السبت 20-08-2022 01:52:27 ص : 22 - محرم - 1444 هـ
آخر الاخبار

بدعم إيراني.. الحوثي يمول مخططات «القاعدة» واعترافات الخلايا تفضح تورطهم

الأربعاء 27 يوليو-تموز 2022 الساعة 04 مساءً / الإصلاح نت-متابعات

فيما تؤكد تقارير مجلس الأمن الدولي وجود تنسيق كبير بين تنظيم القاعدة في اليمن ومليشيا الحوثي، كشفت مصادر موثوقة في صنعاء لـ«عكاظ» لقاء جمع قيادات حوثية برئاسة رئيس جهاز الاستخبارات الحوثية عبدالحكيم الخيواني وقيادات من تنظيم القاعدة الأسبوع الماضي، موضحة أن من بين قيادات تنظيم القاعدة التي حضرت الاجتماع القيادي علي الكردي مسؤول التنظيم في مديرية دار سعد بمحافظة لحج.

وأفادت المصادر بأن الاجتماع الذي جرى بأحد المباني بحي حدة شارك فيه خبراء عسكريون إيرانيون، مبينة أن المعلومات الأولية تشير إلى أن المليشيا طلبت من تنظيم القاعدة تصعيد عملياتها وتعهدت بتوفير المال وتجهيزات صناعة المفخخات وإيصال العبوات الناسفة والالتزام باستمرار التمويلات النفطية وغيرها من الامتيازات التي تقدمها للتنظيم عبر قيادي يلقب بـ«المحضار» الذي يتولى استلام التمويلات من المنطقة العسكرية بمحافظة ذمار.

وذكرت المصادر أن المليشيا تعهدت بتوفير 100 مليون ريال يمني شهرياً للتنظيم كميزانية، لافتتاً إلى أن الاجتماع ناقش إطلاق مزيد من عناصر التنظيم الذين لا يزالون في السجن وألقي القبض عليهم من قبل السلطات اليمنية قبل الانقلاب في إطار صفقة تبادل لعناصر حوثية يحتجزهم التنظيم.

وكان تقرير حديث لمجلس الأمن الدولي أكد استمرار تهديد تنظيم القاعدة في اليمن وطموحه بتنفيذ عمليات دولية، مؤكداً وجود تعاون بين التنظيم ومليشيا الحوثي الإرهابية.
وقال التقرير الذي سلمته رئيسة اللجنة المعنية بـ«داعش والقاعدة»، تراين هايمرباك، إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، إنه على الرغم من النكسات التي تكبدها التنظيم في الفترة الأخيرة، فإنه لا يزال يشكل تهديداً مستمراً في اليمن وخارجه، مشيراً إلى أن القاعدة يطمح إلى إحياء القدرة على تنفيذ العمليات دوليا.

وأشار التقرير إلى وجود علاقة قوية بين قيادات وعناصر التنظيم من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة ثانية، مبيناً أن التعاون بين التنظيم والحوثيين يتمثل بإيواء الحوثي عناصر وقيادات من القاعدة والإفراج عن سجناء مقابل قيامهم بعمليات إرهابية بالوكالة، وتوفير التدريب العملياتي لبعض المقاتلين الحوثيين.

وذكر أن تنظيم «القاعدة» يعمل بواسطة لجان، من ضمنها لجنة عسكرية يقودها سعد بن عاطف العولقي (غير مدرج في القائمة) ولجان أمنية وشرعية وطبية وإعلامية، وحُلت اللجنة المالية بسبب الخسائر المتكبدة على مستوى القيادة.
وقدر التقرير قدرة وقوام تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ببضعة آلاف من المقاتلين المجندين من السكان اليمنيين في المقام الأول، وتكملهم أعداد صغيرة من المقاتلين الإرهابيين الأجانب، مشيرا إلى أنه يجبي الإيرادات من أعمال الاختطاف للحصول على فدية والنهب والسرقة، إضافة إلى التحويلات المالية القادمة من أقارب أفراد التنظيم في الخارج.

اعترافات خلايا «القاعدة» تفضح علاقتهم بالحوثي

إلى ذلك كشفت اعترافات الخلية الإرهابية الحوثية يوم (الإثنين) الماضي علاقة تنظيم القاعدة بالحوثي والجرائم التي ينفذها التنظيم بالوكالة بالتنسيق مع قيادات حوثية تتواجد في محافظتي الحديدة وتعز.
وألقت المقاومة الوطنية القبض على خلية مكونة من 6 عناصر يرأسهم القيادي في تنظيم القاعدة مهدي علي المرقشي أثناء محاولتهم تنفيذ عملية إرهابية تستهدف ضباطا وقيادات عسكرية وأمنية في القوات المشتركة في الساحل الغربي لليمن.وأكد أفراد الخلية في اعترافاتهم المصورة أنهم كانوا يخططون لجرائم نهب للدوريات العسكرية واغتيالات للضباط واستهداف المدنيين والعسكريين على حد سواء. ووفقاً للمقاومة الوطنية، التي نشرت مقاطع الاعترافات، فإن الموقوفين جميعهم ينحدرون من مديريتي «خنفر» و«زنجبار» بمحافظة أبين، وسبق وانخرطوا في تنظيم القاعدة قبل أن تجندهم مليشيا الحوثي لاستهداف القوات المشتركة خصوصا قوات العمالقة.

واعترف رئيس الخلية مهدي علي أحمد المرقشي، المكنى بـ«أبو علي»، والإرهابي عوض محمد عوض جوبل، وهو عنصر سابق في تنظيم القاعدة الإرهابي، وكذلك حمدي العزيبي، ومحمد علي المرقشي، وموسى مهدي المرقشي، ومازن فضل الهدار في التسجيلات الصوتية بأنهم كانوا على اتصال مع القياديين الشقيقين في ما يسمى جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثي فارس، وهيثم عريك، إلى جانب قيادي أمني آخر يعمل مسؤولا عن الاغتيالات في ذات الكيان الإرهابي.

وذكر الإرهابي عوض محمد جوبل أنه كان يعمل بحارا في أبين قبل أن ينخرط مع تنظيم القاعدة الإرهابي ثم ينتقل للعمل لصالح مليشيا الحوثي عبر خلية إرهابية تنفذ أعمال قطع الطرق والنهب والاغتيالات، مبيناً أن عمله مع التنظيم بدأ حين تعرف على أحد أبناء منطقته في الشيخ سالم في أبين، ويكنى «أبو محمد» واسمه عبدالمنعم بقش، وهو إرهابي يقوم بمهمة استقطاب الأفراد لتنظيم القاعدة وانخرط مع التنظيم لشهور لكن سرعان ما تواصل معه مهدي المرقشي مسؤول الخلية الإرهابية للحوثيين، وهو على صلة قرابة به، للعمل معه في نشر الفوضى عبر النهب وقطع الطرقات.

ولفت إلى أنهما انتقلا إلى مديرية الدريهمي في الساحل الغربي لليمن للعمل مع الخلية الحوثية في تنفيذ أعمال نهب سيارات مسؤولين في القطاع الصحي والعسكري، حيث يتم إيصال المنهوبات إلى القيادي الحوثي فارس عريك في بلدة المحجر الريفية، التي حررت أخيراً، الذي يشتريها بمبالغ مالية كبيرة.وأشار إلى أن المليشيا الحوثية تدفع مبلغ 20 ألف ريال سعودي عن كل عملية إرهابية، و60 ألف ريال سعودي عند نهب أو إحراق أحد الأطقم أو الدوريات العسكرية، و100 ألف ريال سعودي لكل عملية اغتيال تطال قيادات عسكرية وأمنية موالية للقوات المشتركة.
وأشار رئيس الخلية مهدي المرقشي إلى أنه خطط مع القيادي في مليشيا الحوثي فارس عريك لتنسيق هجوم غادر على موقع عسكري من الخلف للاستيلاء على الأسلحة وأسر الجنود قبل أن تحبط القوات المشتركة العملية وتضبط الخلية وعناصرها الإرهابية.ولفت إلى أن عريك يساندهم في تجنيد فقراء من ملاك الدراجات النارية لنقل عناصر التنظيم الإرهابي في الحالات الطارئة، مبيناً أن المليشيا وجهتهم بتفخيخ الطرق الرئيسية بين حيس والجراحي التي يفترض فتحها بموجب الهدنة الأممية، مؤكدا وجود تنسيق مع عناصر مماثلة لهم في محافظة شبوة، للقيام بعمليات نهب وقطع طرق واغتيالات تنفيذا لتوجيهات من قيادات حوثية.

كلمات دالّة

#اليمن