الإثنين 20-09-2021 23:13:11 م : 13 - صفر - 1443 هـ
آخر الاخبار

مثقفون وإعلاميون: برنامج «غاغة» ينسف الخرافة والأضرعي يواكب المعركة الوطنية

السبت 17 إبريل-نيسان 2021 الساعة 04 مساءً / الإصلاح نت – خاص

 

شكل برنامج "غاغة" الرمضاني تجسيداً للقضية الوطنية في مواجهة الإمامة الكهنوتية وجرائمها في اليمن، وما تستند إليه من خرافة مزمنة، كما يعتر أيضاً جرعة وعي وطني وعربي في مواجهة المشروع الإيراني.

للموسم الخامس يقدم الفنان محمد الأضرعي برنامجه المتنوع الفقرات، مضيفاً فقرة جديدة تصنف ضمن برامج "التوك شو" إضافة إلى الفقرة الدرامية، وأخرى تحت مسمى "القاوق" التي تكشف أساليب الخداع والزيف للمشروع الحوثي وربيبه الإيراني، وكذا الفقرة الغنائية ما بين وطنية وتوعوية واجتماعية، وهي في مجملها قدمها بأسلوبه الفكاهي الساخر، فإنها تحمل رسائل للمجتمع لا غنى عنها وهو يخوض معركة متعددة الأوجه في مواجهة المليشيا الحوثية الإمامية.

ويتلقف المجتمع اليمني، لا سيما في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، هذا البرنامج بترحيب كبير، إذ يعتبرونه جبهة متكاملة في مواجهة المشروع الحوثي بأوجهه السياسية والعسكرية والفكرية، حيث يخوض الأضرعي وفريقه معركة وعي وطني، كصاحب قضية يعرف ماذا يريد وكيف يوظف طاقته لقضيته ووطنه وينسف الخرافات التي تمررها المليشيا الحوثية للجمهور من جذورها ويسقط قدسية العمائم والحوزات بسخرية فريدة من نوعها عرف بها الأضرعي من بداية مسيرته الفنية.

وبقدر ما يحاكي "غاغة" الواقع اليمني في المناطق تحت سيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية بكل تفاصيله المؤلمة، فإنه في المقابل يقدم سبل الخلاص من هذا الواقع، مركزاً على وحدة الصف لمواجهة هذا الوباء والجائحة التي حلت على اليمن قادمة من كهوف الفتنة والجهالة.

 

مواكبة المعركة الوطنية

وكيل وزارة الثقافة زايد جابر، يعد برنامج "غاغة" للفنان الكبير والمبدع محمد الأضرعي والذي يبث على قناة سهيل من أهم وأفضل البرامج اليمنية التي تواكب معركتنا الوطنية ضد الإمامة وفكرها العنصري.

ويشير جابر في حديث لـ"الإصلاح نت" إلى أن البرنامج يسلط الضوء على الممارسات الحوثية العنصرية وجذورها التاريخية والفكرية وتأصيلاتها الدينية والمذهبية، ويقدم ذلك بأسلوب فكاهي وسخرية لاذعة تنسف القداسة المزعومة التي يحاول دعاة الإمامة أن يحيطوا أنفسهم وأئمتهم وتراثهم بها.

ولفت إلى ما حظي به البرنامج من شعبية كبيرة داخل اليمن وخارجه ومن قبل كل فئات المجتمع الذين يرون فيه تعبيرا دقيقا وصادقا عن قناعاتهم تجاه هذه الحركة الرجعية المتخلفة وخطابها العنصري، خصوصا أن مضمون هذا البرنامج لم يكن من وحي خيال الفنان أو حتى مما كتبه خصوم الحوثية وإنما استقاه من خطاب الحركة وتراثها وأدبياتها التي يسمعها الناس يوميا في خطابات قادة الحركة ووسائل إعلامها فضلا عن ممارساتها الإرهابية المستمرة التي تجسد طبيعة فكرها الإرهابي العنصري.

ويرى جابر أنه من الأهمية بمكان أن يستمر هذا البرنامج وغيره من البرامج الهادفة لمخاطبة المواطن اليمني وتعزيز صموده ورفضه للحركة الحوثية وفكرها العنصري والتمسك بقيم الجمهورية والمساواة والحرية وهو جانب مهم من جوانب المعركة الوطنية الشاملة ضد هذه الحركة الكهنوتية وفكرها السلالي حتى تحقيق النصر واستعادة الدولة بإذن الله.

 

نسف المفاهيم المغلوطة

الإعلامي عبد الله إسماعيل، معد ومقدم برنامج "بالمسند"، يؤكد على أهمية الرسائل التي يقدمها برنامج "غاغة" والتي قال إنها تستهدف شرائح مهمة في المجتمع اليمني، كما أن لها قبول كبير وواسع شعبياً، وخصوصاً في المناطق التي تحتلها مليشيا الحوثي.

وشدد في حديث لـ"الإصلاح نت" على أهمية هذه الرسائل التي تخاطب اليمنيين بأسلوب بسيط ومباشر، مستخدمة الكوميديا المباشرة بشكل كبير وأحياناً الكوميديا السوداء التي تنقل كارثية جماعة الحوثي وإجرامها بطريقة سلسة وكوميدية، لها جمهورها الكبير والواسع.

ويؤكد أن ما يقدمه الأضرعي في "غاغة" يخدم القضية الوطنية ومعركة التحرير ويعري الإمامة، موضحاً أن أي جهود في هذا المضمار هي جهود مهمة في المعركة الوطنية لاستعادة الدولة اليمنية.

وأشار إلى "المفاهيم المغلوطة" التي تسعى الحركة الحوثية للتعمية عليها وجهودها لغزو الفكر اليمني، ومحاولة تغيير الهوية، فجاء البرنامج ليقدم إجابات مباشرة ويوضح كثيرا من المسائل ويعري محاولات مليشيا الحوثي للعب على العواطف الدينية ومسألة ارتباطها بإيران وقضايا تجريف الهوية.

وأكد إسماعيل على أهمية هذه البرامج التي تقدم هذه القضايا بأسلوب يتجاوز الخطاب النخبوي إلى الخطاب الشعبي المباشر والبسيط الذي يصحح الكثير من المفاهيم ويصل إلى جمهور عريض ومهم.

 

سر الإعجاب

ويرى رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام عادل الأحمدي، أن سر إعجاب الناس ببرنامج "غاغة" هو أنهم يعيشون تفاصيل الوجع ويجدون فيه معالجة الأزمة الأساسية معالجة مباشرة، ويسهم في دحض الضلالات "المبهررة" التي تحاول سرقة وطن.

وقال الأحمدي لـ"الإصلاح نت" إن ما يميز "غاغة" تنوعه ما بين المقدمة والدراما وفقرة يقدمها في شخصية أحد المُعممين الحوثيين والأنشودة.

وأضاف: "البرنامج مُعد بإحكام وهو خلاصة عمل طويل في فهم القضية الحوثية والخطاب الذي يجب أن يكون عليه في تفنيدها".

وتابع: "وهناك تركيز لا يبعثر البرنامج، وهو اهتمامه بقضايا أخرى غير مواجهة الحوثية والكهنوت الإمامي والتمدد الإيراني، الأمر الذي لم يجعل غاغة برنامجاً محلياً فحسب مستدلاً على ذلك بالأعداد المليونية من المشاهدات لحلقاته في حساب قناة سهيل على يوتيوب من جميع أنحاء الوطن العربي كما تشير التعليقات".

وذهب الأحمدي إلى أن "غاغة" أصبح ماركة مسجلة تميزه عن غيره بتركيز سهامه ضد الحوثية دون بعثرة".

وأوضح أن البرنامج تميز بالفن والجرأة معاً، موضحاً أن الأضرعي نجح في كونه فناناً محبوباً وهو في نفس الوقت يتقمص شخصية حوثية، ومع ذلك يخرج المشاهد باستياء من الانتهاكات والمغالطات والتضليل الذي تمارسه الحوثية.

وتوجه الأحمدي بالشكر للفنان الأضرعي وطاقمه وقناة سهيل الذين يتجاوزون الصعوبات القائمة.

 

معركة فكر

ويعتقد مدير المنبر اليمني للإعلام الصحفي أحمد الصباحي أن برنامج "غاغة" للفنان محمد الأضرعي من أهم البرامج التي تصب في المعركة الفكرية التي يخوضها الشعب اليمني مع المليشيا الحوثية.

وقال لـ"الإصلاح نت" إن البرنامج "استطاع بروح الفكاهة التي يحملها الفنان الأضرعي كشف الكثير من الخرافات التي يروج لها الفكر الحوثي السلالي وادعاءات الحق الإلهي في حكم الشعب اليمني، كما استطاع أن يكسر حالة الصنمية التي يحاول أتباع الحوثي تطبيقها على زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الذي يصفونه بابن رسول الله والحاكم المقدس بل وصل الأمر إلى أن البعض أصبح يعبده من دون الله عن طريق تقديسه واعتبار ما يخرج من خطاباته المملة أوامر إلٰهية وأنه شخص معصوم من الخطأ وصاحب رؤية لا يمكن أن تقهر".

ولفت إلى أن "غاغة" تمكن من تعريف الجمهور بحقيقة الممارسات التي تمارسها عصابات الحوثي من النهب والسلب والقهر والابتزاز وتلغيم العقول وتجهيل الشعب اليمني، فضلاً عن الكشف عن موروث الحوثي الباطل الذي يتكئ عليه في موضوع الإمامة وعدد من الموروثات التي يراد إعادة تثبيتها من جديد بعد أن تجاوزها الشعب اليمني لسنوات.

 

لمتابعة الحلقات فضلا اتبع الرابط التالي: