الجمعة 19-07-2024 14:19:43 م : 13 - محرم - 1446 هـ
آخر الاخبار

بعد برنامج حافل.. وفد الإصلاح ينهي زيارته للصين

السبت 06 يوليو-تموز 2024 الساعة 03 مساءً / الإصلاح نت/ الصحوة نت

 

 

أنهى وفد حزب التجمع اليمني للإصلاح، مساء أمس الخميس، زيارته لدولة الصين التي استمرت عشرة أيام، استجابة لدعوة من الحزب الشيوعي الحاكم.

وشملت الزيارة لقاءات مع قيادة الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، ولقاءات برلمانية، وحكومية، وزيارات ومشاركات ميدانية.

وأعرب عدد من أعضاء الوفد عن إعجابهم الشديد بمواقف قيادة الحزب الشيوعي الصيني الحاكم والحكومة الصينية، فيما يتعلق باستقرار ووحدة اليمن واستعداد الصين في مساعدة اليمنيين في الجوانب التنموية، وكذلك عبّروا عن دهشتهم لما وصلت إليه الصين من طفرة تنموية وعمرانية وتكنولوجية مقارنة بدول عظمى في العالم.

تحدث أعضاء وفد حزب الإصلاح لـ "الصحوة نت" عن برنامج الزيارة الذي شمل لقاءات جمعتهم بقيادة الحزب الشيوعي وبرلمانيين ومسؤولين صينيين، بالإضافة إلى الزيارات والمشاركات الميدانية لأهم مدن ومناطق حضارة الصين إحدى الحضارات البشرية الأقدم في العالم.

 

علاقة قديمة

وتربط الصين باليمن عِلاقة خدمية تنموية تمتد عبر القرون الماضية، وخلال العقود الماضية، قدمت الصين، مشاريع تنموية في الطرق والجسور والصحة والتعليم في عدد من المحافظات اليمنية.

وترأس وفد حزب الإصلاح، مستشار رئيس الجمهورية، وأمين عام الحزب، عبدالوهاب الأنسي، كما ضم الوفد عبدالرزاق الهجري رئيس الكتلة البرلمانية، عضو الهيئة العليا، ومستشار رئيس الجمهورية، وكذلك نائبي رئيسي مجلس النواب والشورى، الدكتور محسن باصرة و عبدالله ابو الغيث، ووزير التجارة محمد الأشول، وعدداً من أعضاء وقيادات الحزب في الأمانة العامة والمحافظات.

 

عودة الشركات الصينية للعمل

قال وزير الصناعة والتجارة، محمد الأشول، إن" العلاقة مع الحزب الشيوعي الصيني تتطور وتتوثق بفضل التواصل المستمر واللقاءات المتكررة مع القائم بأعمال السفير الصيني في اليمن."

وأضاف الوزير الأشول في حديثه لـ "الصحوة نت" أنه تم خلال البرنامج مناقشة عودة الشركات والمؤسسات الصينية للعمل في اليمن في العديد من المجالات أهمها الطاقة والكهرباء والنفط.

وسبق للوزير الأشول أن شارك في وفود لحزب الإصلاح لزيارة الصين تلبية لدعوة الحزب الشيوعي الحاكم.

 

اهتمام كبير

ففي العام 2012، شارك الأشول ضمن وفد لحزب الإصلاح، ومرة أخرى في عام 2019، برفقة الأمين العام عبدالوهاب الآنسي، كعضو في وفد ممثلي الأحزاب اليمنية لحضور حوار الحزب الشيوعي الصيني مع الأحزاب العربية.

الجديد في هذه الزيارة، بحسب الوزير الأشول، هو" الاهتمام الكبير الذي أبداه الأصدقاء في الحزب الشيوعي الصيني، وتنوع الحوارات واللقاءات، واتساع مجالات مناقشة الملفات، أهمها الوضع في اليمن ودور الصين الإيجابي مع وحدة اليمن واستقراره، وإرساء السلام الدائم."

وأضاف الأشول أن" الوفد أعرب عن امتنانه للموقف الداعم للشرعية اليمنية (والإصلاح جزء منها) من قبل الصين وقيادتها، والتي تجسدت في دعمها لليمن وفقاً للمرجعيات الثلاث والسعي للتنفيذ الكامل لما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2216، لمنع تكرار الحرب.

 

الصين في ذاكرة اليمنيين

من جانبه أشاد نائب رئيس مجلس النواب اليمني، الدكتور محسن باصرة، بالموقف الصيني الداعم لوحدة واستقرار اليمن، ومساهمتهم خلال عقود في إنجاز مشاريع تنموية في معظم محافظات اليمن.

وأضاف في حديثه لـ "الصحوة نت" عرف اليمنيون منذ عقود الصين من خلال المشاريع التنموية والطرقات والجسور والخدمات الصحية، قدموا تلك المشاريع دون أي مقابل أو تدخل في الشؤون الداخلية، وذلك دون مطامع اقتصادية ولا من ولا أذى".

 

وفد يمثل اليمن وسلطات الدولة

وعن تشكيل الوفد، أشار باصرة، إلى حرص حزب الإصلاح على أن يمثل الوفد كل جغرافيا اليمن، حيث يمثلون 13 محافظة يمنية ويتولون مناصب قيادية في الدولة.

وأضاف أن" الوفد يمثل سلطات الدولة اليمنية، اثنين منهم هما مستشاران لرئيس مجلس القيادة، ويمثلون السلطات التشريعية والتنفيذية، ونائبين اثنين لمجلس النواب والشورى، ورئيس اللجنة الاقتصادية في هيئة التصالح والتشاور الوزير الأشول."

وتابع باصرة قائلاً: "زياراتنا لم تكن بعيدة عن سلطات الدولة، فقد تم التشاور مع كل السلطات، بهدف معرفة ما إذا كان لديها أفكار وقضايا تود من الوفد طرحها على الجانب الصيني.

وأردف بالقول "نحن مكون من مكونات الدولة نسعى لخدمة أهلنا، ونسعى لتحقيق شراكة حقيقة ومنافع متبادلة دون تدخل دون تفريط بالسيادة، نحقق لأهلنا إعمار، خدمات ومشاريع تنموية، تأهيل وبعثات، علاج".

وعن لقاءات الوفد بالبرلمان الصيني أكد باصرة أن" الوفد أجرى حوارًا مع مجلس النواب الصيني، وقد ألقى رئيس الوفد، الأستاذ عبد الوهاب الآنسي، كلمة باسم الوفد، كما ألقى باصرة، كلمة عن زملائه في مجلس النواب اليمني، تطرق فيها للتحدث عن العلاقات بين المجلسين والبلدين."

وفي ختام حديثه عبر باصره عن شكره للحزب الشيوعي الصيني وقيادته على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، معبرًا عن اندهاشه بالتطور المذهل الذي تشهده الصين خاصة في الجانب التقني والتكنولوجي الذي شغل كافة مناحي ومرافق الحياة للشعب الصيني.

من جهته قال رئيس دائرة الإعلام والثقافة، لحزب الإصلاح، علي الجرادي، إن" أهمية الزيارة تكمن، إلى جانب طبيعة تشكيل الوفد، في المواضيع التي تم التطرق إليها مع الأصدقاء الصينيين، وعلى رأسها حشد الدعم والمساندة لمجلس القيادة والحكومة اليمنية والشعب اليمني".

 وأضاف الجرادي، أن" الأصدقاء الصينيين أكدوا، في لقاءاتهم، على وحدة اليمن واستقراره ودعم الحكومة الشرعية."

ووصف الجرادي، في تصريح لـ" الصحوة نت" الزيارة بـ "الكبيرة والنوعية" وأنها تفتح آفاق للتعاون ما بين اليمن وجمهورية الصين الشعبية"

مضيفاً أن " الصين تعد اليوم أحد الأقطاب الدولية الكبيرة وعامل توازن سياسي في العالم" مشيرا إلى أن" تعدد الأقطاب والتوازن السياسي في العلاقات الدولية يصب في مصلحة الشعوب في الاستقرار والازدهار.

وفي الجانب الاقتصادي قال الجرادي: " لمسنا اهتمامًا لدى الجانب الصيني، في إعادة تفعيل الاتفاقية الموقعة بين اليمن والصين سابقًا فيما يخص "الحزام والطريق"، وما زاد الاهتمام الصيني هو امتلاك اليمن موقعا استراتيجيا على طريق التجارة الدولية والممرات البحرية، وعلى شريان مضيق البحر الأحمر.

وأضاف أن الصينيون أبدوا استعدادهم، للدخول في التنمية في مجالات أخرى من بينها الطاقة وعدد من المجالات الحيوية، معبراً عن أمله في أن تثمر هذه الزيارة، في القريب العاجل، مزيدا من المنفعة المشتركة لكلا البلدين والحزبين.

أما لقاء الوفد على المستوى الحزبي، قال الجرادي "جرى نقاش وتفاهمات بينها تنسيق المواقف بين الحزبين، وتبادل الخبرات والمعارف والحرص على مزيد من التواصل بين الحزبين في مختلف القضايا، وتشكيل لجان فنية لهذا الغرض.

ذات الانطباع عبر عنه عضو الوفد المشارك في الزيارة، القيادي في حزب الإصلاح وعضو مجلس النواب، إنصاف علي مايو، الذي أثنى على الجانب الصيني وطريقة تعاملهم في كل محطات برنامج الزيارة.

تحدث مايو لـ "الصحوة نت" أن برنامج الوفد كان مليئًا ومضغوطًا بشدة، منذ الصباح الباكر وحتى المساء.

وقال "إن البرنامج تمثل في لقاءات حزبية وحكومية وزيارات ومشاركات وزيارات ميدانية لمدن ومحافظات صينية للاطلاع على تضحيات الصينيين وإنجازاتهم".

وقال مايو " حظي الوفد ورئاسة الوفد، في كل اللقاءات ومحطات البرنامج، بحفاوة الاستقبال وبمشاركة رفيعة المستوى".

وأضاف أن" الوفد عقد لقاءات مثمرة مع قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وترجمت العِلاقة الطيبة التي تربط الحزبين ورغبة الطرفان في تقويتها وتطويرها مستقبلاً لخدمة مصالح الشعبين الصديقين.

وعبر مايو عن ارتياحه لموقف الحزب الشيوعي الصيني الداعم لليمن ووحدة اليمن وسيادته وللحكومة الشرعية، ورغبة الصين في دعم السلام الدائم والعادل والمستدام في اليمن.

 وأضاف أن" الأصدقاء الصينيون أبدوا رغبتهم بالمساهمة في الجانب التنموي والحيوي في بلادنا وأيضا المساهمة في إعادة الإعمار أيضًا.

وعلى المستوى الإقليمي، أشاد مايو بموقف الحزب الشيوعي الصيني، الداعم للقضية الفلسطينية، ودعمه لإقامة دولة فلسطينية وإدانته لحرب الإبادة في غزة.

 ووصل وفد حزب الإصلاح العاصمة الصينية بكين الثلاثاء الماضي، 26 يونيو الماضي، في زيارة للصين تلبية من قيادة الحزب الشيوعي الحاكم، حيث استقبلهم نائب مدير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا في دائرة العلاقات الدولية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، السيد يو وي، كما استقبلهم نائب سفير بلادنا في الصين، أحمد جابر، وطاقم السفارة في بكين.

وتضمن البرنامج حوارات ولقاءات حكومية وبرلمانية، وألقى الأمين العام الآنسي، كلمة خلال اجتماع قيادات وممثلي الأحزاب السياسية في عدد من دول العالم، مع وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، السيد ليو جانتشاو.