فيس بوك
جوجل بلاس
بين الكلمة والجبهة.. تضحيات الإصلاح في مواجهة الانقلاب والحرب
إعلامية الإصلاح تقرر عدم إقامة حملة بذكرى التأسيس وتشدد على الاهتمام بالمعركة الوطنية
نساء اليمن في دائرة الاستهداف.. قتل واعتقال وتعذيب وتهجير على يد الحوثيين
رئيس إعلامية الإصلاح: اليمنيون يتوقون إلى يوم التحرر والخلاص من أبشع مليشيا عرفتها الإنسانية
التكتل الوطني يشيد بتلاحم الجيش والشعب ويدعو لوحدة الصف لاكتمال النصر
التكتل الوطني يحيّي بطولات الجيش والمقاومة ويدعو إلى تحرك عسكري شامل ضد مليشيا الحوثي
الهجري يتلقى التعازي في وفاة والدته من قيادات سياسية وسفراء وشخصيات ومكاتب الإصلاح بالمحافظات

في الثاني من سبتمبر الجاري، تحل الذكرى السادسة لاستشهاد المناضل الوطني الجسور والبرلماني الشجاع، الشيخ ربيش علي وهبان العليي، الذي ارتقى في جبهات الكرامة، مدافعاً عن الوطن والجمهورية والكرامة والإنسانية، في وجه مليشيا الحوثي السلالية الإرهابية.
الشيخ العليي، الذي ولد مع بزوغ فجر اليمن في ثورة 26 سبتمبر، بينما كان والده الشيخ المناضل علي وهبان العليي يشارك في معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية، مضى على درب والده، ومع عودة خيوط الظلام افتدى "الشيخ ربيش" الوطن بروحه والجمهورية التي رأت فيها عيناه النور.
ظل الشيخ الشهيد باذلاً جهوده ونفسه في خدمة المجتمع، وكان سياسياً واعياً وقيادياً في التجمع اليمني للإصلاح، وعضواً في كتلته البرلمانية، وعُرف بأنه برلماني شجاع منحاز للشعب ومصالحه والوطن وثوابته.
ومع سيطرة المليشيا الحوثية على العاصمة صنعاء وانقلابها على الدولة وإرادة الشعب اليمني، كان الشيخ ربيش من أوائل الأبطال الذين قرروا الخروج إلى مأرب لقتال مليشيا الحوثي، كما أنه رفض الإقامة خارج الوطن وفضل البقاء في مأرب مع أسرته، وعندما اشتدت المواجهات تحرك نحو الجبهة لقتال المليشيا حتى استشهد في سبتمبر 2020.
وفي ذكرى استشهاده السادسة، ما يزال الشيخ الشهيد هو الحاضر الأبرز، الذي يرى رفاقه ومن عرفوه الذين تحدثوا لـ"الإصلاح نت" أنه سيظل خالداً في الذاكرة الوطنية.
على درب والده
يقول الوزير الأسبق والقيادي في الإصلاح، المهندس عبد الله محسن الأكوع، إن الشيخ ربيش كان شخصية فريدة حملت صفات نادرة، فقد كان شجاعاً ومقداماً وصادقاً وشهماً، لا يخاف تبعات ما يقدم عليه، وكان يقول وهو يخوض المعركة: "أرواحنا ليست أغلى من الدين والوطن".
وأوضح الأكوع أن العليي كان يحمل من صفات والده الشهامة والكرامة والشجاعة، مشيراً إلى أنه ترك كل شيء وراء ظهره وذهب ليلبي نداء الواجب حتى استشهد عزيزاً كريماً.
الحضور المتقد
ويقول البرلماني والقيادي في الإصلاح، علي عشال، إنه في الذكرى السادسة لاستشهاد العليي تتجدد مشاعر الفقد وتعود ذكرى غياب أحد الرجال الصناديد الذين صدقوا الله فصدقهم.
ونوه عشال بمناقب الشهيد الذي كان طيب المعشر سليم الصدر كريم الأخلاق، متفانٍ في خدمة الناس، وعاش قريباً منهم، يحمل همومهم ويجعل من خدمتهم مسؤولية وواجبا لا يتردد في أدائه.
وأكد أن المعركة مع مليشيا الحوثي لم تكن بالنسبة للشيخ الشهيد موقفا عابرا ولا قضية مؤقتة، بل عاشها بقلبه ووجدانه مدركاً خطورة هذا المشروع الانقلابي وما يحمله من مخاطر على الوطن والأرض والانسان، وكان إيمانه بقضيته دافعاً له أن يقدم حينما تراجع البعض، وأن يبذل حينما تردد آخرون.
وأشار عشال إلى أن الشيخ ربيش ثبت في المعركة ثبات الأبطال ولم يدخر جهدا يستطيع بذله في مواجهة المشروع السلالي الكهنوتي، وظل وفياً لما آمن به حتى اللحظة الأخيرة، مقدماً من أجله أغلى ما يمكن أن يقدمه وهي روحه ودمه.
وأوضح أنه رغم مضي ست سنوات على استشهاد العليي، فإن حضوره في الذاكرة متوقد، وما زالت سيرته تُروى بكل فخر، وما زال ألم الفقد يسكن قلوب الجميع.
وأكد أن دمه سيظل شاهداً على تضحياته، ومواقفه صفحة من صفحات الوفاء، وسيبقى اسمه حاضراً في الذاكرة، لا تطويه السنوات ولا يمحو أثره الغياب.
وتحدث وزير المالية الأسبق والبرلماني صخر الوجيه عن القيل اليماني الشيخ ربيش علي وهبان العليي، الشهيد الذي قاوم الإرهاب الحوثي المليشياوي بنفسه وجاد بها من أجل اليمن.
وبين الوجيه أن الشهيد وقف ضد مليشيا الحوثي الكهنوتية بكل ما يملك، مؤكداً المضي على خطاه.
وقال إن أعضاء مجلس النواب يُكْبِرون في الشيخ الشهيد هذه الشجاعة، معبراً عن ثقته في أن اليمن سيتخلص من هذه الطغمة الكهنوتية السلالية التي أذاقت البلاد الويلات.
جبل شامخ
ووصف القائم بأعمال رئيس حزب التضامن الوطني، البرلماني المهندس عبد الله شرف النعماني، الشهيد ربيش العليي بأنه كان جبلا شامخا تكسوه المهابة والجلال رغم بساطته وتواضعه، فقد كان صاحب قلب نظيف وسريرة صافية.
ونوه بأن الشهيد البطل عاش محباً لبلده وناسه، وإصلاح ذات البين وخدمة المجتمع، ويكره التفرق، وعمل جاهداً للم الشمل، وكان يتألم لحصول الشتات بين القوى الوطنية.
وأوضح النعماني أنه عندما حدث الانقلاب الحوثي والتمرد على الدولة، انبرى الشيخ العليي ووثب وثبة الأسود، وحشد الناس لتوعيتهم بخطورة المشروع الحوثي السلالي وضرورة مواجهته، وختم حياته مناضلاً حاملاً بندقيته في جبهات الوطن، حتى ارتقى شهيداً في خدمة وطنه وعقيدته، كما كان يتمنى دائماً.
الفريق هاشم الأحمر
وقال البرلماني والمستشار العسكري للقائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق هاشم الأحمر، إن الشهيد العليي رجل صادق في قضيته وواضح في مواقفه المشرفة، وكان سباقاً دائماً في مختلف القضايا الوطنية.
وأشار الأحمر إلى أن الشهيد أحد مؤسسي اللواء 141 في العام 2015، وبجانبه رفاقه من نواب ومشايخ ووجهاء وشخصيات عسكرية، منهم الشيخ منصور الحنق.
وأشاد بمناقب الشهيد، وأهمها صدقه وإخلاصه للقضية الوطنية، وأكبر دليل على ذلك أنه قدم نفسه شهيداً من أجل الوطن والمعركة المصيرية.
ودعا الفريق هاشم الأحمر إلى السير على درب الشيخ ربيش حتى تحرير البلاد من مليشيا الحوثي الإيرانية.