منذ بداية الحرب وبتواطؤ دولي..: الحوثيون ينهبون 63 سفينة و550 قافلة و530 شاحنة ونحو 100طن أدوية من المساعدات
الموضوع: اخبار وتقارير


تعيش اليمن وضعاً إنسانياً بالغ الصعوبة، منذ اكثر من سنتين اثر الانقلاب والحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي وحليفها المخلوع.
منذ اواخر العام 2014 والمليشيا الانقلابية تسيطر على كافة مؤسسات الدولة وتتحكم بثروات وموارد البلاد لصالح مجهودها الحربي وترتكب في سبيل ذلك ابشع الانتهاكات والجرائم بحق أبناء الشعب اليمني منذ ذلك الحين.

وطالت جرائم المليشيا متجردة من القيم الأخلاقية والإنسانية الى نهب الأدوية والمعونات الطبية والمساعدات الغذائية، متسببة في مضاعفة معاناة المواطنين، بهدف زيادة الإيرادات التي تذهب لجيوب مشرفيها وقيادات ما يسمى اللجان الشعبية التابعة لها.


نهب سفن الاغاثة
زاد استمرار المليشيا في نهب ومصادرة واحتجاز المساعدات الإغاثية من تدهور الوضع الإنساني في البلاد، فقد أوضح وزير الإدارة المحلية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح، أن مليشيا الحوثي الانقلابية احتجزت ونهبت منذ اغتصابها السلطة إلى مارس 2017م أكثر من (63) سفينة إغاثية في موانئ الحديدة والصليف وعدن.
من جهته أكد نائب وزير الإدارة المحلية عبدالسلام باعبود أن المليشيا الانقلابية نهبت وصادرت 550 قافلة إغاثية خصصتها برامج الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني.
وقال المتحدث باسم مركز الملك سلمان للإغاثة في مقابلة متلفزة أواخر أغسطس الماضي: «إن ما نسبته 80 % من المساعدات الانسانية التي يعمل عليها مركز الملك سلمان للإغاثة تذهب للمحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي والمخلوع الانقلابية من اجمالي نشاط المركز في اليمن ويعود ذلك الى سوء التغذية في تلك المناطق وتفشي وباء الكوليرا بمعدل أعلى من بقية المناطق اليمنية».
وأشار الى ان «المساعدات الاغاثية التي يقدمها المركز لمحافظات يمنية خاضعة لسيطرة المليشيا من بينها العاصمة صنعاء تتعرض بشكل مستمر للسطو من قبل المليشيا وتبيعها في السوق السوداء قبل ان تصل الى مستحقيها». مطالباً بوضع حد لتجاوزات المليشيا الانقلابية تجاه قوافل المساعدات الإنسانية وعمال الإغاثة.


نهب ومصادرة
كشفت مصادر محلية في محافظة حجة عن استحواذ ومصادرة مليشيا الحوثي لأكثر من عشرة آلاف سلة غذائية مقدمة من عدة منظمات دولية للنازحين والفقراء بعموم مديريات المحافظة.
وفرضت المليشيا على المنظمات ادراج اسماء وهمية وأخرى من عناصرها، فيما تقوم بمصادرة كميات أخرى مسجلة بأسماء نازحين وغيرهم لصالح تموين حروبها.
وفي أغسطس الماضي نهبت المليشيا في مديرية اسلم بحجة المساعدات الانسانية المقدمة للنازحين من المنظمات الدولية والتي تقدر قيمتها بأكثر من (26) مليون ريال شهرياً، والذي يستفيد منها حوالى (400) أسرة نازحة.


تواطؤ المنظمات الدولية
في مايو الماضي أكد سكان بالعاصمة صنعاء أن الحوثيين يحتكرون المساعدات الاغاثية التي ترسلها منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية ويوزعونها لمناصريهم والبقية يتم بيعها في السوق السوداء.
وقال السكان: إن هذا يحدث في ظل تواطؤ منظمات الأمم المتحدة والتي أصبحت تنحاز لطرف الحوثيين وتركت عملها الحيادي في صرف الاغاثة للمتضررين، حيث تعتمد هذه المنظمات على موظفين من اتباع المليشيا أو ما يسمونهم بـ«المتطوعين».
واكد السكان أن مسلحي المليشيا يستولون على المعونات الانسانية التي تصل العاصمة خاصة المشتقات النفطية وتنقل الى أماكن غير معلومة، موضحين أن الحوثيين يسعون إلى سرقة كل ما يصل إلى أيديهم، والزج بمن يعترض من المواطنين في السجون.
ففي 16 سبتمبر 2017م أفادت مصادر محلية في العاصمة صنعاء أن مليشيا الحوثي الانقلابية نهبت المساعدات الاغاثية المقدمة من منظمات دولية ومركز الملك سلمان للإغاثة وتقاسمتها قيادات المليشيا وموالين لها.


نهب مساعدات الـيونيسيف
في 28 مايو 2017م تناقلت مصادر اعلامية متطابقة أن مليشيا الحوثي أقدمت على نهب مساعدات اغاثية مقدمة من منظمة الـ «يونيسيف» كان من المقرر توزيعها على المحتاجين في منطقة «بلاد الروس» جنوب صنعاء.
وأضافت المصادر أن قيادات في المليشيا الحوثية نافذة في المنطقة حاولت الاستيلاء على المساعدات، ما دفع ممثلين عن المنظمة للشروع في توزيعها إلا أنهم فشلوا ما سمح لنافذين بإعادة نهبها مجدداً.
وأتهم مركز الملك سلمان للإغاثة أواخر أغسطس الماضي، مليشيا الحوثي بنهب عدد من شاحنات الاغاثة التي يمولها المركز وتنفذ توزيعها منظمات الصحة العالمية واليونيسف والمخصصة للعاصمة صنعاء وبقيمة (64) مليون دولار دخلت عبر ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة المليشيا.


حيل عديدة للنهب
في مايو الماضي كشف مسؤول إغاثة أن المساعدات الغذائية التي تم توزيعها في صنعاء والمقدمة من دولة النرويج، للنازحين والمقدرة لـ20 ألف أسرة نازحة من مناطق النزاع إلى صنعاء تم التلاعب بها من قبل عقال الحارات الموالين للمليشيا.
وقال «أخذ كل عاقل حارة ما يقارب من (19) إلى (20) حالة عبر إدراج أسماء وهمية ويستلمونها نيابة عن النازحين الحقيقيين وتصل قيمة هذه السلال الغذائية إلى (250) ألف ريال».
وتابع قائلاً: «تم اكتشاف (734) حالة بأسماء وهمية في مديرية بني الحارث والكشف عن (200) حالة بأسماء وهمية في مديرية أخرى يتم استلام الحالات من قبل المشرفين وعقال الحارات».


بيع المساعدات في الاسواق
في محافظة المحويت كشفت مصادر محلية استحواذ الحوثيين على المعونات الإنسانية والطبية وبيعها في السوق السوداء لتمويل حروبهم.
ففي 18 ديسمبر 2016م صادرت المليشيا الانقلابية مساعدات إنسانية ممولة من برنامج الأغذية العالمي، مقدمة لـ(5500) أسرة فقيرة في المحافظة.
واكدت المصادر ذاتها أن أحد مشرفي الحوثي بالمحافظة ويدعى «أبو إبراهيم» نهب (2600) سلة غذائية وباع جزءاً منها في السوق بسعر (20) ألف ريال يمني للسلة الواحدة.
وبينت المصادر أن كمية المساعدات الإنسانية والغذائية المقدمة من برنامج الغذاء العالمي لا تصرف للفئات المحتاجة بل يتم استبدال كشوفات النازحين بأسماء وهمية تعدها المليشيا لتصادر بعدها الكمية بالكامل.
وللمرة الثالثة قامت المليشيا في فبراير 2017م بنهب (1800) سلة غذائية قدمها برنامج الغذاء العالمي للنازحين والفقراء في عدد من مديريات المحويت، وتم توزيعها لموالين لهم, فيما تم بيع كميات أخرى في السوق السوداء بأسعار باهظة.


نهب بقوة السلاح
في 31 أكتوبر 2015م استوقفت نقطة تابعة لمليشيا الحوثي شحنة مساعدات غذائية مكونة من12 شاحنة في منطقة ﺟﻌﻴﺮه كانت في طريقها إلى مديرية مزهر بمحافظة ريمة ليتم توزيعها على المتضررين هناك، لكنها صادرت محتويات القافلة بالكامل، ولم تصل للمحتاجين لها.
ونهبت المليشيا في فبراير 2017م مساعدات غذائية قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للأسر المحتاجة والفقيرة في محافظة ريمة.
وأفاد عاملون في الإغاثة أن المليشيا قامت بنهب عشرات السلال الغذائية المخصصة للأسر الفقيرة في مديرية «الجعفرية»، بالمحافظة ذاتها كما نهبت المليشيا المتمركزة في نقطة «علوجة» مساعدات غذائية أخرى كانت مخصصة لعزلة «بني أحمد» بالمديرية نفسها.
وفي 31 مايو 2017م قام مسلحين بقيادة المدعو «أبو الحسن القليصي» بنهب مساعدات وسلال غذائية في نقطة «المغربة» مركز مديرية بلاد الطعام بقوة السلاح، وهي مقدمة من فاعلي خير لبعض الأسر الفقيرة والتي عادة ما يتم توزيعها على الاسر الفقيرة سنوياً في رمضان.
ونهبت المليشيا في يونيو من نفس العام مئات السلل الغذائية المقدمة من منظمة الإغاثة الإسلامية مخصصة للاسر الفقيرة في مديرية كسمة عقب اقتحام أحد مراكز عملية توزيع المساعدات. وفق ما ذكره سكان محليون.
وأكدت المصادر أن عددا من مسلحي المليشيا صادروا عشرات السلل بالقوة من أحد المراكز في منطقة «معسة» وفق توجيهات صادرة من قيادات حوثية وأخرى موالية لها تم تعيينها عقب السيطرة على المحافظة.
وفي 24 يونيو 2015م نهب مسلحون يتبعون المليشيا ناقلة محملة بمواد غذائية تابعة لرجل أعمال من منطقة بني الضبيبي، قدمت كمساعدات إنسانية لأبناء مديرية بلاد الطعام بمحافظة ريمة قادمة من الحديدة. وقالت مصادر محلية: إن جرحى سقطوا في اشتباكات عنيفة بين مواطنين من مديرية بلاد الطعام ومسلحو مليشيا الحوثي أثناء التقطع للناقلة، حيث قام المسلحين الحوثيين بنهبها.
وفي محافظة ذمار استولت مليشيا الحوثي في 30 يوليو 2017م على أكثر من (500) سلة غذائية مقدمة من جمعية الحكمة اليمانية للمعلمين في المدينة، ووزعتها المليشيا على مدراء المدارس والمعلمين المحسوبين عليها. بحسب افادات عدد من المتضررين.


تعز الاكثر تضرراً
في فبراير 2017م احتجزت مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية أكثر من (2195) سلة غذائية مخصصة لمديرية مشرعة وحدنان بصبر ورفضت الإفراج عنها.
ونقلت صحيفة البيان الاماراتية عن سكان في مدينة تعز المحاصرة، ان المليشيا الانقلابية افرغت حمولة القوافل الإغاثية بمخازن تتبعها في منطقة «الحوبان»، حيث حولت المنطقة إلى مخازن للأسلحة والمواد التموينية للمليشيا التي تحاصر المدينة، وأن هذه المساعدات الغذائية كانت تكفي لإطعام أكثر من (145) ألف شخص لمدة شهر.
واتهمت منظمة أطباء بلا حدود في أكتوبر 2016م، المتمردين الحوثيين برفض إدخال شحنة مساعدات طبية مرسلة إلى مستشفيين في منطقة محاصرة من تعز رغم أسابيع من المفاوضات المكثفة معهم.
كما صادرت المليشيا في 2 ديسمبر 2015م شحنة كبيرة من الأدوية التي كانت منظمة الصحة العالمية تنوي إدخالها لإغاثة المرضى المصابين بأمراض مزمنة في تعز، لاسيما مرضى الفشل الكلوي، الذين أكدت مصادر ميدانية انعدام الأدوية التي يحتاجونها.
وفي 10 ديسمبر 2015م احتجزت المليشيا (31) شاحنة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي وتمنعها من دخول مدينة تعز، ثم صادرتها بالكامل.
على الصعيد ذاته صادر الانقلابيون في 4 يناير 2016م أكثر من (12) ألف سلة غذائية مقدمة من المنظمات الإغاثية للمحاصرين في مدينة تعز.
وأكدت مصادر أن المسؤولين الميدانيين في المعابر أبلغوا ائتلاف الإغاثة إن (12500) سلة غذائية ستدخل للمدينة المحاصرة، غير إنه في اليوم التالي لم تدخل إلا (400) سلة فقط.
ممثل برنامج الغذاء العالمي في اليمن أكد في 19 يناير 2016م أن مسلحي الحوثي والمخلوع صالح صادروا (286) شاحنة محملة بالمواد الغذائية كان يفترض أن تدخل محافظة تعز المحاصرة.


مصادرة أدوية الغسيل الكلوي
وفيما يخص المساعدات الطبية فقد أقدمت مليشيا الحوثي في 20 من أبريل 2017م على احتجاز قافلة مساعدات مخصصة لمحافظة تعز.
وأفاد مجلس التنسيق بين منظمات المجتمع المدني بأن القافلة مكونة ‏من 200 شاحنة تحمل مواد مخصصة لـ12 مديرية احتُجزت في الحديدة.
كما صادر الانقلابيون أدوية ومستلزمات الغسيل الكلوي الخاصة بـمستشفى الثورة في تعز تحوي (1800) قربة محلول غسيل و(200) كيس بيكربونات صوديوم و(200) فلتر خاص بتعقيم أجهزة الغسيل لمرضى الفشل الكلوي.
وخلال شهر مايو 2017م أقدمت المليشيا الانقلابية على مصادرة كميات كبيرة من التمور كانت «منظمة صدى للتنمية والتأهيل الخيرية» منحتها لمخيم اللاجئين الإرتيريين في مديرية الخوخة.


نهب واقتحام مخازن
وفي محافظة إب أكدت مصادر عاملة في الاغاثة في 1 يناير 2017م أن مشرف الحوثيين في مديرية جبلة «حميد المتوكل» نهب (150) سلة غذائية، إضافة الى قيام مدير المركز التعليمي بالمديرية «عبدالملك لطف المتوكل» والمعين من قبل المليشيا، قام هو الآخر بنهب أكثر من (150) سلة غذائية أخرى.
وطبقا للمصادر فأن عمليات النهب تمت بتواطؤ منسق مع برنامج الغذاء العالمي في المحافظة.
وفي 4 أبريل 2017م اقتحم مسلحون تابعون للمليشيا مخزناً للمساعدات والمواد الإغاثية الخاصة بالنازحين في مدينة إب.
وقالت المصادر ذاتها: إن مسلحين على متن أحد الأطقم كسروا الأقفال واقتحموا المخزن ونهبوا كل ما فيه.
مديرية الرضمة هي الأخرى نالت نصيبها من عمليات النهب، حيث أفاد مواطنون أن قيادات من المليشيا باعت مواد غذائية مخصصة لهم في سوق المديرية ولتجار موالين لها، إضافة الى مصادرة نحو (2000) سلة غذائية تحت ذريعة مساعدة المعلمين المتوقفة مرتباتهم وعددهم (1100) معلم في المديرية، إلا أنه تم التوزيع لنسبة بسيطة جداً لا تتجاوز %30، وبيع بقية الكمية في أسواق المدينة ومدن مجاورة.
كما نهبت المليشيا وبالتعاون مع لجنة المجلس المحلي في مدينة القاعدة وتحديداً في 5 يناير 2016م أكثر من (1200) سلة غذائية من مدرسة الشهيد أبو رأس، إضافة الى التلاعب بالمواد الاغاثية المقدمة من برنامج الغذاء العالمي والذي يقدر عدد المساعدات بأكثر من (9500) سلة غذائية مقدمة للنازحين في المدينة.


ابتزاز باسم الانسانية
تأتي تصرفات مليشيا الانقلاب استجابة لنصائح مستشارين من إيران وحزب الله حول كيفية استغلال كارثة تفشي الاوبئة والمجاعة، التي عملوا على توفير البيئة الملائمة لها، للضغط على المجتمع الدولي وممارسة الابتزاز باسم الإنسانية لتخفيف الضغوط عليهم بعد هزائمهم السياسية والعسكرية.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت عن وصول (67) طناً من الأدوية إلى صنعاء وحدها لعلاج مرضى الكوليرا بشكل مجاني، إلا أن الحوثيين وفقا لمصادر طبية موثوقة استولوا على تلك الأدوية وفرضوا على المرضى شراء العلاج من صيدليات معينة خارج المستشفيات على حسابهم الشخصي بالقوة، وما انطبق على الادوية عكس نفسه على كل الاعمال الاغاثية والمعونات.

التجمع اليمني للاصلاح - متابعات / عارف السامعي “سبتمبر نت”
الأحد 12 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
أتى هذا الخبر من موقع التجمع اليمني للإصلاح:
http://alislah-ye.net
عنوان الرابط لهذا الخبر هو:
http://alislah-ye.net/news_details.php?sid=867