الأربعاء 22-05-2024 07:46:25 ص : 14 - ذو القعدة - 1445 هـ
آخر الاخبار

الإصلاح والتحالفات السياسية..الرؤية والتجربة

الإثنين 13 مارس - آذار 2023 الساعة 09 مساءً / الإصلاح نت - خاص - عبد العزيز العسالي
 

 

أولا، المنطلق، والهدف:

1- المنطلق: ينطلق حزب التجمع اليمني للإصلاح في تحالفاته السياسة من إيمانه العميق بالأسس النظرية التي أرساها البرنامج السياسي للحزب، حيث نص البرنامج بالعبارة والفحوى على الأهمية القصوى المتمثلة في القيم والمبادئ والقواسم المشتركة بين كافة أبناء وفئات المجتمع والتي من شأنها ترسيخ روح الانتماء للمبادئ والقيم الوطنية؛ هويةً، ودولة، ونظاما، وقانونا، والمواطنة المتساوية... إلخ.

2 الهدف: بناء مجتمع الرشد إنسانيا وحضاريا يستند إلى مبدأ التعارف القرآني، والذي ينضوي في إطاره التعايش، والتسامح، والقبول بالاختلاف، تجسيدا عمليا لكرامة الإنسان، حرية وحقوقا، وغير ذلك من مظاهر التنوع في إطار الوحدة الناظمة الهادفة إلى ترسيخ السلام والسلم والاستقرار والتنمية.

3- وظيفة التحالفات السياسية: تؤكد أدبيات حزب الإصلاح وخطابه العام على الهدف الوظيفي الإستراتيجي للتحالفات السياسية، كوسيلة وهدف في آن، لما للتحالفات من ثمار حضارية ودورها في تعزيز وحماية قيم الأمن الحضاري وإرساء قيم السلام الدائم والسلم المجتمعي والاستقرار والتنمية.

باختصار، التحالفات السياسية يعتبرها حزب الإصلاح من أبرز الوسائل العملية في بناء قيم الرشد الحضاري.

 

ثانيا، نماذج للتحالفات السياسية:

1- التحالف مع حزب البعث - فصيل العراق: أقيم هذا التحالف بين حزب الإصلاح وحزب البعث عام 1992م، في مواجهة قانون التعليم يومها، وحسب مراقبين أن ذلك القانون تم استيراده من برلين الشرقية التابعة للاتحاد السوفيتي قبل انهياره.

الجدير ذكره أن الأحزاب القومية واليسارية كانت ضد ذلك التحالف، متناسية القواسم القومية المشتركة بينها وحزب البعث.

2- التحالف مع المؤتمر الشعبي العام: أقيم هذا التحالف عام 1999م، لتحقيق هدفين في آن: الهدف الأول، إجراء انتخابات رئاسية مباشرة من قبل الشعب وتم ترشيح علي صالح رئيسا للجمهورية. والهدف الثاني، وضع بذور ثقافة التغيير السلمي في الوعي الشعبي والسعي إلى دفن ثقافة العنف والتعصب والتطرف والتشدد والإقصاء.

3- تحالف اللقاء المشترك: مراقبون عرب وأجانب وقفوا أمام هذا التحالف السياسي بإعجاب وتناولته صحف وقنوات داخلية وخارجية عربية ودولية، ذلك أنه تحالف انضوى في إطاره عدد من الأحزاب هي: الحزب الاشتراكي، التنظيم الوحدوي الناصري، حزب الحق، اتحاد القوى الشعبية، حزب البعث، غير أن الأخير انسحب بعد فترة.

الجدير ذكره أن هذا التحالف عكس صورة حضارية حيث مارست النخبة اليمنية معارضة سلمية انطلاقا من القواسم الوطنية المشتركة، مجسدة وعيا حضاريا واصطفافا جماهيريا تجلى في سلوك عملي مثّل لوحة في غاية الإشراق والرشد الحضاري - نضالا سلميا بكل ما تحمله كلمة السلم من معانٍ. ومن نافلة القول إن هذا التحالف لا زال قائما حتى اللحظة في المحافظات اليمنية التي تديرها السلطة الشرعية.

 

ثالثا، الإصلاح وقيادة التحالف:

كان الإصلاح أول الأحزاب والقوى السياسية اليمنية التي رحبت بعملية عاصفة الحزم، وذلك من خلال بيان سياسي رحب فيه بتلك العملية بقيادة المملكة العربية السعودية ممثلة بجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، وثمّن البيان عاليا جهود الأشقاء في المملكة تجاه استعادة الشرعية السياسية وأن قيادة المملكة تقوم بواجبها الديني والأخلاقي والأخوي تجاه الشعب اليمني، ترسيخا للأمن والاستقرار في الجزيرة العربية وتجسيدا للقواسم المشتركة، وحماية لأمن البلدين الجارين خصوصا والأمن الإقليمي عموما أرضا وإنسانا.

 

رابعا، لقاء قيادة الإصلاح بولي عهد المملكة العربية السعودية:

1- تحالف دعم الشرعية: لقاء قيادة الإصلاح بولي عهد المملكة في أواخر عام 2017 تعزيز لأواصر تحالف دعم الشرعية المنضوي تحت قيادة المملكة العربية السعودية، ذلك أن الإصلاح هو أقوى ذراع داعم للشرعية السياسية.

2- ثمّن مراقبون سياسيون ولا زالوا يثمنون مواقف الإصلاح المجسدة لقيم الانتماء الوطني والحفاظ على الشرعية الدستورية والنظام الجمهوري والخيار الشعبي المتمثل في مخرجات الحوار الوطني والتي صادرتها المليشيا الانقلابية في 21 سبتمبر المشؤوم عام 2014م، ذات الأجندة الخارجية الرامية إلى إحلال الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في البلدين الجارين.

الجدير ذكره أن الإصلاح ثمّن عاليا وأشاد بالعلاقة الأخوية بين القيادة اليمنية بمكوناتها - تحالف دعم الشرعية، وبين قيادة المملكة العربية السعودية، متمنيا استمرار هذا التحالف بين البلدين خلال عقود قادمة تعزيزا للأمن الإقليمي.

 

خامسا، التحالف السياسي لدعم الشرعية اليمنية:

1- في الـ15 من أبريل 2019م، تم إشهار التحالف الوطني لدعم الشرعية ضم 16 حزبا، وكان الإعلان من مقر البرلمان اليمني بسيؤون، وعقب الإشهار تم التوافق على اختيار الدكتور رشاد العليمي رئيسا للتحالف الوطني للقوى السياسية.

2- أشار البيان السياسي للتحالف أنه استشعارا من الأحزاب والقوى الوطنية لمسؤوليتها الوطنية في دعم استعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب وإعادة بناء مؤسسات الدولة وبسط سلطاتها على كامل التراب اليمني، تم التوافق على إشهار التحالف الوطني المذيل بتوقيع 16حزبا ومكونا سياسيا، وأن التحالف يؤكد تمسكه بخيار السلام التزاما مبدئيا بالمرجعيات الثلاث... إلخ.

3- أشار مراقبون حينها إلى أن الإصلاح بذل جهودا غير عادية في جمع القوى السياسية لمؤازرة الشرعية.

الخلاصة، تلكم هي معالم سريعة حول مسيرة التحالفات السياسية لحزب الإصلاح، وهي معالم بارزة الدلالات على السلوك الحضاري السلمي للحزب، نظرية وثقافة وسلوكا تجاه كل ما يخدم الوطن ويعزز أواصر اللحمة اليمنية، وما يخدم السلم والسلام في اليمن ومنطقة الجزيرة العربية.

كلمات دالّة

#اليمن