السبت 20-08-2022 01:41:23 ص : 22 - محرم - 1444 هـ
آخر الاخبار

سكان تعز يتظاهرون رفضاً لتمديد الهدنة وسط استمرار الحصار الحوثي

الأربعاء 27 يوليو-تموز 2022 الساعة 04 مساءً / الإصلاح نت-متابعات

 

احتشد الآلاف من سكان مدينة تعز الثلاثاء، رفضاً لتمديد الهدنة الأممية التي تنتهي في الثاني من أغسطس (آب) المقبل، وتنديداً باستمرار الحصار الحوثي المفروض على المدينة، فيما اتهم مجلس القيادة الرئاسي الميليشيات بأنها تستعد لجولة أعنف من القتال.

هذه التطورات تأتي وسط تحركات أميركية وأوروبية ضمن المساعي المؤازرة لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ على أمل أن تسفر هذه الجهود عن موافقة الحوثيين والحكومة اليمنية على تمديد الهدنة إلى ستة أشهر عوضا عن شهرين.

وترفض مليشيات الحوثي حتى الآن تنفيذ البند الخاص بإنهاء الحصار المفروض للسنة السابعة على مدينة تعز وفتح الطرقات، وفقا للمقترحات التي قدمها المبعوث الأممي الذي كان تعهد في أحدث بياناته بأنه سيكرس جهده قبيل انتهاء الهدنة لملف «المعابر».

وفي سياق المظاهرة التي خرجت في مدينة تعز، قال المحتجون في بيان إن الميليشيات الحوثية المرتهنة لإيران «لا تؤمن بالسلام، ولا تفي بعهد أو ميثاق، وتتعامل مع كل المواثيق والعهود والاتفاقات كفرص لإضافة مكاسبها العسكرية، وتوسيع مساحة القمع والتدمير ضد المواطنين، كما يحدث مع الهدنة الأممية».

واتهم البيان المواقف الغربية والأممية بالتساهل مع الحوثيين، وقال إن ذلك «أغرى الميليشيات في التمادي وشجعها على استغلال الهدنة في التحشيد واقتحام وقصف القرى والأحياء المدنية، وضرب الأطفال والنساء بالأسلحة الثقيلة بصورة يومية كما هو حاصل في البيضاء وتعز والضالع».

ودعا المحتجون في بيانهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ونوابه إلى رفض الهدنة التي وصفوها بـ«الظالمة» والتي قالوا «إنها تحولت إلى غطاء لممارسات ميليشيا الحوثي الإجرامية ضد الأطفال والنساء والمدنيين».

وطالب المحتشدون مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية بـ«الوقوف العادل إلى جانب الشعب اليمني ودعمه وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة المتعلقة باليمن وفي مقدمها القرار 2216».

الرفض الشعبي في مدينة تعز لاستمرار الهدنة تزامن مع عودة المبعوث الأميركي تيم ليندركينغ إلى المنطقة، حيث يزور الرياض ومسقط وعمان ضمن سعيه لدعم تمديد الهدنة الهشة، كما تزامن مع بدء تحركات أوروبية تمثلت في زيارة السفير الفرنسي جان ماري صفا إلى مدينة عدن ضمن المساعي لدى مجلس القيادة الرئاسي للموافقة على التمديد.

وبحسب المصادر الرسمية، أكد العليمي للسفير الفرنسي «دعم المجلس الرئاسي لجهود المجتمع الدولي من أجل إحلال السلام والاستقرار في اليمن، والتزامه بحل شامل ومستدام وفقا للمرجعيات الوطنية والإقليمية، والقرارات الدولية ذات الصلة وخصوصا القرار 2216».

ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي شدد على أهمية ممارسة مزيد من الضغوط الدولية على الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، للوفاء بتعهداتها أمام المجتمع الدولي.

وكان المجلس الرئاسي اليمني كثف على مدى الأيام الثلاثة الماضية اجتماعاته، لمناقشة تطورات الأوضاع المحلية، ومسار الهدنة الإنسانية، بما في ذلك الخروق الواسعة التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية في مختلف الجبهات.

وطبقا لما أوردته التقارير الرسمية، رصدت مئات الخروق من جانب الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي وحتى 23 يوليو (تموز) الجاري.

وجدد مجلس الحكم اليمني دعوته الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياتهم إزاء هذه الانتهاكات، والجرائم البشعة التي ارتكبتها الميليشيات، ومساعيها لاستغلال جهود التهدئة من أجل التحشيد الحربي والاستعداد لجولة أدمى من التنكيل والعنف في البلاد»، بحسب ما نقلته المصادر الرسمية عن اجتماعات المجلس.

كلمات دالّة

#اليمن