الأحد 13-06-2021 01:33:47 ص : 3 - ذو القعدة - 1442 هـ
آخر الاخبار

كلمة المرأة في الذكرى الثانية لعاصفة الحزم

الأحد 26 مارس - آذار 2017 الساعة 09 مساءً / الاصلاح - خاص - سارة قاسم هيثم

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمةً للعالمين محمداً -صلى الله وسلّمَ عليه وعلى آله وصحبه ومن والاهُ أجمعين.

 أما بعد ...

 ها نحن نعيش اليوم الذكرى الثانية لعاصفة الحزم التي أتت كطوق نجاة لنا نحن اليمنيين بعد أيام عصيبة عشناها، ودولُتنا تُسحب من بين أيدي الشرعية في يوم لا يُمكن نسيانُه أبداً، كان حالُنا عصيباً، وكأن الأرضَ ضاقت علينا بما رحُبَت، فكانت مشاعرنا يحيط بها العجز والحسرة والألم حينما كنا نرى آلة الموت والدمار تعيث في الأرض الفساد، وتنشر الموت الزؤام في كل ربوع اليمن، وكان يكسوها غطرسة المتكبِّرِ الذي أراد الانتقام من شعب لطالما جثمَ على صدرهِ، وباع دينه ووطنه فتحالف مع الشيطان.

عاصفةُ الحزمِ جاءت لنا هديةً من السماء لننقذ أمنَ منطقتِنا ونتداركَ دولتنا، ونشدّ على أنفسِنا لتوحيدِ صفِّنا مع جيرانِنا ..

  فكانت عاصفةُ الحزمِ المباركة التي تنفدها دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.. فكانت الانتصاراتُ التي حققتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، سلمان بن عبدالعزيز، مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الشريفة، فأعادت لنا الأملَ بعهدٍ جديدٍ.

 واليوم أحبّ أن أوجِّهَ عدةَ رسائل في الذكرى الثانية لعاصفة الحزم ..

 

   أولاها:

 للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين سلمان الخير (حفظه الله تعالى)، ونقول له: جزاك الله خيراً، فقد كنت نِعْم الجارُ، ونِعْم الأبُ، ونِعْم الأخُ ..

 اليوم نحتاج إلى سياستكم الحكيمة بأن تجعلوا الحسمَ في عاصفة الحزم سريعةً، فقد طال الأمد وزاد الألم، وتراكمت على الناس الضغوطات، وأفرز هذا الحال مآسٍ جمّة، وفي كل يوم تطول فيه الحرب تزيد فيه الصعوبات على كاهلنا أكثر وأكثر .. ندرك جيداً حجمَ المؤامراتِ الدولية والإقليميةِ الهادفةِ إلى تقويضِ أمنِ المنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، كما ندرك جيداً بأن هناك أجندات لمشاريع تريد التوسع على حساب الوطن العربي، وضغوطات ذات مصالح دولية لتمرير أجندتها في المنطقة، وعلى حساب دينِنا وأمنِنا واستقرارِنا .. ومع ذلك لابدّ من الفعلِ السياسيِّ المُفضي إلى تحقيق الاستراتيجياتِ التي تحفظ أمننا وديننا ومنطقتنا العربية .. ولا نشك بأنكم وإخوانكم من زعماء دول التحالف العربي أهلٌ لذلك، كما عهدناكُم في عاصفةِ الحزمِ..

كان اللهُ في عونكِم، وسدّدَ خطاكم، وزادكم قوةً إلى قوتِّكم.

 

الرسالة الثانية:

إلى القيادة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي..

 نحن بكم، فأنتم مظلتُنا التي نستظل بها، وأنتم الشرعيّةُ التي خرجنا للدفاع عنها ،ونتمسكُ بها، ونعلمُ يقيناً لا نجاةَ لليمن من براثِنِ الانقلابِ إلاّ بالشرعية، فكونوا على قدْرِ الأمانةِ المناطةِ بكم، وسيروا بقوة إلى مهامكم تجاه مسؤولياتكم أمام اللهِ والشعبِ والتاريخِ ..

 

يا فخامةَ الرئيسِ:

 هل أنتم مدركون حجم معاناتِنا في ظلِّ غيابِ مؤسساتِ الدولةِ في المناطق المحررة عموماً وتعز خصوصاً؟!

وهذا التساؤل عندنا ثقة أنكم تستشعرون خطورته، لكن غالبية الأسر ترجو منكم إطلاق الإجابة بتجاوزكم العراقيل وإيجادكم للحلول الكفيلة بإطلاق مرتبات جميع الموظفين في اليمن، ودعم تعز بكل ما من شأنه تعزيز الأمن وتثبيت الاستقرار وذلك ببناء أجهزة الأمن المختلفة.

 

يا سيادة الرئيس:

 لقد طالت معاناتُنا، وبإمكانكم تجاوزها بالسير قُدُماً بشكل متوازٍ مع العمليات العسكرية، وتفعيل وتعزيز مؤسسات الدولة، كلٌ في خطِّ سيْرِهِ؛ لننهضَ باليمنِ من تداعياتِ هذا الانقلابِ وتبعاتِه..

والجميع لديهم الثقة الكاملة بحكمتِكم في تأمين هذا الجانب، وطمأنة الموظفين في أقربِ وقْتٍ.

نسأل الله لكم التوفيق والسداد ..

 

الرسالة الثالثة:

إلى قيادةِ الجيشِ الوطنيِّ والمقاومةِ الشعبيةِ الباسلةِ، لكم منا كل الدعوات، وتعلمون مدى دعم المرأة لكم، ولجهودِكم فكانت في المتارسِ الخلفية خيرَ مُعينٍ، ولا زالت، وستبقى حتى يتم النصر المبين ..

إعلمُوا - حفظكم الله - أنّ مكانَكم في الجبهاتِ خلفَ المتارسِ تذودون عن حياضِ اليمن وتعز من عدوان التتار الجُدُدِ، فأنتم تخطون بدمائكم لوحات شرفٍ على جبينِ الدهرِ، وتسترخصون أرواحكم الطاهرةَ في سبيلِ الله، فبعزائمُكم القويةِ كُسِــرَ الحصارُ، فأنتم تحققون الانتصارات على هذا الغاشم المعتدي في كلِّ الجبهاتِ، وتستهينون بالأخطار دفاعاً عن الأمهات، عن العجائز، عن الثكالى، عن الشيوخ، عن الكبار، عن الصغار، عن الشباب، عن الشابات، عن الأرامل، عن المساكين، عن الفقراء، عن المحتاجين، عن كل شبرٍ في اليمن وتعز .. أنتم تدافعون..

 ولا تقتصر مهمتكم هناك، فأنتم لبِنَات الجيشِ الذي نريد له بنية فكرية منبعُها الثوابت الدينية والوطنية وولاؤها لله وحده، ثم للوطن ..

 

  الرسالة الرابعة:

 إلى قيادة محافظة تعز:

 تواجدكم في محافظة تعز أصبح ضرورياً في ظلِّ ما نعيشه من اختلالاتٍ أمنيةٍ، ولتثبيت حضورِ مؤسساتِ الدولةِ التي بها سننجُو بإذن الله .. فالحاضنةُ الشعبيةُ للمقاومةِ لا تريد حضورَ المقاومةِ داخلَ المدينةِ أو بين أروقةِ مؤسساتِها .. بشكلٍ أو بآخر ..مطلبُنا تواجدُ مؤسساتِ الدولةِ وتعزيزِها بقوةٍ ..

 يا قيادة المحافظة:

الجرحى، ثم الجرحى، ثم الجرحى، أمَا لأنّاتِهم مَنْ يسمعُها؟! ولأوجاعِهم مَنْ يطبِّبها؟!، ولجراحاتِهم من يداويها؟!

أقولها، وبأعلى صوتٍ:

 إنكم مع الحكومة الشرعية مسؤولون أمامَ اللهِ أولاً، ثم الشعبِ ثانياً، ثم التاريخِ ثالثاً، عَمّا يعانيه الجرحى من خذلان ونسيان وتباطؤ في علاجهم..ولا ننكر لكم الجهود السابقة، ولكن نحث على المزيد.

 

  ختاماً:

سيظلّ الأملُ يحدونا، والعملُ يشدّنا لأجلِ استكمالِ ثورتِنا واستعادةِ الشرعيةِ لأخذِ زمامِ الدولةِ للسّير بها نحوَ تحقيقِ الأهدافِ لأجلِ يمنٍ اتحادي سعيدٍ يحفّه السلام، ويحيطه الأمان، ويسيِّجه التسامح والمواطنة المتساوية.

 

عاشتْ اليمنُ حرّةً أبيّةً خاليَةً من المليشيات الانقلابية.. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..