الثلاثاء 21-09-2021 00:20:35 ص : 14 - صفر - 1443 هـ
آخر الاخبار

الوحدة اليمنية.. بين الإجماع والدعاوى السلالية ( 2_ 2)

الأحد 23 مايو 2021 الساعة 09 مساءً / الإصلاح نت - خاص / عبد العزيز العسالي

  

تفنيد دعاوى السلالية وخيار المواجهة:

تذييل: السلالية الانقلابية الإرهابية الحاقدة ليس لها عهد ولا ميثاق، ذلك أن من كان تاريخه وواقعه المعيش إفسادا وإهلاكا للحرث والنسل فإنه من سابع المستحيلات أن يقبل شعبنا بدعاواه.

بل إن من العار أن يستمع شعب الحكمة والإيمان لمن يتبجح بالسلالية والاصطفاء.. نعم عار أن نستمع إليه، إلا إذا كان الاستماع من باب التصديق لقول الله: "قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر".

باختصار، ليس للضباع أي قيم.. فهل يثق شعب الإيمان بضباع السلالية التي لا عهد لها ولا ميثاق؟

فإلى موضوع الحلقة، ويتمثل في:

المحور الثالث: تفنيد الدجل السلالي وهتك الزيف.
المحور الرابع: خيار المواجهة.

أولا، تفنيد الدجل السلالي:

"إن من الشعر لحكمة" (حديث صحيح).

ما يبلغ الأعداء من جاهل
ما يبلغ الأحمق من نفسه

السلالية الإرهابية الحمقاء عاجزة تماما عن التفريق بين شاة وخروف، ومن كان بهذا الخَطَل فسيكون تفكيره غاية في الضحالة يضحك الثكالى.

نماذج للتفكير السلالي:

1- الكرامة.. الحرية.. المساواة.. هذه قيم إسلامية كونية جاءت بها شريعة الإسلام.

هذه القيم الكونية زاخرة في نصوص القرآن وتطبيقات السنة الصحيحة العملية والقولية.. هذه القيم الكونية موضع اتفاق عند سائر المسلمين.

الفلاسفة المنصفون دخلوا الإسلام، إعجابا بهذه القيم الكونية الإسلامية وغيرها من القيم.

الرسول صلى الله عليه وسلم زوّج بنت عمته صفية القرشية على خادمه زيد.

2- ضحالة التفكير السلالي:

تعتقد السلالية أن رسول الإسلام اصطفاها واختصها بتشريع خاص، مستندة إلى روايات ومنامات وحكايات استخرجتها من أدب الفرس والهند ودعاوى اليهود أنهم أبناء الله وأحباؤه.

دبّجت السلالية هذه الخزعبلات وأخرجتها في روايات مصطنعة وأضفت عليها قدسية الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنشأت تشريعا مستأنفا مصادما لمقاصد القرآن ومقاصد تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم.

النتيجة:
- طعن في مصداقية حامل الرسالة صلى الله عليه وسلم.
- أنه مزدوج الشخصية.
- أنه متعصب للسلالة والعرق.
- أنه كاتم للرسالة.
- أنه مخالف للقرآن.

حاشاك يا رسول الكرامة الإنسانية وحاشاك يا رسول الرحمة والعدل والمساواة.. لكن تلك هي العقلية الفارسية التي لا تفرق بين الثقافة الكسروية المجوسية وبين تشريع مقدس.

3- تغطية الشمس:
من مخازي المقارنة السلالية.. دعواها أن النبوة لا تقوم على الديمقراطية.. وهذا خطل وتفكير مأفون متهافت ساذج يكرس اعتقادا عفنا:
- أن النبوة مستمرة وقائمة.
- أن عبد الملك نبي.
- أن إجماع الشعب اليمني على تدبير شؤونه مخالف لنبوءة سلالة الكهف.. وتأتي الوحدة اليمنية في مقدمة القضايا.
- أن السلالية مخولة بالتشريع باسم السماء فتقتل وتنهب من تشاء وتذل من كرّمه الله بالتشريع ليحمي كرامته وحريته وحقوقه ومصالحه.

* تغطية شمس الحقيقة عند السلالية تتمثل في إنكار المتفق عليه عند سائر المفكرين مسلمين وغير مسلمين وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل المدينة ببيعتين صادرتين من أهل المدينة رجالا ونساء.. ولم يقل لهم أنا رسول الله لست بحاجة لبيعتكم.

* وثيقة دستور المدينة:
السلالية تدس رأسها في الرمال، وبأسلوب مقرف، متنكرة لهذا العمل النبوي الإنساني العادل المشرق حيث أتاح لكل بطون المدينة وعشائرها من اليهود والمسلمين والمشركين أن يكتبوا حقوقهم وليس هو صلى الله عليه وسلم.

فمن أين جاءت السلالية بسخافة المقارنة؟ لا شك ولا ريب أنها ثقافة الفرس المجوسية التي تؤلّه الحكّام، وهذا هو ما تتخيله إليه السلالة الإرهابية الانقلابية وتحلم به في كهوف النوم.

* جاءت وفود اليمن عام 9 للهجرة وحسب السيرة بلغت 21 وفدا.. ولم نجد نصا واحدا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل واحدا من آل بيته حاكما إلى اليمن أو غيرها.. فقط يسأل الوفد: من سيدكم؟ - من سيادة القبيلة لا من سيادة العرق- فيقولون: فلان.. فيقول: اسمعوا له وأطيعوا.

* معلمون لا حكام:
معاذ إلى الجند.. أبو موسى الأشعري إلى ذمار والبيضاء وشبوة.. وثالث إلى حضرموت.

وهكذا فعل الراشدون من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرسلوا حاكما قط.

* وعلي إلى عسير:
أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي علي بن أبي طالب إلى همدان عسير المعروف بـ"سعد العشيرة" في آخر سنة 10 للهجرة لأخذ الزكاة لا ليكون حاكما.

لكن السلالية فبركت روايات ورايات وتخبطت في توصيف مهمة علي بن أبي طالب وأشياء مقرفة صورت عليا أنه (غلّ) المال ووطأ الجارية وأخذ الثياب.

هذا التخبط السلالي المهووس له دلالاته السلالية وهي أن عليا هو "بمنزلة هارون من موسى"، أي أنه نبي، وله حق التصرف بالمال العام.. كما يحلو للسلالية.

هكذا السلالية صنعت متكأ لها وأن من حقها التصرف لأن النبوة ممتدة فيها.. وعليه، فلا تشريع ولا إجماع يمنعانها.

* وانتهى اعتراض الصحابة على تصرفات علي في المال والجارية والثياب.. أن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمده خليفته ووصيه على الأمة.

هكذا الرسول صلى الله عليه وسلم يخضع ويجامل ويغالط لصالح السلالية.. فهل اصطنعت السلالية نبيا خاصا بها.

المحور الرابع: خيار المواجهة

1- تعرية السلالية الإرهابية وفضح دجلها وتذكير الشعب بجرائمها من أوجب الواجبات فكريا وثقافيا ودينيا.

2- نبش التاريخ وإخراج الحقائق التاريخية المتعلقة بدور الصحابة اليمنيين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والفتوحات في العهد الراشدي.

3 - هتك أستار الثقافة الفارسية المجوسية ونسفها ومحاصرتها وكشف زيفها وبيان خطورتها.

4- تنقية تراثنا الموروث - روايات.. تاريخ.. فكر.. أدب.. سياسة..

5- توجيه القدرات - شعر.. كتابة.. نقد.. مسرح.. إذاعة مدرسية.. كاريكاتور.. إسكتش.. ملصقات تتضمن مفاهيم مختزلة كاشفة للأسرار هاتكة للأستار السلالية ومغذياتها ومتكآتها..
كتابات صحفية.. بحوث.. ندوات.. أغنيات... إلخ.

يجب استنفار الطاقات في المجال الثقافي والمجال العسكري على السواء.

يجب دفن السلالية العنصرية الإرهابية الانقلابية المتعصبة، حتى يتمكن شعب الحكمة من ممارسة عيشه بحرية ومساواة واستقرار.