الجمعة 16-01-2026 09:36:05 ص : 27 - رجب - 1447 هـ
آخر الاخبار

في أجواء وطنية.. إصلاح تعز يقيم حفلًا فنيًا وخطابيًا بذكرى التأسيس

السبت 13 سبتمبر-أيلول 2025 الساعة 09 مساءً / الإصلاح نت - خاص - عامر دعكم

أقام التجمع اليمني للإصلاح في محافظة تعز، اليوم السبت، حفلًا فنيًا وخطابيًا بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس الإصلاح، بحضور قيادات محلية وسياسية وحزبية، وممثلين عن النقابات ومنظمات المجتمع المدني، والآلاف من كوادر ومنتسبي ومحبي الإصلاح.

وفي كلمة الإصلاح، رحّب رئيس الدائرة السياسية للإصلاح بتعز أحمد المقرمي، بالحاضرين، مستحضرًا شخصية اأستاذ النضال و الحوار والهامة الوطنية محمد قحطان الذي لم تطق مليشيا الحوثي أن تنازله حرًا طليقا، فجمعت جلاوزتها لاختطافه لتؤكد أنها مجرد عصابة تضيق بالحرية والأحرار.

وقال المقرمي: نحرص في التجمع اليمني للإصلاح على التمسك بفعالية الاحتفال بالذكرى ترسيخا للعمل السياسي، و تأكيدا للتعددية السياسية التي هي وسيلة عملية من وسائل درء مفاسد الاستبداد، سواء لفرد، أو لحزب، أو لعائلة، أو سلالة..أو لأي صورة من صور الديكتاتورية المقيتة التي تمثل العائق أمام انطلاق الشعوب نحو الحرية وبناء التحولات التي تنشد الحكم الرشيد، و تتطلع لحياة الرخاء و التنمية. مضيفًا أنه "لأجل الحرية و العدالة و الحكم الرشيد و التنمية، سيبقى التجمع اليمني للإصلاح منحازًا على الدوام للشعب و طموحاته و آماله و تطلعاته، ويعمل معا، و كل الأحرار حتى نرى يمن الحكمة و الإيمان يستقر و يزدهر.

تضامُن مع غزة وتنديد بجرائم الاحتلال

وركّز المقرمي في بداية كلمته على الأوضاع في غزة، بقوله: "من حق فلسطين علينا أن نقف بإجلال و تقدير لأبطال فلسطين، وهم يواجهون طاغوت العصر، فها هو ذا العدو الصهيوني ككيان إرهابي مجرم يعربد بحرب إبادة في غزة، وباعتداءات مجرمة لضرب هذه العاصمة العربية أو تلك، بعنجهية وغرور، و ما تعرضت له دولة قطر الشقيقة من عدوان سافر لاغتيال قادة المقاومة الفلسطينية يكشف بوضوح ان هذا الكيان الغادر يناور بالسلام كذبا و دجلا". موضحًا أن لهذا الكيان الإرهابي حلفاء يُدينون ضحاياه، و يُبرّؤون إرهابه و جرائمه. والأغرب أنهم يضغطون على العواصم العربية للتطبيع معه، لكنهم لا يضغطون عليه لإيقاف جرائمه الوحشية التي لا تتوقف.

نضالات الإصلاح وثورة سبتمبر

وواصل رئيس الدائرة السياسية للإصلاح كلمته بقوله: "لقد كان يوم الـ13 من سبتمبر 1990م، يوم ميلاد التجمع اليمني للإصلاح، كما كان شهر سبتمبر شهر الثورة التي حطمت عرش الإمامة المتوكلية البائدة، وأعتقت الشعب اليمني من دياجير الظلام و كسرت عنه القيود و الأغلال، وطوت ليل الذل و الظلم و الحرمان، عن الشعب و الوطن.

وأشار المقرمي إلى أن ثورة الـ26 من شهر سبتمبر، قادت أعظم تحول تاريخي في اليمن، في العصر الحديث؛ ذلك أنه لم يكن في سنة 1962 شعب في العالم بلا مدارس، و لا مستشفييات، و لا طرق مواصلات، و لا جامعات، و لا كليات، و لا مصانع، و لا أي شيئ من مظاهر الحياة المحترمة، بل و يعيش المواطن في بلده في سجن محكم إلا الشعب اليمني فقط. مُردِفًا: "وللأسف ؛ فإن مانراه اليوم في مناطق الحوثي من تجهيل وقطرنة، ليس إلا عودة مكشوفة للزمن الظلامي، حيث يتسيد الجهلُ والفقر والمرض، وتحكم العنصرية السلالية بوسائلها المدمرة للانسان".

وأفاد رئيس سياسية الإصلاح بالمحافظة أن الشعب و النخب السياسية الحرة في تعز، و كل المكونات الشريفة ــ بلا استثناء ــ تعرف واجباتها، و مهما تعثر السير لكنها عازمة على تحقيق الهدف، و لا هدف أبدا يسبق هدف التحرير و استعادة مؤسسات الدولة.

وأكد المقرمي أن التجمع اليمني للإصلاح حاضر بكل قوة، بمواقف مثل ضوء الشمس، وثابت بكل شموخ، في كل ميادين الفعل السياسي و الإعلامي، و كل ميادين التضحية و الفداء؛ لتحرير اليمن من المشروع الظلامي للسلالة الحوثية، و من كل فساد. مضيفًا: "إن التجمع اليمني للإصلاح الذي لبى نداء الواجب لمواجهة المشروع السلالي للحوثي، الذي أتى به انقلاب 21 سبتمبر الكارثة، لن يتخلى عن مواقفه المبدئية الثابتة، و لن يتخلى عن واجبه، أو عن تلبية أي واجب يُدعى له، أو يكلف به".

دعوات وتأكيد مواقف

وفي كلمته، شدّد رئيس الدائرة السياسية في إصلاح تعز على عدد من النقاط. حيث دعا مجلس القيادة الرئاسي إلى أن يكونوا عند حسن الظن بهم لقيادة معركة الخلاص لاستعادة الدولة و مؤسساتها، باستنفار كافة الجهود تلبية للواجب وتحقيقا لتطلعات الشعب اليمني العظيم. داعيًا في الوقت ذاته كل القوى السياسية، و كل فئات الشعب اليمني لتعزيز التلاحم نحو هدف موحد هو هدف التحرير، و طرح كل هواجس المشاريع الصغيرة و القروية، و الأسرية جانبا.

وأشاد المقرمي بإجراءات الحكومة والبنك المركزي فيما يخص تحسين قيمة العملة، مطالبًا لمزيد من الإجراءات وضبط الأسعار وتفعيل صادرات النفط والغاز. كما دعا الحكومة لبذل المزيد في دعم الجيش الوطني في تعز و الأجهزة الأمنية، والاهتمام بالعملية التعليمية، التي على رأسها الاهتمام بالمعلم، و منحه كافة حقوقه.

وثمّن صمود الحاضنة الشعبية في تعز، كما دعاها للاستمرار في دعم الجيش ماديًا ومعنويًا. داعيًا أعضاء و أنصار التجمع اليمني للإصلاح،و كل أبناء محافظة تعز إلى دعم الجيش الوطني و مساندته بكل أنواع الدعم المشروعة. ومحذّرًا من حملات الدس الإعلامي لمليشيا الحوثي ومحاولات صرف الأنظار عن هدف التحرير.

كما دعا التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة تعز السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ، وكل الأحزاب والمكونات السياسية للعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة متطلبات استكمال التحرير، و المتطلبات الخدمية للمحافظة كالماء و الكهرباء و الصحة وغيرها. مطالبًا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بإصدار قرار برعاية الجرحى وأسر الشهداء.

وخلصت كلمة رئيس الدائرة السياسية للإصلاح بتعز إلى تأكيد أن "معركة الكلمة والوعي لا تقل أهمية عن معركة الرصاصة والخنادق"، مشيدًا بدور العلماء والإعلاميين والمثقفين والتعليمين في مواجهة الثقافة الإمامية العنصرية وحماية الأجيال من محاولات الاستعباد الفكري.

كلمة الأحزاب: الإصلاح رافعة مركزية للنظام الجمهوري

وفي كلمة الأحزاب، هنأ الأستاذ أمين المشولي، رئيس فرع حزب العدالة والبناء، قيادات ومنتسبي الإصلال بمناسبة الذكرى الـ35 لتأسيس الحزب. مؤكدًا أن الحزب كان وما يزال "رافعة مركزية للنظام الجمهوري وحاملًا رئيسيًا للقضية الوطنية".

وأشار المشولي إلى أن المشروع الوطني بات بالإصلاح رقمًا صعبًا لا يمكن تجاوزه أو تهميشه، مشددًا على ضرورة عدم انخراط المكونات السياسية في معارك جانبية، والعمل على مضاعفة الجهد الجمعي والاستعداد المستمر في مختلف المجالات حفاظًا على المشروع الوطني واستعادة الدولة تحت راية النظام الجمهوري.

ودعا المشولي إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن أسباب الفرقة، والعمل على ردم الهوة وبناء جسور التواصل بين جميع القوى والمكونات، وصولًا إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتحقيق حلم اليمنيين في الحرية والكرامة.

المرأة الإصلاحية.. نضال استثنائي

من جانبها، ألقت الأستاذة ميمونة حزام، زوجة الشهيد محمد عبده حزام، كلمة المرأة، حيث وقفت بإجلال أمام تضحيات المرأة الإصلاحية التي سطرت ملحمة نضالية، وقدمت ولا تزال تقدم أغلى ما تملك في معارك الدفاع عن الوطن والعقيدة ومبادئ ثورتي سبتمبر وأكتوبر، فكانت الشهيدة والجريحة والثائرة، وهي أيضًا أُمّ الشهيد وزوجة الشهيد وشقيقة الشهيد وابنته، وتحمّلت بعد استشهادهم أعباء مضاعفة لتكون المعيل الوحيد لأسرتها، متحدية الظروف الاقتصادية القاسية.

وأشارت إلى أن المرأة الإصلاحية لم تكتفِ بالصبر والتحمل، بل انطلقت لتؤدي دورها المجتمعي، فأسست مبادرات ومؤسسات خيرية لرعاية أسر الشهداء والجرحى والنازحين، وقدمت العون للأيتام والمحتاجين، كما برزت طبيبة ومعلمة وناشطة وحقوقية، وأسهمت في التوعية الفكرية عبر الندوات والمحاضرات، محذرة من خطورة الفكر الحوثي على مستقبل الأجيال.

وأضافت أن المرأة الإصلاحية أدهشت الجميع بروحها المنبثقة من وعي عميق وتربية تنظيمية راسخة في كنف الإصلاح، مؤكدة أن المرأة الإصلاحية لا تزال شامخة في صبرها وثابتة في عطائها، ماضية في جهادها إلى جانب الرجل، تشد أزره وتشاركه الجهود في سبيل إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.

حزب فاعل ومكوّن وطني أصيل

وفي كلمة السلطة المحلية، نقل وكيل محافظة تعز، محمد عبدالعزيز الصنوي، تحيات وتهاني محافظ المحافظة وعموم السلطة المحلية إلى قيادات وكوادر الإصلاح بذكرى تأسيس الحزب، قائلًا: نحتفل بذكرى تأسيس واحد من أهم وأبرز الأحزاب اليمنية، وهو الحزب الذي جاء تأسيسه تزامنًا مع تحقيق الوحدة اليمنية وانطلاق التعددية السياسية. وقد أثرى الإصلاح التعددية السياسية منذ تأسيسه.

وأضاف أن الإصلاح كان حاضرًا بفعالية في صفوف المقاومة الشعبية ضد الانقلاب الحوثي، وأصبح اليوم مكونًا أصيلًا ورئيسيًا في التكتل الوطني للأحزاب السياسية.

واستذكر الصنوي المواقف الوطنية لأعضاء الإصلاح، الذين وقفوا جنبًا إلى جنب مع المخلصين والشرفاء من مختلف المكونات دفاعًا عن النظام الجمهوري، مقدمين تضحيات كبيرة في مواجهة مليشيا الحوثي.

وختم بالتعبير عن تطلع السلطة المحلية لمزيد من إسهام الإصلاح وبقية القوى السياسية في تعزيز الدور الوطني، وتفعيل التنمية، وإسناد جهود السلطة المحلية بما يخدم الوطن والمواطن.

وتخلل الحفل عدة فقرات فنية تتحدث عن الإصلاح والنضال الوطني والتمسك بالجمهورية، إضافة إلى أوبريت شعري شارك فيه خمسة شباب، وقصيدة شعرية ألقاها الشاعر أحمد الجبري، جميعها نالت إعجاب الحاضرين.