الأحد 04-06-2023 20:30:54 م : 15 - ذو القعدة - 1444 هـ
آخر الاخبار

الهجري: لدى الأحزاب رؤية مشتركة بخصوص العملية السياسية وتتمسك بالمرجعيات الثلاث للحل النهائي

الجمعة 11 مارس - آذار 2022 الساعة 06 مساءً / الإصلاح نت - متابعة خاصة

قال رئيس المجلس الأعلى التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية، النائب عبدالرزاق الهجري، إن الأحزاب السياسية، وفاعليتها ونشاطها، هي أحد أهم تجليات العملية الديمقراطية في اليمن.

وأكد في حديث له على قناة اليمن الرسمية، مساء الخميس، أن انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية على الدولة في 2014، بدأ باستهداف الحياة السياسية، والعمل الحزبي، ونهب المقرات ومصادرتها، واختطاف الناشطين والقيادات الحزبية، وبطشه بالجميع.

وقال الهجري وهو عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، ورئيس كتلته البرلمانية، إن الانقلاب الحوثي، وظروف الشتات، والتضييق على العمل السياسي في بعض مناطق الشرعية، أضعف دور الأحزاب في الحياة السياسية، لكنها ظلت حاضرة ومتواجدة.

وأشار إلى تأسيس التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية في 13 أبريل 2019، والذي ضم 17 حزباً ومكوناً سياسياً. وأوضح أن لقاء أحزاب التحالف الأسبوع الماضي، ناقش إعادة الاعتبار للحياة السياسية، وتفعيل أداء السلطة التشريعية. ونوه بلقاء قيادة التحالف الوطني للأحزاب، بفخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي، والرسالة المرفوعة له، والتي كانت أهم مضامينها، دعم الجيش بما يمكنه من استعادة الدولة وانهاء الانقلاب، وكذا الجرحى وأسر الشهداء، ومعالجة الاختلالات ومحاسبة المقصرين، وبناء الجيش على أسس وطنية ومهنية واحترافية.

ولفت رئيس المجلس الأعلى للتحالف الوطني، إلى أن الرسالة المرفوعة لرئيس الجمهورية تطرقت للجانب الاقتصادي ومعاناة المواطنين، ومعالجة الاختلالات وضبط الموارد، والتخاطب مع الأشقاء لمساعدة الحكومة، فيما تضمنت في محورها الثالث على تحسين العلاقة بالأشقاء في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي كان له دور كبير في دعم الشرعية. ووصف لقاء قيادة التحالف الوطني برئيس الجمهورية، بـ "الإيجابي" مشيداً بالتفاعل الكبير لرئيس الجمهورية.

وأعرب الهجري عن أمله للمضي في تفعيل دور الأحزاب بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، بعد الاتفاق مع الرئاسة والحكومة للتنسيق فيما يتعلق بقضاي الحل النهائي والمشاورات مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، لافتاً إلى المشاورات التي تجريها قيادات الأحزاب في العاصمة الأردينة عمان.

وأكد أن لدى الأحزاب رؤية مشتركة فيما يتعلق بالعملية السياسية، مشيداً بجهود المبعوث الأممي، لكنه قال إن مساعيه لم تحقق أي نتيجة حتى الآن، بسبب تعنت مليشيا الحوثي الإرهابية، التي ترفض حتى الان استقبال المبعوث في العاصمة المختطفة صنعاء، كما رفضوا استقبال المبعوث السابق العام الماضي.

وأوضح أن قيادة الشرعية وكذا قيادات الأحزاب السياسية شددت على المبعوث الأممي لاتخاذ موقف واضح يضمنها في ‘حاطته، من عرقلة مليشيا الحوثي لكل الجهود الدولية لإحلال السلام وإفشالها، وإدانة العمليات الاجرامية والارهابية شبه اليومية التي تقوم بها مليشيا الحوثي ضد المدنيين في مأرب بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وكذا في تعز من حصار، معرباً عن أسفه لتغاضي المبعوث الدولي عن هذه الجرائم الإرهابية.

وأوضح رئيس المجلس الأعلى للتحالف الوطني، أن الأحزاب أكدت للمبعوث على جملة من القضايا، أهمها أن مفاوضات الحل النهائي يجب أن تنحصر بين طرفين هما الحكومة الشرعية، ومليشيا الحوثي الانقلابية، وفق القرار الأممي الواضح.

وقال إن الأحزاب السياسية أكدت أن المرجعيات الثلاث "المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني التي أجمع عليها اليمنيون، والقرار الأممي 2216" لا تنازل عنها، معتبرة أن القرار هو خارطة طريق مُثلى لإخراج اليمن مما تعانيه، ومرجعية أساسية، لأنه بين المراكز القانونية للسلطة الشرعية، وللحوثيين كمجاميع انقلابية عليها مغادرة المدن والمؤسسات وتسليم أسلحة الدولة، ثم الدخول في عملية سياسية يكون الجميع شركاء فيها.

وأشار الهجري إلى أن الأحزاب أكدت للمبعوث الدولي، أن أي حديث عن مسارات عسكرية أو سياسية أو اقتصادية يجب أن تسير وفق تراتبية وفق ما توصلت إلى مفاوضات الكويت في العام 2016، حيث يكون الجانب العسكري والأمني قبل الخوض في أي عملية سياسية. ولفت إلى ما يعانيه الشعب من تدهور في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، نتيجة الاقتصاد الموازي الذي صنعته مليشيا الحوثي، والذي نتج عنه عملتين وكيانين اقتصاديين، وتأكيد الأحزاب على المبعوث لأن يكون له دور في إيقاف المليشيا لهذا العبث الذي تمارسه.

وكشف أن التحالف الوطني للأحزاب السياسية بصدد إقامة أنشطة وفعاليات خلال الفترة القادمة، داعمة للحكومة، وعقد اللقاءات والأنشطة من داخل اليمن، على طريق عودة القوى السياسية والدولة للعمل من داخل الوطن.

وقال الهجري إن على مبعوث الأمم المتحدة أن يبلغ مجلس الأمن والمجتمع الدولي، عمن يعرقل الجهود الدولية لتحقيق السلام، موضحاً أن عليه أن يتجاوز ما أخطأ فيه سابقيه، إذا أراد أن يحقق نجاحاً.

وأعرب عن أمله أن يدرك المبعوث الدولي المسائل التي وضعتها أمامه الأحزاب السياسية اليمنية، وأن يضعها في اعتبارها أثناء تقديمه للإحاطات القادمة أمام مجلس الأمن الدولي، باعتبارها رسائل واضحة من قوى سياسية فاعلة ووازنة، وأن تتضمن إدانة لكل الأعمال الاجرامية التي تمارسها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين في المحافظات اليمنية، وبحق دول الجوار، في المملكة العربية السعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة، التي استهدفتها المليشيات الحوثية بهجمات إرهابية، لا سيما بعد قرار الأمم المتحدة 2624 الذي وصف الحوثي بأنه جماعة الإرهابية.

وأكد أنه يجب أن تكون الإحاطة القادمة للمبعوث بمستوى تطور الموقف المتطور للمجتمع الدولي، في ظل سعي المليشيا للبحث عن مستند تنتقل فيه إلى هجوم آخر وإراقة المزيد من الدماء، آملاً أن يكون للمبعوث دور في لجم جماح المليشيا الإرهابية، ومؤكداً أن الأحزاب ستكون عوناً له.