فيس بوك
العديني يؤكد على دور الإعلاميين في سبيل أن يكون لليمنيين دولة تمتد على كامل تراب الوطن
بين دوافع الاستهداف ومحاولات الإقصاء.. كيف يتم توظيف الإرهاب سياسيا ضد الإصلاح؟
عبدالله العليمي يدعو إلى الاصطفاف الوطني لإنجاح مهام الحكومة الجديدة في مواجهة كافة التحديات
إعلامية الإصلاح ودائرة المرأة تدربان قيادات نسائية في المجالات الإعلامية والسياسية
التكتل الوطني يرفض نهج الاقصاء وانتهاك الحريات العامة ومنع فعاليات المكونات في عدن
العديني: بقاء ملف المخفيين في عدن واستمرار معاناة أهاليهم بعيداً عن الاهتمام الرسمي والشعبي أمر مؤلم
مصدر في الإصلاح بشبوة: الأكاذيب تجاه الحزب تصدر من جهات متضررة من عودة الدولة وبسط نفوذها
أمين عام الإصلاح يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون مليشيا الحوثي
خالدالعلواني
من قلب المجتمع اليمني، وفي الثالث عشر من سبتمبر 1990، وُلد التجمع اليمني للإصلاح صنوا للوحدة المباركة، وابنا بارا للجمهورية، وامتدادًا طبيعيًا لحركة الإصلاح الوطني وروادها الأوائل.
من تربة اليمن نبتت شجرته، ومن إرادة الشعب أشرقت شمسه، ومن مصلحة الوطن انبثق مساره، ومن خارطة تطلعات مجتمعه رسم مساره، ولخير وعزة الوطن كرس جهوده، ومن رصيده النضالي استمد وهجه.
يضم الإصلاح في صفوفه مختلف شرائح المجتمع اليمني وفئاته، ففيه الأكاديمي، والمعلم، والطالب، والقاضي، والمحامي، والصحفي، والأديب، والخطيب، والبرلماني، والوزير، ورجل الأعمال، والشيخ، والمواطن العادي، والطبيب، والمهندس والصيدلي، والشاعر، والملحن، والفنان، والرسام، كما يتواجد فيه الفلاح، والجزار، والحلاق، والبقال، والسائق، والسباك، والفران، والنجار، والخياط، والميكانيكي، والحداد... إلخ.
والجميع على اختلافهم الثري يتلقون فيه مستوى من الصهر التربوي يضمن إعلاء ثوابت: الدين والهوية والوطن، والوحدة والجمهورية، والتعددية، والشراكة. والجميع في صفوفه مطالب باحترام ما يصدر عن مؤسساته من مواقف وتوجهات وقرارات، تحت مظلة الدولة، وفي سياق التنافس على كسب ثقة الجماهير، وفقا لقاعدة "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت".
والإصلاح بمجموعه -سياسات وممارسات وكوادر- ليس ملاكا كما تشتهي أن تراه عين الرضا، ولا شيطانا كما تحاول أن تصوره عين الخصومة والسخط، إنه نسيج وطني واسع فيه المقتصد والسابق بالخيرات والظالم لنفسه، وهو بمجموعهم نهر جار لا يحمل الخبث.
وخلال مسيرته الوطنية الفاعلة، وصل التجمع اليمني للإصلاح إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، وعاد إلى المعارضة امتثالا لأصوات الناخبين، وآليات العمل الديمقراطي جاعلا من الحبر فداء للدم.
ارتبط مع المؤتمر الشعبي العام بعلاقة تحالف إستراتيجية، ثم نسج مع مختلف قوى المعارضة تجربة "اللقاء المشترك" التي حاولت تكريس مبدأ، رئيس من أجل الوطن، والرئيس المواطن في خدمة المواطن الرئيس.
وحين جاءت ثورة الشباب السلمية كان الإصلاح في قلب الميادين، شريكًا في الحراك الشعبي، مدافعًا عن أحلام التغيير. وحين انقلب الحوثيون على الدولة والجمهورية، قدّم الإصلاح قوافل من رجاله شهداء في سبيل الدفاع عن الوطن والهوية والنظام الجمهوري.
وقد حرص الإصلاح طول ثلاثة عقود ونيف من العمل السياسي الوطني على إعلاء شأن الدولة، معتبرا المساس بها وبرمزيتها ومركزها القانوني خطا أحمر.
والتجمع اليمني للإصلاح إذ يحرص على تصفير الخصومة مع فرقاء العمل السياسي في الداخل، فإنه يسعى دوما لأن تكون علاقة اليمن مع دول الجوار متينة وقائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وهو يؤكد في سياسته الخارجية أن تعميق وترسيخ العلاقات اليمنية السعودية خيار إستراتيجي للبلدين الشقيقين الجارين باعتبارهما دعامة الأمن والاستقرار في منطقة شبه الجزيرة العربية، والتأسيس على ما تم الاتفاق عليه بينهما من معاهدات واتفاقات.
اليوم، وبعد ثلاثة عقود، لم يعد الإصلاح مجرد حزب سياسي؛ بل غدا حالة وطنية، ورمزا لارتباط الفكرة بالفعل، والسياسة بالمجتمع، والإرادة الشعبية بالحضور المؤثر، شاهدا على التحولات، وفاعلًا في صناعة المصير.