فيس بوك
جوجل بلاس
حشد كبير يشيع جثمان الشهيد «الشاعر» في عدن ويطالب بإنفاذ العدالة في الجناة
حشد كبير يشيع جثمان الشهيد «الشاعر» في عدن ويطالب بإنفاذ العدالة في الجناة
كيف عمل الحوثي على تدمير القبيلة اليمنية وإعادة توظيفها لخدمة مشروعه؟
إصلاح عدن يطالب بسرعة كشف قتلة وسام قائد واستكمال خطوات توحيد الأجهزة الأمنية ودمجها
التكتل الوطني يطالب بسرعة ضبط قتلة وسام قايد في عدن وإجراء مراجعة فورية للمنظومة الأمنية
الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن ويدعو إلى مواجهة هذه الجرائم بحزم
العديني يهنئ الصحفيين بيومهم العالمي ويؤكد دعم الإصلاح للصحافة الحرة
إصلاح عدن يشيد بإنجازات الأجهزة الأمنية ويدعو لاستكمال ملاحقة قتلة "الشاعر"
أمن عدن يعلن ضبط 4 متهمين في اغتيال «الشاعر» ويكشف عن خلية إرهابية منظمة

تمثل العلاقة بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية واحدة من أكثر العلاقات الإقليمية رسوخًا وتعقيدًا في آنٍ واحد، إذ تتداخل فيها عوامل الجغرافيا والتاريخ والدين والمصالح المشتركة بصورة تجعلها علاقة استثنائية في مختلف المجالات.
فالحدود الممتدة، والمجتمعان المتداخلان، والعمق الثقافي والديني المشترك، كلها عناصر أسست لعلاقة لم تكن يومًا طارئة، بل تشكلت عبر عقود طويلة من التفاعل السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وخلال التحولات التي شهدتها اليمن والمنطقة، خصوصًا منذ الانقلاب الحوثي على الدولة في سبتمبر 2014، برزت هذه العلاقة بوصفها أحد المرتكزات الأساسية في إعادة تشكيل التوازنات داخل اليمن ومحيطه الإقليمين، إذ لم تعد العلاقة مقتصرة على التعاون الثنائي، بل أصبحت جزءًا من معادلة الأمن الإقليمي، بما في ذلك أمن الخليج العربي واستقرار الممرات الدولية الحيوية.
وفي هذا السياق، برز دور التجمع اليمني للإصلاح كأحد الفاعلين السياسيين الذين تبنوا رؤية واضحة تجاه هذه العلاقة، حيث لم يقتصر موقف الحزب على بيانات ظرفية أو مواقف مرحلية، بل جاء ضمن إطار فكري وسياسي متكامل، انعكس في أدبياته الرسمية، من النظام الأساسي إلى البرنامج السياسي، وصولًا إلى مواقفه العملية منذ تأسيسه وحتى اليوم.
ويكتسب تناول موقف الإصلاح أهمية خاصة، بالنظر إلى كونه أحد أبرز الأحزاب اليمنية تأثيرًا، فضلًا عن حضوره في معادلة الشرعية، ومشاركته في صياغة المواقف الوطنية تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقة مع المملكة العربية السعودية.
الأهمية الإستراتيجية للعلاقات اليمنية - السعودية
تتجاوز العلاقات بين اليمن والمملكة العربية السعودية البعد السياسي التقليدي، لتغدو علاقة مركبة تحكمها اعتبارات الجوار الجغرافي، والتداخل السكاني، والمصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة.
على المستوى الجغرافي، يشكل البلدان كتلة متصلة، مما يجعل أي اضطراب في أحدهما ينعكس بشكل مباشر على الآخر، وقد أظهرت الأحداث خلال السنوات الماضية أن استقرار اليمن ليس شأنًا داخليًا فحسب، بل عاملًا حاسمًا في أمن المملكة والمنطقة بأكملها.
أما على المستوى الاقتصادي، فتُعد المملكة أحد أهم الشركاء لليمن، سواء من خلال استيعابها لليد العاملة اليمنية، أو عبر دعمها المستمر للاقتصاد اليمني ومؤسساته، خاصة في أوقات الأزمات، كما أن أمن الممرات البحرية، وعلى رأسها باب المندب، يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار اليمن، وهو ما يمنح هذه العلاقة بعدًا دوليًا يتجاوز الإطار الثنائي.
وفي الجانب الديني، تحتضن المملكة الحرمين الشريفين، مما يمنحها مكانة خاصة في الوعي الإسلامي، ويضفي على العلاقة معها بعدًا رمزيًا وروحيًا، حاضرًا في الخطاب السياسي والاجتماعي اليمني.
كما تبرز الأهمية الأمنية للعلاقة في ظل التهديدات الإقليمية، خصوصًا تلك المرتبطة بالمشروع الإيراني، الذي سعى إلى توسيع نفوذه في اليمن وتحويله إلى منصة تهديد لدول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
العلاقات في أدبيات الإصلاح
منذ تأسيسه عام 1990، حرص التجمع اليمني للإصلاح على تأطير موقفه من المملكة العربية السعودية ضمن وثائقه الأساسية، حيث يُعد الحزب الوحيد الذي أفرد مادة مستقلة في نظامه السياسي تؤكد على أهمية تعزيز العلاقات مع المملكة وضرورة التكامل بين البلدين.
ويعكس هذا التوجه إدراكًا مبكرًا لدى الحزب لطبيعة العلاقة الاستثنائية بين اليمن والمملكة، باعتبارها علاقة تحكمها عوامل تتجاوز المصالح الآنية، لتشمل ما يصفه قادة الحزب بروابط "الهوية القومية والإسلامية والجغرافيا السياسية والمصير المشترك".
كما تؤكد أدبيات الحزب، وفقا للنظام الأساسي، أن المملكة تمثل عمقًا إستراتيجيًا لليمن، ليس فقط بحكم الجوار، بل لما تضطلع به من دور محوري في العالمين العربي والإسلامي، فضلًا عن احتضانها المقدسات الإسلامية.
وتشير هذه الأدبيات أيضًا إلى أن العلاقة مع المملكة ليست خيارًا سياسيًا قابلًا للتبدل، بل ضرورة تفرضها حقائق الجغرافيا والتاريخ، وهو ما يفسر ثبات موقف الحزب تجاهها على امتداد مسيرته.
الخطاب السياسي للإصلاح
تُظهر مراجعة الخطاب السياسي للتجمع اليمني للإصلاح أن موقفه من المملكة العربية السعودية لم يكن مجرد توجه عام، بل جاء مدعومًا بتصريحات واضحة ومباشرة من قياداته، ومنصوص عليها في أدبياته، والتي تعكس قناعة راسخة بطبيعة هذه العلاقة.
وفي هذا السياق، أكد عضو الهيئة العليا ورئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح، عبد الرزاق الهجري، أن علاقة الحزب بالمملكة "علاقة إستراتيجية وخاصة"، تقوم على أسس واضحة تشمل الجوار الجغرافي، والمصالح المشتركة، والأمن القومي المتبادل.
وشدد الهجري، في حوار مع معهد تشاثام هاوس البريطاني (ديسمبر 2025)، على أن هذا الموقف "منصوص عليه بوضوح في برنامج العمل السياسي للحزب منذ مطلع التسعينيات"، في إشارة إلى أن العلاقة ليست اجتهادًا مرحليًا، بل جزءا من البنية الفكرية والسياسية للإصلاح.
وأوضح أن المملكة تمثل "جارًا محوريًا وشريكًا أساسيًا في دعم الشرعية"، مثمنًا دورها في قيادة التحالف العربي، ومساندة الحكومة اليمنية في مواجهة الانقلاب، إضافة إلى دعمها المستمر لمؤسسات الدولة، بما في ذلك إسهاماتها في دعم ملف الرواتب والتخفيف من الأعباء الاقتصادية.
بدوره، أكد الناطق الرسمي باسم الحزب، عدنان العديني، في تصريحات له مطلع الأسبوع الجاري، أن "العلاقات والوشائج بين اليمن والمملكة هي التي أبقت أمن البلدين ومصيرهما متصلًا في كثير من المنعطفات"، مما يعكس إدراك الحزب لعمق الترابط بين أمن البلدين.
وفي السياق ذاته، قدّم رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح، علي الجرادي، تصورًا واضحًا لطبيعة العلاقة بين الإصلاح مع المملكة العربية السعودية والتحالف، مؤكدًا أنها علاقة "إيجابية" يسعى الحزب إلى تطويرها لتكون "إستراتيجية"، انطلاقًا من معطيات الجغرافيا والتاريخ والمشتركات الدينية والثقافية والأمنية، التي تجعل من التعاون مع الجوار، وفي مقدمته المملكة، ضرورة حتمية وليس مجرد خيار سياسي.
وأوضح الجرادي في حوار مع قناة "يمن شباب" (مارس 2021)، أن هذا التوجه منصوص عليه في النظام السياسي للحزب، ويعكس قناعة بأن غياب العلاقة الإيجابية مع دول الجوار سيقود إلى الصراع، وهو ما لا يخدم اليمن، خصوصًا في ظل محاولات إيران والحوثيين تحويله إلى منصة تهديد إقليمي، في مقابل رؤية الحزب التي تقوم على أن يكون اليمن عنصر استقرار في محيطه، وبناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.
ونفى وجود أي تحول في موقف الحزب تجاه المملكة على خلفية تواجد بعض قياداته خارجها، مؤكدًا أن سياسات الإصلاح تُحددها مؤسساته لا مواقع الأفراد، وأن علاقاته الإقليمية، وفي مقدمتها مع السعودية، ثابتة لا تتأثر بالاعتبارات الشخصية.
وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، أشار إلى أن الملف اليمني يرتبط أساسًا بالمملكة ومحيطها، مؤكدًا أن الحزب يسعى إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية لدعم التحالف ومساندة الشرعية، ورفض أي انقسامات قد تضعف جبهة مواجهة الانقلاب.
امتداد تاريخي وشراكة مصير
وفيما يتعلق بتاريخ العلاقات اليمنية السعودية، أكد المتحدث باسم حزب الإصلاح، عدنان العديني، أن علاقة الحزب بالمملكة العربية السعودية تقوم على أسس تاريخية وإستراتيجية راسخة، تتجاوز الإطار السياسي التقليدي إلى مستوى الشراكة المرتبطة بالمصير المشترك بين البلدين.
وأوضح العديني، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" مطلع يوليو 2020، أن حزب الإصلاح يُعد الحزب الوحيد الذي نص في نظامه السياسي على مادة مستقلة تؤكد أهمية تعزيز العلاقات اليمنية السعودية، وضرورة التكامل بين البلدين، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس إدراكًا عميقًا لخصوصية العلاقة التي تجمع الشعبين.
وأشار إلى أن هذه العلاقة تستند إلى شبكة معقدة من الروابط، تشمل الهوية القومية والإسلامية، والجغرافيا السياسية، والمصالح المشتركة، فضلًا عن التاريخ الطويل من التداخل والتعاون، لافتًا إلى أن المملكة ظلت، على امتداد عمر الجمهورية اليمنية، حاضرة في دعم اليمن وفاعلة في مختلف مراحله.
وشدد العديني على أن الحزب يدعم كل التوجهات التي من شأنها تعزيز هذه العلاقة، والعمل على نقلها من إطارها الثنائي التقليدي إلى مستوى أوسع يعكس وحدة المصير، ويخدم استقرار المنطقة، مشيرًا إلى حرص قيادة المملكة على توضيح صورة حزب الإصلاح لدى بعض الدول، والعمل على إزالة أي لبس يتعلق بمواقفه، وهو ما تجسد في اللقاءات التي جمعت بين قيادتي الجانبين سابقا، في سياق تعزيز الثقة وتطوير العلاقات بينهما.
أمن الخليج في خطاب الإصلاح
وفي السياق الراهن، يحضر ملف أمن الخليج في الخطاب السياسي للتجمع اليمني للإصلاح بوصفه أحد الثوابت الأساسية في رؤيته الإقليمية، حيث يُنظر إليه كجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي، في ظل الترابط المباشر بين استقرار اليمن واستقرار دول الخليج.
وفي هذا السياق، مثّلت تصريحات قيادات الحزب، وفي مقدمتهم عبد الرزاق الهجري، الشهر الماضي، امتدادًا لموقف سياسي مستقر يقوم على رفض أي تهديد يستهدف دول الخليج أو يمس بنيتها الأمنية والاقتصادية، انطلاقًا من قناعة بأن أمن هذه الدول يرتبط بصورة وثيقة بأمن اليمن والمنطقة بأكملها.
وعلى مستوى المواقف العملية، أكد الإصلاح في بياناته منذ أواخر فبراير الماضي إدانته للهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج والأردن، معتبرًا أن هذه الاعتداءات لا تقتصر آثارها على الدول المستهدفة، بل تمتد لتطال الاستقرار الاقتصادي العالمي، نظرًا للدور المحوري الذي تضطلع به المنطقة في أسواق الطاقة الدولية.
وفي 28 فبراير الماضي، جدّد الحزب إدانته للهجمات التي طالت السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن، واصفًا إياها بأنها تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكد الناطق الرسمي عدنان العديني أن تلك الهجمات تمثل "انتهاكًا صريحًا لسيادة الدول والقانون الدولي"، وتعكس نهجًا إيرانيًا قائمًا على تجاوز سيادة الدول ونشر الفوضى، مع إعلان تضامن الحزب الكامل مع الدول المتضررة.
كما وسّع الحزب موقفه ليشمل إدانة الاعتداء الإيراني على سلطنة عُمان، معتبرًا ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وتهديدًا لجهود التهدئة الإقليمية، ومؤكدًا وقوفه إلى جانب السلطنة في حماية سيادتها.
وفي السياق ذاته، شدد التكتل الوطني للأحزاب الذي يعد الإصلاح أحد مكوناته على أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا من منظومة الأمن القومي العربي، محذرًا من سياسات إيران الداعمة للمليشيات، ورافضًا محاولات الحوثيين استخدام اليمن كمنصة لتهديد دول الجوار أو الملاحة الدولية.
كما رحّب الإصلاح بإدانة مجلس الأمن الدولي للاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تنامي الوعي الدولي بخطورتها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأكد مصدر مسؤول في الحزب أن هذه الهجمات ليست أحداثًا معزولة، بل تأتي ضمن نهج إيراني ممنهج يقوم على رعاية المليشيات الطائفية وتسخيرها لزعزعة الاستقرار وإطالة أمد الصراعات في المنطقة.
وأشار المصدر إلى أن استهداف المنشآت الحيوية ومصادر الطاقة يعكس نزعة عدائية متجذرة تجاه المملكة ودورها الإقليمي والدولي، كما يكشف التناقض بين الخطاب الإيراني المعلن وممارساته الفعلية القائمة على التوسع وإثارة الانقسامات.
عمق إستراتيجي وثبات سياسي
ما سبق، يؤكد رؤية حزب الإصلاح أن المملكة العربية السعودية تمثل عمقًا إستراتيجيًا لليمن وللأمة العربية والإسلامية، استنادًا إلى مكانتها الدينية، وثقلها الإقليمي، ودورها في مواجهة التمدد الإيراني، إضافة إلى روابط الجوار والتداخل الاجتماعي والاقتصادي، ووجود جالية يمنية واسعة، بما يعزز المصالح المشتركة بين البلدين.
ويشير الإصلاح من خلال مواقفه المعلنة، إلى أن المملكة لعبت دورًا محوريًا في دعم اليمن خلال الأزمات، عبر احتضان الشرعية وقيادة تحالف عربي لمنع انهيار الدولة واستعادة مؤسساتها، في إطار تكامل إستراتيجي بين البلدين، مؤكدا أن علاقته بالمملكة ليست ظرفية، بل شراكة راسخة تقوم على التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، وتُعد أحد أبرز مرتكزات موقفه السياسي.
وفي مسار العلاقة، يلفت الإصلاح إلى ثبات موقفه تجاه المملكة منذ تأسيسه عام 1990 دون أي خصومة، مرورًا بعلاقات وثيقة في عهد الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، ثم دعمه للمبادرة الخليجية، وصولًا إلى تأييده الواضح للشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية ضمن عمليتي "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل".
كما يؤكد الحزب أن موقفه من عملية عاصفة الحزم كان انطلاقًا من مسؤولية وطنية لمواجهة الانقلاب الحوثي والمشروع الإيراني في اليمن، معتبرًا أن تدخل التحالف مثّل استجابة لمبدأ الجوار والتصدي للنفوذ الإيراني التخريبي في اليمن والمنطقة من خلال دعم المليشيات الإرهابية وانتهاج سلوك عدواني ضد اليمن والخليج والدول العربية بشكل عام.
حماية الهوية العربية
ينظر الإصلاح إلى العلاقة مع السعودية باعتبارها شراكة إستراتيجية تتجاوز الظرف الراهن، إذ يلتقي معها في مواجهة التمدد الإيراني، والدفاع عن أمن المنطقة، ورفض تقسيم الدول، والعمل على استعادة الدولة اليمنية وبناء نظام قائم على الشراكة الوطنية والديمقراطية وسيادة القانون.
ويؤكد الإصلاح في أدبياته ومواقفه السياسية أن تعزيز العلاقات مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي يمثل ضرورة وطنية، ليس فقط لإنهاء الانقلاب، بل لضمان استقرار اليمن واندماجه ضمن منظومة إقليمية قادرة على دعم التنمية والاستقرار.
كما يتبنى الحزب، وفقا لما ورد في بيانه في ذكرى التأسيس (13 سبتمبر 2016)، رؤية تقوم على استكمال انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، باعتبار ذلك المسار الطبيعي لموقع اليمن الجغرافي والسياسي، وخطوة إستراتيجية لقطع الطريق أمام أي تدخلات خارجية تهدد أمن البلاد والمنطقة.
وحسب البيان، فقد أكد الإصلاح تمسكه بخيار الشراكة مع التحالف العربي بقيادة السعودية، مؤكدًا أن معركة استعادة الدولة لا تنفصل عن معركة حماية الهوية العربية، وأن مستقبل اليمن يرتبط بعمقه الخليجي ضمن مشروع استقرار وتنمية شامل.
شراكة إستراتيجية
وفي السياق ذاته، أكد الصحفي رشاد الشرعبي عضو الدائرة الإعلامية للإصلاح، أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية وحزب الإصلاح تمثل شراكة إستراتيجية قائمة على المصير المشترك، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد علاقة جوار، بل تعززت في ظل قيادة المملكة لتحالف دعم الشرعية، التي يُعد الإصلاح أحد أبرز مكوناتها.
وأوضح في مقال له بهذا الخصوص، أن هذه العلاقة ظلت تتعرض لمحاولات استهداف ممنهجة من أطراف داخلية وخارجية تسعى لإضعافها، نظرًا لما تمثله من ركيزة أساسية في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، مؤكدًا أن الإصلاح ظل يعتبر المملكة حليفًا صادقًا وعمقًا داعمًا لليمن.
وأشار الشرعبي إلى أن الحفاظ على هذه العلاقة وتعزيزها يمثل ضرورة لحماية الدولة اليمنية ومنع انهيارها، لافتًا إلى أن أي إضعاف لها لن يضر بالإصلاح فحسب، بل سينعكس سلبًا على أمن اليمن واستقرار المملكة والمنطقة بأكملها، بحكم الترابط الإستراتيجي بينهما.
وهكذا، يبرز حزب الإصلاح كمكون أساسي في تعزيز العلاقة بين اليمن والسعودية، ليس فقط من خلال خطاباته وبياناته، بل عبر الممارسة السياسية العملية، مؤكدًا أن العلاقة مع المملكة العربية السعودية ركيزة إستراتيجية لاستقرار اليمن والمنطقة بأكملها، وتجسيدًا لشراكة مصيرية تمتد عبر التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة.