون لفرض واقع جديد عبر "صناعة الجماهير"، ومن خلال السيطرة على عقول الأطفال، يأملون في خلق مجتمع مستقبلي يدين لهم بالولاء "الديني" وليس السياسي فقط، مما يجعل الانقلاب على سلطتهم أمراً صعباً من الناحية الفكرية والاجتماعية.
وتُستخدم هذه المراكز أيضا كأداة لتغيير البنية الديموغرافية والاجتماعية للمناطق اليمنية، ومن خلال استقطاب أبناء الوجاهات القبلية، تكسر المليشيا شوكة القبيلة وتجعل ولاء الجيل القادم لـ"المشرف" بدلاً من "الشيخ" أو "الوطن". هذا الإصرار ينبع أيضاً من رغبة المليشيا في محاكاة "نموذج الحرس الثوري"، حيث يتم إنشاء مجتمع موازٍ للمؤسسات الرسمية، مجتمع يمتلك عقيدته الخاصة ومنهجه الخاص، وبذلك يضمن الحوثي ألا تخرج أي انتفاضة شعبية ضده في المستقبل من داخل المناطق التي يسيطر عليها، لأنه ببساطة يكون قد استولى على عقول الشباب الذين هم وقود أي تغيير.
إفراغ المدارس لملء المراكز
ولم يكن انهيار المنظومة التعليمية في اليمن نتيجة عرضية للحرب، بل كان عملاً تخريبياً ممنهجاً، قامت به المليشيا لخدمة مشروعها. فقد تعمد الحوثيون ضرب ركائز التعليم الرسمي من زوايا عدة، أولها قطع رواتب المعلمين لأكثر من ثماني سنوات، مما أجبر الكفاءات التربوية على ترك التدريس والبحث عن لقمة العيش، ليتم استبدالهم بـ"متطوعين" لا يملكون مؤهلات سوى الإيمان بفكر الحوثيين.
هذا التجهيل المتعمد جعل المدارس بيئات طاردة للطلاب، مما سهل عملية جذبهم إلى المراكز الصيفية والدورات الطائفية.
الزاوية الثانية هي تغيير المناهج الدراسية، إذ قامت المليشيا الحوثية بحذف أجزاء واسعة من المناهج الوطنية التي تمجد الثورة والجمهورية، واستبدلتها بمواد تمجد ما تسميه "آل البيت" وفق منظورهم السلالي، وترسخ ثقافة العنف، ليجعل هذا التخريب التعليم الرسمي مجرد قشرة فارغة، بينما يتم ضخ المحتوى الحقيقي في المراكز الصيفية والدورات الخاصة، والهدف هو أن يشعر الطالب أن المدرسة الرسمية لا قيمة لها، وأن العلم "الحقيقي" والمستقبل موجود فقط في مراكز المليشيا ودوراتها.
علاوة على ذلك، تم تحويل مئات المدارس إلى ثكنات عسكرية أو مخازن للأسلحة، مما عرضها للقصف والتدمير، وهو ما يخدم فكرة "تجهيل المجتمع". كما أن المليشيا تدرك أن شعباً متعلماً وواعياً بحقوقه لن يقبل بحكمها السلالي، لذا كان لا بد من تحويل العملية التعليمية إلى عملية "تعبئة"، فقد اهتمت المليشيا بالمراكز الصيفية لأنها "متحررة" من قيود المناهج الرسمية والمعايير التربوية، مما يمكنها ممارسة غسل الأدمغة بحرية مطلقة وبعيداً عن أي رقابة، وهذا يجعلها الأداة المثالية لتحويل المدارس من مؤسسات لبناء العقول إلى مختبرات لتفريخ المتطرفين.
تحدٍ وجودي
وتكمن المفارقة الصارخة في مناطق سيطرة الحوثيين في المقارنة بين حالة التعليم الرسمي المتردي وبين البذخ والاهتمام بالمراكز الصيفية والدورات الطائفية، ففي المدارس يدرس الطلاب في فصول محطمة بلا كتب وبلا معلمين مؤهلين، ومخرجات التعليم أصبحت في أدنى مستوياتها، فيتخرج الطالب من الثانوية وهو يفتقر لأبسط المهارات اللغوية والعلمية.
وحتى الجامعات لم تسلم من عبث الحوثيين، فقد تم تسييس جامعة صنعاء وغيرها، وفُرضت مواد الصراع العربي الإسرائيلي -بمنظور حوثي- كمواد إجبارية، وتم ملاحقة الأكاديميين والتضييق عليهم، مما أدى إلى هجرة العقول وتحول الجامعات إلى ساحات للاحتفالات الطائفية.
وفي المقابل، نجد أن المراكز الصيفية والدورات الطائفية تحظى برعاية رسمية فائقة، حيث تُنفق المليارات المنهوبة من مؤسسات الدولة والضرائب على توفير الوجبات الغذائية، والملابس، والكتب الملونة، والجوائز، ووسائل النقل لطلاب هذه المراكز.
هذا التركيز يكشف بوضوح أولويات الحوثيين، فهم لا يهتمون ببناء مهندس أو طبيب أو عالم، بل يهتمون ببناء "مقاتل" يحمل فكرهم، ويتبنى أدبياتهم. فالدورات الطائفية الخاصة بالتعبئة أصبحت شرطاً للتوظيف في المؤسسات، وللترقية، بل وحتى للبقاء في المناصب الأكاديمية بالجامعات.
هذا التباين يؤكد أن المليشيا الحوثية ترى في التعليم النظامي "خطراً" وفي التعبئة "خلاصاً". فمخرجات الجامعات اليوم سيئة جداً، والبيئة التعليمية أصبحت طاردة للإبداع ومحاصرة بالرقابة الأمنية، بينما "مخرجات" المراكز الصيفية تُعتبر ناجحة من وجهة نظر الحوثيين لأنها تنتج أفراداً مطيعين مستعدين للموت في أي لحظة.
هذا التدمير المتعمد للمستقبل العلمي لليمن مقابل ازدهار "صناعة التعبئة" هو الجريمة الأكبر التي تُرتكب بحق الأجيال، حيث يتم استبدال القلم بالبندقية، والمنطق بالخرافة، والجامعة بالخندق، مما يضع اليمن أمام تحدٍ وجودي سيتطلب عقوداً من الإصلاح الفكري والتربوي لعلاجه.
شروط جديدة للتعليم
أفادت مصادر تربوية في محافظة إب بصدور توجيهات جديدة من قِبل مليشيا الحوثي، تفرض قيوداً إضافية على العملية التعليمية، أبرزها ربط قبول الطلاب في المدارس للعام الدراسي المقبل بالمشاركة في ما يُعرف بالمراكز الصيفية ذات الطابع الطائفي.
ووفقاً للمصادر فقد تم تعميم هذه التعليمات على إدارات المدارس الحكومية، مع إلزام الطلاب بحضور الدورات التي تُقام في المدارس والمساجد، في خطوة تأتي رغم تزايد الرفض المجتمعي لهذه الأنشطة.
وأوضحت المصادر أن هذه التوجيهات تشترط على الطلاب الحصول على شهادات تثبت مشاركتهم في تلك الدورات كمتطلب أساسي للالتحاق بالمدارس في العام المقبل، الأمر الذي دفع ال من مديري المدارس إلى التواصل مع الطلاب وأولياء أمورهم لإبلاغهم بهذه الإجراءات الجديدة، كما تضمنت التعليمات منع تسجيل أي طالب لا يمتلك شهادة مشاركة في هذه المراكز، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الأسر والطلاب على حد سواء.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن المليشيا سبق أن استخدمت أساليب مشابهة للضغط، حيث قامت بإجبار بعض إدارات المدارس على حجب نتائج الطلاب، وربط تسليمها بحضورهم لتلك المراكز، وقد تم تأخير إعلان النتائج التي كان من المفترض صدورها في وقتها المعتاد إلى ما بعد شهر رمضان، تزامناً مع بدء فتح هذه المراكز.
كما بيّنت المصادر أن بعض المدارس التزمت بهذه التوجيهات، بينما امتنعت أخرى عن إعلان النتائج، بما في ذلك عدد من مدارس البنات، وهو ما أدى إلى تسريب نتائج بعض الطلاب بطرق غير رسمية.
وعلى إثر ذلك شددت المليشيا إجراءاتها، مهددة مديري المدارس بعقوبات تصل إلى الإقالة في حال عدم الالتزام، ومشترطة تسليم النتائج مقابل مشاركة الطلاب في تلك الدورات، مع وعود لبعض الطلبة، خصوصاً المتعثرين، بإمكانية تحسين نتائجهم في حال الالتحاق بتلك المراكز.