الإثنين 20-09-2021 23:08:08 م : 13 - صفر - 1443 هـ
آخر الاخبار

نقض العهود على خطى الأجداد.. قرابة 100 اتفاقية نكثت بها مليشيا الإرهاب الحوثية (الحلقة الثانية من الإنقلاب إلى اليوم)

الإثنين 26 إبريل-نيسان 2021 الساعة 12 صباحاً / الإصلاح نت-خاص / توفيق السامعي

 

التلاعب بالاتفاقات ونقضها كسباً للوقت والاستعداد

من يتابع ويتتبع الإرهاب الحوثي في طريقه السياسي، وخاصة في جانب الاتفاقات، يدرك تماماً مغازي هذه المليشيا الإرهابية في التلاعب بالوقت وكسب الزمن حتى تجد الفرصة المواتية للانقلاب على كل العهود والاتفاقات المبرمة، تكون قد تجاوزت مأزقها السياسي أو الميداني؛ فالمأزق السياسي حينما يحشرها المجتمعان الدولي والإقليمي في الزاوية بمطالبتها الرضوخ للحلول السياسية السلمية، أما الميداني فإنها تكون إما بصدد انتظار صفقة سلاح إيرانية لوصولها فتتلاعب بالوقت باسم المفاوضات والاتفاقات أو تكون على وشك خسارة جبهة من الجبهات كاتفاق استكهولم مثلاً الذي أنقذها في عدم استرداد الحديدة منها فوافقت على الفور على تلك الاتفاقات حتى هدأت الضغوط العسكرية والسياسية وعادت للنقض مجدداً.


ففي اتفاقية السلم والشراكة كان كل شيء بيد المليشيا الحوثية، لكنها في نفس الوقت كانت ستقيد بالتوقف في صنعاء فقط بينما عيونها على بقية المحافظات، وكذلك لا تريد من يشاركها الحكم وهي تجد نفسها القوة المسيطرة، فنقضت الاتفاق على الفور قبل أن يجف حبر الاتفاق وبدأت بغزو المحافظات وصولاً إلى عدن.


كانت المليشيا الحوثية تدرك الحساسية التاريخية والثقافية والسياسية والمذهبية في عدم قبول أي تواجد لها في محافظة تعز وبالتالي استفادت من تحالفها مع علي عفاش والمؤتمر الشعبي العام أن جعلته لافتة للتخفي خلفه ودخول المحافظة باسمها، وفي حين كانت السلطة المحلية بقيادة المحافظ شوقي أحمد هائل رعى اتفاقاً بين المليشيا الحوثية والقوى السياسية في تعز قبل غزوها في مارس 2015 في عدم تواجد أية مليشيا مسلحة من جميع الأطراف كانت المليشيا الحوثية قد تسللت إلى المحافظة خلسة بلافتة المؤتمر أو بلافتة الجيش والأمن والمعسكرات المتواجدة هناك.

وهكذا في كل الاتفاقيات كل اتفاقية تستخدم مدخلاً لها من المداخل والنكث بها ونقضها لمواصلة عدوانها وإرهابها.
ذكرنا تصرف المليشيا الإرهابية الحوثية بموقف الإمام المؤيد بن القاسم، الذي أبرم اتفاقاً بين أبيه القاسم بن محمد وبين العثمانيين حينما تولى الإمامة بعد وفاة أبيه القاسم، استمر على الصلح مع العثمانيين ليستغل فترة الهدنة في التوسع وتكريس نفوذه على الأرض التي تقع تحت سيطرته وتوطيد حكمه فيها، "ولم تمض ثماني سنوات من حكمه حتى تلمس مبررات نقض الصلح ليعلن الحرب ضد العثمانيين في محرم 1036هـ"( ).
يمضي الحوثيون على خطى أجدادهم في البحث عن ثغرات نقض الاتفاقات لا على ما يعززها ويحقن الدماء بين اليمنيين ليأمن الناس من خوف ويطعمون من جوع.

وفي المحطات التالية استكمال لرصد أهم الاتفاقيات الموقعة بين الشرعية والقوى السياسية أو القبائل مع المليشيا الحوثية التي قامت بنقضها، أما الاتفاقات الثانوية فكثيرة أيضاً...

50- في 17 أكتوبر 2014 وقعت الأطراف السياسية والقبلية في محافظة إب اتفاقاً مع جماعة الحوثي السبت يشمل وقف إطلاق للنار مدته 24 ساعة وخروج الجماعات المسلحة. ويأتي الاتفاق إثر مواجهات عنيفة بين مسلحي الحوثي والقبائل، لكن المليشيا الحوثية استغلت هذا الاتفاق وسيطرت بعدها سيطرة كاملة على المحافظة، ومنها مديرية يريم وفجرت منزل الشيخ بدير وقتلت طفله أسامة وفخخت جثته في سابقة لم يعهد لها مثيل.


51- في نهاية أكتوبر 2014 قامت المليشيا الحوثية بمهاجمة قرية الزوب بقيفة رداع وقتلت بعض المدنيين وشردت السكان إلى الجبال والكهوف وسط برد قارس، وفجرت بعض البيوت، فتم الاتفاق بين القبائل والحوثيين على الصلح وتجنيب القرية مزيداً من الدماء والدمار، وسرعان ما نقضت الحوثية الاتفاق وقاموا بمهاجمة القرية مجدداً بداية 2015 وقامت باعتقالات تعسفية وفجرت أحد المنازل واقتحموا المدرسة وتمركزت فيها ونهبت عدداً من السيارات واقتحمت عدداً من المنازل وفرضت حضر تجول في الليل وأرهبت الناس وأرادت إذلالهم واستعبادهم ثم بدأت بفرض جبايات على المزارع. تم توقيع اتفاق مجدداً بين القبائل والحوثية هناك.


52- في 30 نوفمبر 2014 تحدثت مصادر إعلامية وسياسية عن اتفاق بين المليشيا الحوثية وحزب الإصلاح لوقف المواجهات ولوضع حد للصراعات المستمرة بين الطرفين وعدم مصادرة الحوثيين الممتلكات وإطلاق المختطفين وعدم ملاحقة السياسيين وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، برعاية المبعوث الأممي جمال بن عمر والرئاسة اليمنية غير أن الاتفاق نقضه الحوثيون في اليوم التالي ولم يلتزموا بشيء مما تم الاتفاق عليه.


53- في يوم الخميس 6 ديسمبر2014، اتفق التجمع اليمني للإصلاح وممثلوه برئاسة رئيس الكتلة النيابية للإصلاح زيد الشامي ورئيس الدائرة السياسية سعيد شمسان مع الحوثيين في صعدة على تنفيذ نقاط اتفاق السلم والشراكة، وكان من المقرر اللقاء الأخير لذلك الاتفاق السبت 15 ديسمبر في صنعاء، إلا أن الحوثيين بعد ذلك تهربوا من اللقاء، وقاموا بنقض الاتفاق بين الجانبين.


54- في 20 يناير 2015، ألقى عبد الملك الحوثي خطاباً طالب فيه بأربع نقاط تتعلق بمسودة الدستور وتنفيذ الشراكة ومعالجة الاوضاع في محافظة مأرب. استجاب الرئيس لمطالب عبد الملك الحوثي، وتم الاتفاق مع الحوثيين مقابل ذلك أن يطلق سراح مدير مكتب الرئيس أحمد عوض بن مبارك المعتقل فور توقيع الاتفاق، وأن ينسحب الحوثيون من المناطق التي سيطروا عليها خلال الاشتباكات الأخيرة أهمها المواقع المطلة على منزل "رئيس الجمهورية" ومن دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي يسكن فيه رئيس الوزراء، ومن معسكر الصواريخ.
لم يلتزم الحوثيون بالاتفاق الأخير، ولم ينسحبوا من دار الرئاسة ولم يطلقوا سراح "بن مبارك" حينها.


55- في 21 يناير 2015 صرح مصدر في الهيئة الاستشارية للرئيس عبد ربه منصور هادي لبي بي سي بتوصل الرئاسة اليمنية والحوثيين إلى اتفاق يقضي بتطبيع الأوضاع في العاصمة اليمنية صنعاء.
وينص الاتفاق على تعيين عدد من أتباع الحركة الحوثية في هيئة متابعة تنفيذ قرارات الحوار الوطني وأن ينسحب المسلحون الحوثيون من كافة المواقع المستحدثة بعد الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة صنعاء بما فيها دار الرئاسة والقصر الجمهوري ومحيط منزل الرئيس هادي. غير أن الحوثيين عززوا من سيطرتهم على صنعاء واحتجزوا الرئيس هادي في منزله وباتوا هم المسيطرين الفعليين مع أتباع الرئيس السابق صالح على صنعاء المسيرين لها وتمددوا في بقية المحافظات، مما دفعه إلى إعلان استقالته.


56- بعد توقيع اتفاق السلم والشراكة في 21 سبتمبر 2014 اتفق الجميع على تعيين رئيس وزراء محايد فكان محفوظ بحاح بتراضي الجميع غير أن الحوثيين ظلوا يتعنتون بحاح ويضايقونه حتى وصلوا إلى محاصرته وفرض الإقامة الجبرية عليه وإطلاق النار على سيارته ونقضوا اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مما دفع بالرجل إلى إعلان استقالته في يوم 22 يناير 2015.


57- في 17 فبراير 2015 تم الاتفاق بين قبائل مديرية الزاهر في البيضاء وآل حميقان من جهة والحوثيين من جهة أخرى على السماح للحوثيين الدخول إلى مركز المديرية مع الجيش من اللواء 139 ميكا وعدم ملاحقة الأبرياء من القبائل هناك من قبل الحوثية باستثناء عناصر القاعدة بالتنسيق مع القبائل لكن المليشيا الحوثية نقضت الاتفاق في 23 مارس 2015، وبدأت بملاحقة بعض أفراد القبائل الذين لم يؤيدوا الحوثية وفجرت عدداً من المنازل بينها منزل أمين عام حزب الرشاد الدكتور عبدالوهاب الحميقاني، وبدأت المواجهات بين الحوثية والقبائل واستمرت إلى اليوم.


58- في الرابع من مارس 2015 اتفقت كافة القوى السياسية بتعز، بمن فيهم ممثلو الحوثيين في تعز وعنهم سليم مغلس، على تجنيب تعز تشكيل أية مليشيات مسلحة غير الأجهزة الأمنية، غير أن المليشيات الحوثية والرئيس السابق علي صالح عملوا على نقض ذلك الاتفاق وأدخلوا المليشيات المسلحة للحوثيين والرئيس السابق في 20 مارس من نفس الشهر وقاموا بقتل بعض المتظاهرين أمام معسكر الأمن المركزي ومن ثم بدأوا الحرب على المحافظة.


59- وفي مارس 2015 اتفقت قبائل أرحب مع المليشيات الحوثية بتجنيب المديرية الحرب والغزو مقابل السماح للحوثيين استخدام الخط الأسود (الطريق الإسفلتي) فنقض الحوثيون الاتفاق وقاموا بغزو المديرية وقتلوا بعض شبابها واختطفوا البعض الآخر وفجروا منازل بعض المواطنين ومسجداً أثرياً ومدرسة لتحفيظ القرآن.


60- في 4 سبتمبر أقدمت المليشيا الحوثية ومليشيا الرئيس السابق بنقض اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين قبائل عتمة بوساطة بعض المشايخ في الأسبوع الماضي، وأقدمت على قصف مسجد في منطقة قدم أثناء صلاة الجمعة بالأسلحة الثقيلة.


61- في مارس 2016 نقضت المليشيا الحوثية الاتفاق الثاني بينها وبين قبائل الزوب كما هو عادتها، وشنت حرباً شعواء على الزوب، وكانت هذه المرحلة أشد حرباً وقسوة من سابقتيها بما أحدثته من تدمير وتخريب ونهب وحصار وقتل واستهداف لكل شيء حتى استهداف خزانات مياه الشرب في اسطح المنازل وشبكات الاتصالات للهاتف الثابت وخطوط الكهرباء ومنع إسعاف الجرحى المدنيين من النساء والأطفال وغيرها من الجرائم البشعة وغياب تام للمنظمات الإغاثة والجمعيات الخيرية وتعتيم إعلامي كبير.


62- في 26 يونيو 2016 انسحبت المليشيا الحوثية من قرية الزوب بعد فشلها في اقتحام القرية ولقيت مقاومة عنيفة استنجدت بلجنة وساطة تبرم من خلالها اتفاقاً لحفظ ماء وجهها، وهو الاتفاق الثالث، ولكن إلى حين، فقد غدرت المليشيا الحوثية باتفاقاتها كما غدرت من قبل وعادت للهجوم مرة أخرى على القرية.


63- وفي يوم الأحد 10 يوليو 2016 نقض الحوثيون وبعض مشايخ مديرية عتمة بذمار اتفاقاً سابقاً بين الطرفين وتم الاتفاق مجدداً على السماح للحوثيين الانتشار في بعض نقاط عتمة.


64- في بداية أغسطس 2016 اتفاق مع مشايخ البيضاء العمريين والغدر بهم، حيث استدعت أربعة مشايخ منهم إلى مقر اللواء 139 ميكا لتوقيع اتفاق بين الجانبين يسمح للمليشيا الحوثية المرور من الخط الأسود كما اتفقوا من قبل، إلا أن المليشيا الإرهابية غدرت بالمشايخ الأربعة وقامت باختطافهم وكبلتهم ثم قامت بتصفيتهم بعد ذلك.


65- وفي يوم الأحد 12 فبراير 2017 نقض الحوثيون هذا الاتفاق وقاموا باختطاف ابراهيم الجحدبي من منزله بصنعاء، وهو أحد وجهاء عتمة، مما فجر الصراع مجدداً بين الحوثيين وقبائل عتمة.


66- في 13 ديسمبر 2018، تم التوقيع على اتفاق ستكهولم لوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب عسكري لكافة الأطراف من محافظة الحديدة، وانسحاب مليشيات الحوثي من المدينة والميناء خلال 14 يوماً، انسحاب المليشيات من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى شمال طريق صنعاء، في مرحلة أولى خلال أسبوعين وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها، وإطلاق كافة الأسرى والمختطفين فيما عرف الكل مقابل الكل، لكن الحوثيين نقضوا الاتفاق ولم يوقفوا إطلاق النار ولم يطلقوا المختطفين وكذلك لم ينسحبوا.


67- وفي مدينة تعز كانت هناك العديد من الاتفاقيات بين المقاومة والحوثية على فتح المنافذ التي أغلقها الحوثيون وخاصة البوابة الشرقية في الحوبان والبوابة الشمالية في عصيفرة والالتقاء شرق المدينة، بحسب وساطة مجتمعية قادها رجل الأعمال عبدالجبار هائل سعيد أنعم، لكن الحوثيين أخلوا بالاتفاق ولم يحضروا ولم ينفذوا الاتفاق..


68- في 8 مارس 2016 تم الاتفاق الأول بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في ظهران الجنوب على التهدئة وتبادل الأسرى أفرجت المملكة عن أسرى حوثيين فيما أفرج الحوثيون عن عشرة أسرى سعوديين، وفي حين كانت التهدئة سيدة الموقف في الحدود إلا أنها سرعان ما اشتعلت المعارك مجدداً بفعل نقض الحوثيين لتلك التهدئة. وفي مثل هذه الحالات يفسر المراقبون أن الحوثي كلما وقع في ورطة من التجنيد والتحشيد لجأ إلى التفاهم لإطلاق أسرى لتعزيز الجبهات بينما لا يطلق إلا عدداً محدوداً من المدنيين المؤيدين للشرعية الذين تتخطفهم المليشيا الحوثية من بيوتهم وطرقاتهم.


69- في 23 من مارس 2016، وبعد تحضيرات ولقاءات امتدت أشهراً، أعلن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أن وقف إطلاق النار في اليمن سيبدأ في العاشر من أبريل. غير أن الحوثيين لم يلتزموا بوقف إطلاق النار وواصلوا الحرب وهي مستمرة إلى اليوم.
70- في 3 أبريل 2016 قامت المليشيا الحوثية بنقض اتفاق اطلاق النار بينها وبين الجيش الوطني في الجوف وقامت بإطلاق النار على أحد أفراد المقاومة الشعبية في سوق الاثنين وأردته قتيلاً.


71- في 10 أبريل 2016 تم الاتفاق في ظهران الجنوب بالمملكة العربية السعودية على اتفاق وقف إطلاق النار بين الحوثيين والتحالف العربي، إلا أن هذا الاتفاق لم ينفذ منه شيء واستمرت المليشيا الحوثية في حربها وتصعيدها في الجبهات.


72- في 30 يونيو 2016، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن اتفاق ثانٍ بين وفدي الحكومة والانقلابيين، على توجّه "لجنة التنسيق والتهدئة"، المعنية بالإشراف على الهدنة، والتي تألفت بإشراف الأمم المتحدة في الكويت، إلى ظهران الجنوب السعودية، والتي استضافت تفاهمات الحوثيين المباشرة مع السعودية، إلا أن الانقلابيين، وبعد أن غادر ممثلوهم الكويت إلى صنعاء، رفضوا توجههم إلى السعودية، ما أدى إلى عودة التصعيد العسكري مجدداً في مختلف الجبهات الداخلية والحدودية في اليمن.


73- وفي يوم الخميس 28 يوليو 2016 اتفقت المليشيا الحوثية مع حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق علي عبد الله صالح على إنشاء مجلس سياسي لحكم البلاد، بالتزامن مع مباحثات الكويت كرد على عدم الاتفاق فيها، إلا أن الحوثيين أخلوا بالاتفاق ومضوا في مجلسهم السياسي من طرف واحد، ومن هناك بدأت الأزمة بين الطرفين وصولاً إلى اندلاع مواجهات في ديسمبر 2017 ومقتل الرئيس السابق علي صالح على يدي الحوثيين في منزله بالكميم.


74- وفي 19 نوفمبر 2016 أعلن المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد عن استئناف الوقف الشامل للأعمال القتالية في اليمن، وذلك بعد يومين على بدء سريان وقف النار بناءً على اتفاق المبادئ المعلن في العاصمة العمانية مسقط. وأكد أنه تلقى تأكيدات من كافة الأطراف اليمنية بتجديد التزامها بأحكام وشروط وقف الأعمال القتالية المؤرخ 10 أبريل/نيسان 2016، المعروف باتفاق مدينة "ظهران الجنوب" السعودية، لكن ذلك لم يحصل واستمرت المليشيا الحوثية بخرق اتفاق الهدنة والتصعيد.


75- في 29 أغسطس 2017 وبعد تصاعد الأزمة والتوتر بين حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام) وبين الحوثيين بسبب إقصاء وتهميش الحوثيين لأنصار صالح وملاحقة بعضهم وقتل بعض آخر، توصل الجانبان إلى اتفاق حول إزالة أسباب الأزمة الأخيرة وعودة الأوضاع الأمنية إلى شكلها الطبيعي قبل الفعاليات، واستمرار التحقيق الأمني المتخصص والمهني والمحايد في الأحداث الأخيرة، وعدم استباق نتائج التحقيق من أي جهة، وذلك بعد أن دعا صالح أنصاره لإحياء ذكرى تأسيس المؤتمر وكان يعد لتصعيد مسلح إلا أنه تراجع في اللحظات الأخيرة ومن هنا تصاعدت الأزمة بين الطرفين، وقام الحوثيون بنقض ذلك الاتفاق الذي وقعه صادق أمين أبو راس من المؤتمر وصالح الصماد من الحوثيين، وقام الحوثيون بالتصعيد مجدداً وانتهت الأزمة إلى مقتل الرئيس السابق وسيطرة الحوثيين على بقية البلاد ومفاصل الدولة.


76- في 18 سبتمبر 2018 نقضت المليشيا الحوثية اتفاقاً مع الأمم المتحدة لنقل نجلي الرئيس السابق صلاح ومدين إلى عمان، فمنعت طائرة الأمم المتحدة من الهبوط في مطار صنعاء وعادت الطائرة خالية الوفاض إلى عمان.
77- في الأسبوع الأول من نوفمبر 2018 أعلن التحالف العربي والقوات المشتركة عن وقف إطلاق النار في الحديدة، غير أن المليشيا الحوثية أقدمت في 15 نوفمبر على قصف مديرية التحيتا وحاولت مجاميع حوثية التسلل عبر ملعب الفاروق من الجهة الغربية إلى المديرية.


78- في يوم 3 ديسمبر 2018 تم التوقيع على اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين في جنيف بين المليشيا الحوثية والشرعية برعاية أممية كتمهيد لمحادثات استكهولم المرتقبة في السويد، على أن يكون الكل مقابل الكل، بمن فيهم السياسي محمد قحطان ووزير الدفاع السابق محمود الصبيحي وفيصل رجب وناصر منصور هادي، لكن المليشيا الحوثية أخلّت بالاتفاق وعرقلت التنفيذ وإلى اليوم ما يزال معظم المختطفين في معتقلات الحوثية. وكخطوة حسن نية في التنفيذ سمح التحالف العربي بإجلاء 50 جريحاً حوثياً من صنعاء إلى مسقط عبر طائرة الأمم المتحدة.


79- في 13 ديسمبر 2018 تم توقيع اتفاق استكهولم في السويد بين المليشيا الحوثية والشرعية برعاية أممية، على وقف إطلاق النار في الحديدة، وسحب القوات إلى خارج المدينة، وتفاهمات تعز، وتوريد الأموال إلى خزانة البنك المركزي في الحديدة لصالح رواتب الموظفين. لكن المليشيا الحوثية لم تلتزم بأي من تلك النقاط وقامت بالاشتباكات في اليوم التالي، وفي 19 يناير منعت دخول مواد الإغاثة، وبذلك أنهت على الاتفاق الذي كانت بحاجته لمنع سيطرة الجيش والشرعية على المدينة.


80- اتفاق الحديدة في 13 ديسمبر 2018 هو اتفاق مكمل لاتفاق استكهولم لكنه اتفاق تفصيلي حول العديد من النقاط أهمها وقف إطلاق النار، وتوريد الأموال إلى البنك المرزي لصالح رواتب الموظفين، وإزالة جميع المظاهر المسلحة، وانسحاب قوات الطرفين إلى مناطق خارج الحديدة...إلخ


81- اتفاق تعز: في نفس يوم اتفاق استكهولم 13 ديسمبر 2018 على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين تضم ممثلين من المجتمع المدني وبمشاركة الأمم المتحدة، ويسمي الطرفان ممثليهما في اللجنة المشتركة، ويتم تسليم الأسماء إلى مكتب المبعوث الأممي للأمم المتحدة في موعد لا يتعدى أسبوعاً من تاريخ انتهاء مشاورات السويد، وتحدد الأمم المتحدة موعد ومكان الاجتماع الاول للجنة المشتركة، وتقوم اللجنة المشتركة بتحديد صالحتها وآلية عملها، وتقدم اللجنة المشتركة تقريراً عن سير أعمالها الي الاجتماع التشاوري القادم، لكن المليشيا الحوثية لم تفِ بأيٍ من تلك الاتفاقات والتفاهمات، وقامت بقصف تعز في نفس اليوم وبين فترة وأخرى تقوم بقصف الأحياء المكتظة بالسكان، وتستمر في حصارها حتى اليوم.


82- في 13 فبراير 2019 نقضت مليشيا الحوثي اتفاقا أبرم مع رجال القبائل بمديرية الحشاء بمحافظة الضالع وسط اليمن، بعد الاتفاق -الذي رعاه شيوخ قبائل- بانسحاب مسلحي وقوات الطرفين إلى أماكنها الأولى، وهاجم مسلحو جماعة الحوثي الثلاثاء قرى نجد المكلة بمنطقة الأحذوف ومواقع رجال القبائل في تلك المنطقة.


83- في 8 أبريل 2020 أعلن التحالف العربي وقف إطلاق النار الشامل لمدة أسبوعين وأتبعه بتمديد لمدة شهر اعتباراً من الخميس 23 أبريل، بناءً على طلب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، لإتاحة الفرصة لإحراز التقدم في المفاوضات مع الطرفين حول وقف إطلاق نار دائم، والاتفاق على أهم التدابير الاقتصادية والإنسانية، ولاستئناف العملية السياسية، خاصة مع الوضع المأساوي لتفشي وباء كورونا.


84- في يوم 18 مايو 2020 تم الاتفاق بين الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الشيخ ياسر العواضي والحوثيين في مديرية الطفة بمحافظة البيضاء لاحتواء قضية مقتل المرأة جهاد الأصبحي، وإيقاف التصعيد والنكف القبلي الذي دعا له ياسر العواضي، غير أن الحوثيين تنصلوا عن الاتفاق واتهموا العواضي وآل الأصبحي بالتستر على عنصر من تنظيم القاعدة (مبررين قتلهم الشهيدة جهاد)، وطالبوا ياسر العواضي بتسليمه وأن على آل الأصبحي اللجوء للقضاء وبذلك خرقوا الاتفاق وعادوا للتصعيد واقتحام المنطقة. وهذا الاتفاق هو الثاني بينما كان الأول بين ياسر العواض والمشاط.


85- في يوم 6 أغسطس 2020 وقعت المليشيا الحوثية اتفاقاً مع قبيلة بوعشة الماربية في ماهلية على استخدام الخط الأسود وعدم التعرض للقبيلة أو للحوثيين ولكن الحوثية بعد ذلك سيطرت على المديرية، كما فعلت مع قبائل عمران وأرحب وصعدة وغيرها.


86- في 4 سبتمبر 2020 أقدمت المليشيا الحوثية على مهاجمة قرية الزوب مجدداً في رداع ونقضت بذلك الاتفاقية الثالثة السابقة مع القبيلة كما في كل مرة، وهذا هو الاتفاق الثاني الذي وقعت عليه الحوثية مع أهالي قرية الزوب بوساطة عدد من مشائخ القبائل من بينهم الشيخ عبد الحميد الشاهري.. وفي المرحلة الرابعة لاعتداء الحوثية الإرهابية على قرية الزوب كانت في بداية سبتمبر 2020 حيث قصفت القرية مجدداً واستخدمت المدنيين فيها دروعاً بشرية وحماية، نتج عن ذلك انتهاكات جسيمة شملت اعتقال واختطاف 35 مدنيا من أبناء القبيلة وتدمير منزلين بشكل كامل، و15 منزلاً بشكل جزئي جراء الاستهدافات المباشرة بالأسلحة الثقيلة، إلى جانب اقتحام ونهب عدد من المنازل والتمركز فيها وتحويل مدرسة الى ثكنة عسكرية، بحسب بيان صادر عن وزارة حقوق الإنسان.


87- وفي يوم الجمعة 2 أكتوبر 2020 تراجعت المليشيا الحوثية عن توقيع اتفاق صيانة عاجلة للناقلة النفطية صافر، الراسية قبالة سواحل الحديدة، بحمولة أكثر من مليون و100 ألف برميل من النفط الخام.
وتهربت من التوقيع على الاتفاق الذي كان مقرراً له في هذا اليوم الجمعة، بدعوى أن الجانب الأممي لم يستوعب ملاحظاتهم.


88- في 25 نوفمبر 2020 تم توقيع اتفاق الصيانة العاجلة والتقييم الشامل لخزان "صافر العائم" بين الحوثيين والأمم المتحدة، وأعلن الحوثيون استعدادهم وترحيبهم بفريق خبراء أممي لهذه الصيانة، وتراجعت المليشيا الحوثية عن هذا الاتفاق وما زالت الخزان العائم صافر حتى اليوم 5 ابريل 2021 دون صيانة ولم يسمح الحوثيون لفريق الأمم المتحدة إجراء هذه الصيانة.


89- في يوم 7 نوفمبر 2020 تم الاتفاق مع اللجنة الأممية والصليب الأحمر وقيادتي محور الضالع والعمليات المشتركة وقيادة التحالف المدني للسلم والمصالحة الوطنية، في شمال مديرية قعطبة على فتح الطريق الرابط بين مدينتي الفاخر وإب، وإنشاء ممر آمن، وخفض حدة التصعيد من الطرفين اِبتداءً من هذا اليوم الأحد في تمام الساعة 8:00 صباحاً بتوقيت العاصمة عدن، إلَّا أنَّ المليشيات قامت بالخرق وإطلاق النار على السيارات من مواقعها العسكرية المطلة على جانبي الطريق المؤدي إلى مدينة الفاخر، ولم ينجح الاتفاق.


90- وفي 28 مارس 2021 تم الاتفاق بين غرفتي صنعاء وعدن برعاية "التحالف المدني للسلم" على فتح طريق الضالع لمرور البضائع وتسهيل حركة التنقل في خط عدن صنعاء لمرور البضائع والتجارة بعد ثلاثة أعوام من التعثر، غير أن الحوثي نقض ذلك الاتفاق وعرقل تسهيل الحركة وسرعان ما تخلى عن ذلك الاتفاق، وهو الاتفاق الثاني في هذا الطريق الذي تنقضه المليشيا الحوثية.

 لتحميل وثيقة اتفاق استكهولم والحديدة .. اضغط على اايقونة أسفل..

عدد الزيارات 816
عدد التحميلات 27