الأحد 14-07-2024 16:26:12 م : 8 - محرم - 1446 هـ
آخر الاخبار

الإصلاح بالحديدة ينعى الشيخ عبدالمحسن الغزي ويشيد بمناقبه وجهوده العلمية

الثلاثاء 21 مايو 2024 الساعة 12 صباحاً / الإصلاح نت - مأرب

 

نعى التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة الحديدة الى عموم ابناء تهامة والشعب اليمني والأمة العربية والإسلامية، الشيخ العلامة، عبد المحسن بن محمد بن ثابت بن حسن الغزي، الذي الذي توفي الاثنين الماضي.

وقال إصلاح الحديدة، في بيان نعي صادر عن مكتبه التنفيذي، إن زبيد وتهامة واليمن والأمة العربية والإسلامية خسرت برحيل الشيخ العلامة عبد المحسن ثابت، رمزا من رموز العلم، وبحرا من بحور العلم الشرعي، واحد أبرز معلمي القرآن وعلومه، ومن الدعاة البارزين والمشهورين في محافظة الحديدة.

واسترسل البيان في سرد مناقب الفقيد، وسمو خلقه، وأدواره وجهوده في ميادين العلم والدعوة والتربية، معرجاً على مسيرته في تلقي العلم وتعليم الأجيال.

وأكد أن الشيخ عبد المحسن رحمه الله من مؤسسي التجمع اليمني للإصلاح في اليمن ومحافظة الحديدة ومديرية زبيد، وقد شغل منصب رئيس دائرة التعليم في المكتب التنفيذي، ثم رئيس فرع زبيد، واخيرا رئيسا للدائرة القضائية في المكتب التنفيذي بالمحافظة.

وتقدم إصلاح الحديدة بأحر التعازي وخالص المواساة لأبناء الفقيج وأهله وذويه وتلامذته، داعياً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من خدمة للقرآن الكريم، والسنة النبوية، والعلم الشرعي ، وأن يسكنه الفردوس الأعلى في الجنة، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

 

نص بيان النعي:

بسم الله الرحمن الرحيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ينعى التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة الحديدة الى عموم ابناء تهامة والشعب اليمني والأمة العربية والإسلامية وفاة الشيخ العلامة، عبد المحسن بن محمد بن ثابت بن حسن الغزي،
والذي فاضت روحه الطاهرة إلى ربها يومنا هذا الإثنين 12ذي القعده 1445هجريه ، الموافق 20مايو 2024م ، وذلك في موطنه الأصلي بمنطقة الشباريق بمدينة زبيد، حاضنة العلم والعلماء .

لقد خسرت زبيد وتهامة واليمن والأمة العربية والإسلامية برحيل الشيخ العلامة عبد المحسن ثابت ، رمزا من رموز العلم، وبحرا من بحور العلم الشرعي ، واحد ابرز معلمي القرآن وعلومه، ومن الدعاة البارزين والمشهورين في محافظة الحديدة، إذ كان العالم الرباني المجتهد القدوة المتواضع الزاهد العارف بمقاصد العلم الشرعي ، المدافع عن الهوية، وله اهتمامات كبيرة في مجال تدريس فنون العلم الشرعي ، تخرج على يديه العلماء والدعاة وأجاز العديد منهم في اليمن، والمملكة العربية السعودية.

ولفطنته الأولى في العلم والتعلم ، دفعه الشيخ بن باز مفتي الديار السعودية ، إلى الشيخ محمد بن سنان و سجله تلميذا في مدرسة التحفيظ في بداية شهر محرم سنة ١٣٨٠ هجرية فأكمل حفظ القرآن برواية حفص عن عاصم سنة ١٣٨٤ هجرية، ثم التحق بشعبة المعلمين في المدرسة نفسها و تخرج منها، و كان متفوقا في دراسته فدعاه الشيخ ابن سنان و عرض عليه أن يكون مدرسا في المدرسة، قائلا له لقد أكرمك الله بحفظ كتابه و أنت تعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن و علمه" فقبل هذا العرض فتعاقد مع وزارة المعارف السعودية لمدة ثلاث سنوات ، و كان أثناء تدريسه في المدرسة يطلب العلم على أيدي العلماء كالشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالله الزايد و الشيخ عبدالرزاق عفيفي و الشيخ مناع القطان و الشيخ عبدالله بن جبرين و الشيخ حسن بن مانع ، فتعلم الفقه و التفسير و الحديث و مصطلحه و علم الفرائض و النحو و غير ذلك من العلوم على أيدي هؤلاء العلماء و غيرهم ، و لما انتهى عقد التدريس بعد ثلاث سنوات أراد بمشورة الشيخ ابن سنان التجديد لمدة ثلاث سنوات أخرى ، غير أن الله أكرمه بالتعرف على الشيخ محمد الحداد رحمه الله تعالى أحد خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فنصحه بعدم التعاقد من جديد، و أن يلتحق بالجامعة الإسلامية فاقتنع بمشورته و ترك التعاقد و سافر إلى المدينة المنورة كان الشيخ ابن باز رئيسا للجامعة الإسلامية حينها فأخبره برغبته في مواصلة دراسته فشجعه و دعا له و أحاله إلى قسم تسجيل الطلاب و كان ذلك في سنة ١٣٩١ هجرية فتم تسجيله بالمعهد الثانوي التابع للجامعة و كان من أبرز شيوخه في هذا المعهد الشيخ سعد ندى، و الشيخ عبدالصمد محمد الكاتب، و الشيخ عبدالعزيز القارئ و آخرين ، و بعد تخرجه من المعهد الثانوي بعد ثلاث سنوات أراد الالتحاق بإحدى كليات الجامعة الإسلامية و كان نظام الجامعة هو الذي يقوم بتوزيع الطلاب على كليات الجامعة و عند مقابلته لنائب رئيس الجامعة الشيخ الدكتور عبد المحسن العباد و لجنة التوزيع فكان قرارهم أن يكون أحد طلاب كلية القرآن الكريم و الدراسات الإسلامية لحفظه للقرآن و اشتهاره بذلك بين طلاب الجامعة الذين كان كثير منهم يتعلم القرآن على يديه ، فاقتنع بذلك و التحق بكلية القرآن ، و فيها حفظ القراءات السبع عن طريق الشاطبية المسمى حرز الأماني و وجه التهاني على يد الشيخ عبدالفتاح القاضي الذي كان حينها مدرسا في الكلية و هو شيخ المقارئ المصرية ، كما حفظ القراءات الثلاث المتمة للعشر من طريق منظومة الدرة لابن الجزري على يد الشيخ محمد صادق قمحاوي أبرز تلاميذ الشيخ عبدالفتاح القاضي و تعلم كثيرًا من العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم، مثل: رسم المصحف, و عد الآي, والتفسير،وعلوم القرآن، وغيرها من العلوم كذلك في مجال الدعوة و نشر العلم.

وعند رجوعه إلى بلده كان يقيم المحاضرات والدروس بمختلف المساجد بمدينة زبيد وقراها وغيرها من مدن المحافظة، واليمن. وكان له درس أسبوعي في التفسير في مسجد الفرحانية بزبيد ثم انتقل هذا الدرس إلى مسجد الأشاعر بزبيد و استفاد منه الناس و طلاب العلم و كان يخطب كل جمعة متنقلًا بين مساجد مدينة زبيد و قراها و يلقي المحاضرات بمدينة الحديدة و كثير من مديرياتها و قد اختاره من قام بعمارة جامع القدس بمدينة الحديدة ، إمامًا و خطيبا لهذا الجامع غير أنه قبل أن يكون خطيبا فقط لحاجة الناس إليه في بلاده و كان له درس في التفسير طيلة فترة خطابته بالجامع.

ولم يكن الشيخ عبد المحسن ثابت علامة في العلوم الشرعية لكنه ربط بين العلم والعمل والإصلاح بين الناس ، انطلاقا من منزله في قرية الشباريق إذ كان منزله بمثابة محكمة يرجع إليه الناس لحل مشاكلهم و قضاياهم و مسائل الفتوى و الإجابة على أسئلة السائلين، كما أشرف على حلقات تحفيظ القرآن التابعة للجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم بالمحافظة، أشرف في مديرية زبيد و ما جاورها و من بعدها أنشأ جمعية النور التي كفلت عشرات من حلقات تعليم القرآن الكريم و تم من خلالها عمارة كثير من المساجد و مشاريع الخير ،كما كان حاضرا في مختلف القضايا الوطنية إلى جوار علماء الدعوة العاملين لاجل الدين والوطن ، مشاركا في القضايا الوطنية والعربية وعلى رأسها قضية فلسطين.

وكان الشيخ عبد المحسن رحمه الله من مؤسسي التجمع اليمني للإصلاح في اليمن ومحافظة الحديدة ومديرية زبيد، وقد شغل منصب رئيس دائرة التعليم في المكتب التنفيذي، ثم رئيس فرع زبيد، واخيرا رئيسا للدائرة القضائية في المكتب التنفيذي بالمحافظة،

ونحن اذ نودع علما من اعلام اليمن، والأمة العربية والإسلامية، فإننا نتقدم بأحر التعازي وخالص المواساة لأبنائه وأهله وذويه وتلامذته ، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع الرحمة والمغفره ، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من خدمة للقرآن الكريم، والسنة النبوية، والعلم الشرعي ، وأن يسكنه الفردوس الأعلى في الجنه ، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان
إنا لله وإنا إليه راجعون

صادر عن التجمع اليمني للإصلاح _ الحديدة
اليوم الإثنين 12 ذي القعده 1445هجريه ، الموافق 20 مايو 2024م .

كلمات دالّة

#اليمن