فيس بوك
الإصلاح يدين بشدة الاعتداءات الحوثية على مطار الرياض ويعده سلوكاً ارهابياً ممتداً لمليشيا الحوثي
التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية.. إرهاب عابر للمذاهب والحدود
النائب شيبان يسخر مما تروجه مطابخ مليشيا الحوثي ويؤكد أن تعز ستظل بثبات أبطالها عصية على الانكسار
الحوثيون وحرب الشائعات.. التزييف والتضليل لمواجهة مرارة الواقع
عثمان: جميع قيادات تعز الرسمية والسياسية بكل أطيافها لا تعرف في قاموسها إلا لغة الصمود وتحقيق النصر
إذا أردت أن تعرف مستقبل حزب سياسي، فانظر إلى طبيعة تعاطيه مع موضوع النقد البناء، فالحزب الذي يتحاشى النقد ويخشاه يحرم من خير وافر، ويظل يراوح مكانه تنهشه الأخطاء، بل إن الأمر يتخطى المراوحة ويصير تراجعا إلى الوراء، فمن يتوقف وسط التيار مغمض العينين يجرفه التيار إلى زاوية التقادم وفقدان الفاعلية.
والحزب الذي يعتقد بأن النقد ضرورة لمعرفة الأخطاء، والوقوف على مكامن التقصير والقوة والضعف يضمن جودة الأداء وديمومة التطوير، ويحول الأخطاء إلى فرص للتعلّم، والملاحظات إلى حافز لتعزيز الفاعلية ودافع لتحسين الكفاءة.
وفي المحصلة ينتقل الحزب من حيز إدارة الأزمات إلى فضاء صناعة النجاح، والإسهام في رسم ملامح المستقبل.
وتأسيسا على ذلك أفرد رئيس الهيئة العليا للإصلاح مساحة في كلمته بمناسبة الذكرى الـ35 لتأسيس الحزب لموضوع النقد وموقف الإصلاح منه ورؤيته له.
حيث أكد على ترحيبه بِـالنَّقْدِ الْبَنَّاءِ مَهْمَا كَانَ مَصْدَرُهُ، واعتبره فُرْصَةً لِلتَّصْحِيحِ وَتَقْوِيمِ الْمَسَارِ، وقال: كُلُّ رَأْيٍ يُوَجَّهُ إِلَيْنَا، نَتَعَامَلُ مَعَهُ بِوَعْيٍ وَاِنْفِتَاحٍ، لِأَنَّنَا نُؤْمِنُ بِأَنَّنَا لَسْنَا فَوْقَ النَّقْدِ، وَأَنَّ النَّقْدَ الْبَنَّاءَ يَكْشِفُ لَنَا مَا قَدْ يَغِيبُ عَنْ أَعْيُنِنَا، وَيُرْشِدُنَا إِلَى مَكَامِنِ الْخَلَلِ، وَيُعِينُنَا عَلَى التَّقْوِيمِ وَالتَّصْحِيحِ.
وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ أكد اليدومي أن الإصلاح لا يرى فِي النَّقْدِ خُصُومَةً مَهْمَا بَلَغَتْ حِدَّتُهُ، بَلْ يعُدُّهُ نَوْعًا مِنَ الشَّرَاكَةِ فِي مَسِيرَةِ الْبِنَاءِ وَالتَّطْوِيرِ.
ليس ذلك فحسب بل أكد اليدومي عزم الإِصْلَاحُ عَلَى الْمَضِيِّ فِي حِوَارٍ دَاخِلِيٍّ صَادِقٍ وَمَسْؤُولٍ، يُمَهِّدُ لِإِجْرَاءِ تَقْوِيمٍ شَامِلٍ، يُرَسِّخُ دَعَائِمَ التَّطْوِيرِ، وَيُؤَهِّلُهُ لِمُوَاكَبَةِ الْمُتَغَيِّرَاتِ الْمُتَسَارِعَةِ عَلَى الْمُسْتَوَيَاتِ الْمَحَلِّيَّةِ وَالْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدُّوَلِيَّةِ، خِدْمَةً لِلْوَطَنِ، وَاسْتِجَابَةً لِتَطَلُّعَاتِ الشعب اليمني.
وبالتوازي مع حقيقة أنه ليس هناك حزب أو جهة أو شخص فوق النقد، يتوجب أن يكون النقد موضوعيا ومن جهة ليس لها خصومة أو مصلحة في تشويه الطرف المنقود.
والنقد والتقييم لأي حزب يجب أن ينطلق من الأهداف التي اختطها لنفسه، والمسار الذي يسلكه، والسياسات التي يتبناها، وممارساته على الأرض.
أو عبر مقارنته بنظرائه من فرقاء العمل السياسي الذين يعملون في تفس البيئة، ويسيرون في ذات الاتجاه.
مع العلم أنه لا يوجد حاليا في اليمن بيئة مشجعة للعمل الحزبي، ولا يوجد حزب يمثل نموذجا رائدا يمكن دعوة الإصلاح لاستلهام تجربته، فالإصلاح اليوم ينافس ذاته، ويحاول جهده أن يكون في الغد أفضل من اليوم.