فيس بوك
بالنيابة عن الأمين العام.. قيادات في الإصلاح تؤدي واجب العزاء لوزير الصحة في وفاة والده
الهجري يشدد على توجيه الوعي العام نحو معركة استعادة المحافظات ومساندة الحكومة
أمين عام الإصلاح يعزي وزير الصحة في وفاة والده الشيخ محمد بحيبح
عبدالله العليمي: عودة المرأة للحكومة استحقاق وطني ونراهن عليها في استعادة مؤسسات الدولة.
اختتام دوري شباب الإصلاح لكرة القدم بالجوف بفوز فريق الوحدة وتتويجه بالكأس
ثورة 11 فبراير.. مشروع بناء دولة حديثة أجهضه الانقلاب الحوثي
العديني يؤكد على دور الإعلاميين في سبيل أن يكون لليمنيين دولة تمتد على كامل تراب الوطن
بين دوافع الاستهداف ومحاولات الإقصاء.. كيف يتم توظيف الإرهاب سياسيا ضد الإصلاح؟

طباعة الصفحة
ساحة رأي
رشاد الشرعبيرشاد الشرعبي٣٥عاما في مدرسة الإصلاح١٠ سنوات تغييب متعمدالإصلاح.. امتداد تاريخي وهوية يمانيةتغييب قحطان والسياسة معاً(الإصلاح) الرائد الذي لن يخذل شعبهالنقيب ووسام الشرف الأخيرالإصلاح ولحظة الانطلاقة الأولىالسعودية والإصلاح اليمني.. علاقة المصير المشتركالعكيمي سَلَّم أو باع ابنه..!عاصفة الحزم هبت مع رياح الاملحينما كنت طالبا في الثانوية العامة بمدينة تعز، كان هناك شاب يكتب الشعر ويلقيه في المناسبات الوطنية او المساندة لقضيتنا العربية فلسطين، وكان الكثيرين يتحدثون عن فؤاد مطر الذي شعره لا يختلف كثيرا عن شعر الغاضب العربي احمد مطر..
لم اعرفه بشكل مباشر، حتى انتهيت من دراستي في إعلام جامعة صنعاء وبدأت العمل الصحفي، عرفته على المنابر في صنعاء شاعرا في الفعاليات وسمعت عنه خطيبا مفوها في جامع بجنوب العاصمة صنعاء، وتعرفت عليه أكثر في مؤتمرات الإصلاح العامة حيث كان يلقي أشعارا تحظى بتصفيق من قبل الحاضرين في الجلسات الافتتاحية لتلك المؤتمرات الإصلاحية.
لم يقف الأمر عند ذلك، لكن سمعت عن ذات الشاب الشاعر والخطيب المفوه انه ناشط مجتمعي ويقدم الخدمات لشباب وناس الحي الذي يسكن فيه، الي ان تعرفت عليه في صحيفة الصحوة بعدما تعرض له من اعتقال من قبل السلطات الأمنية بسبب خطبه الغاضبة من الأوضاع المتردية، وكان الكثير من الأصدقاء يحدثونني عن خطبه التي يتوافدون لحضورها في جامعه من مختلف مناطق العاصمة صنعاء.
كان الجميع قد تعودوا على قصائده الجميلة التي يلقيها في افتتاح مؤتمرات الإصلاح العامة، وحتى كان حضوره وطنيا في خطبه وشعره في ٢٠١١ من على منبر ساحة التغيير في الستين، كان الكثيرين يحرصوا على الحضور لسببين حماسهم لثورة ١١ فبراير وتاييدها وايضا للاستماع لعدد من الخطباء الذين يعبرون عن مطالبهم وفي مقدمتهم فؤادنا الجميل ذو الجسم النحيل والكلام العذب واستخدام فنون اللغة الجميلة الفارس في محرابها.
خلالها ألتقينا لقاءات معدودة في أماكن عدة حتى كان آخر لقاء لي به في مدرسة نعمة رسام عام ٢٠١٥ حينما كنت ناطقا للمقاومة الشعبية بمدينة تعز، لم يزد الأمر على المشاركة في الحديث للصحفيين برفقة الشيخ حمود المخلافي والشهيد ضياء الحق الاهدل، وأنقطعنا عن بعض باستثناء تواصل محدود عبر الفيسبوك وحينها وصلتني اخباره عن مرضه وخضوعه لعملية زراعة كلى، حتى كان تواصلي الاخير به تلفونيا وهو في تعز لأجل خدمة لصديق ولم يخذلني فيها بالتواصل معه والسعي لخدمته، وحينما زرت تركيا مؤخرا كنت عازم على التواصل معه واللقاء به فإذا بي اسمع بالصدفة انه تم نقله إلى القاهرة وحالته خطيرة.
كان فؤاد نموذجا للشاب الثائر والإصلاحي المنفتح على مختلف شركاء العمل السياسي كانت بوصلته موجهة نحو الظلم والفساد والفشل ايا كان نوعه ويخاصم سياسيا بأخلاق وقيم قل ان تجدها لدى فرقاء العمل السياسي، لم يقل كلاما جارحا في حق أيا من خصومه ولكنه انتقد وعارض وفق قواعد الديمقراطية المتعارف عليها.
كان فؤاد الحميري مربيا فاضلا وعرفت ذلك من خلال الشباب الذين تعلقوا به وتعلموا على يديه وداعية وسطي وخطيبا غير تقليدي يطوع اللغة الجميلة لإيصال رسالته الوعظية ومقارعة الظلم الجبروت وثائرا يعبر عن ملايين اليمنيين وخاصة شريحة الشباب وشاعرا مفوها كتب قصائده القصيرة والطويلة لأجل القضية التي حملها في وطنه اليمني وامته العربية والإسلامية.
حالة الحزن التي طفت علي سطح الوسائط الاجتماعية تؤكد ان فؤاد الحميري لم يكن صوت معبر عن نفسه وحتى حزبه ولكنه يعبر عن اوجاع وآلام وطموحات واحلام اليمنيين، رحمة الله تغشاه واسكنه فسيح جناته وتعازينا لكافة أسرته واحبائه ومحبيه داخل الوطن اليمني وخارجه.