الثلاثاء 12-12-2017 : 23 - ربيع الأول - 1439 هـ

قراءة في كتاب الإسلام والاستبداد السياسي للمفكر الكبير / محمد الغزالي - رحمه الله

الإثنين 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 الساعة 08 مساءً / التجمع اليمني للاصلاح - خاص / عبد العزيز العسالي
عدد القراءات (366)


هذا الكتاب أشبه بزلزال لعقول المستبدين وعروشهم، وهو حافل بالمفاهيم الفكرية والثقافية الرائعة، وبأسلوب جذاب ولغة أدبية أخاذة وسلسةٍ في آن، وحتى لا نطيل نريد الدخول إلى الموضوعات.. علما أن ما سنقدمه هنا هو بمثابة بوصلة، او قل ان شئت - دعوة للقارئ الراغب في المزيد من الاطلاع والعودة الى الكتاب.


شيخنا المفكر الحر محمد الغزالى -رحمه الله: يرى استحالة التقاء الدين والاستبداد؛ لأن تعاليم التوحيد تنتهي بالناس الى عبادة الله وحده، اما مراسيم الاستبداد فانها تزج بالناس الى وثنية سياسية عمياء ناعياً على الدعاة في حقل الإسلام - ذهولهم عن حقيقة مخاطر الاستبداد، وكيف أن العالم استفاد من صراعه مع المستبدين الظلمة، وكيف قصقصوا اظافر المستبدين وقلصوا صلاحياتهم في دساتير مكتوبة، مستدركا ان تحرير الأرواح أكثر نجاحا من الدساتير والقوانين؛ لأن الإسلام بدأ ب (حتى يغيروا ما بأنفسهم) مطالبا الدعاة الإسلاميين كيف يهدمون أمجاد المستبدين المتربعة على امتهان الانسان؛ فالسكوت عن مواجهة المستبدين هو إساءة بالغة الى الاسلام، مستشهدا بموقف سائل للجنة الفتوى: ماحكم من قال: زوجته طالق ان لم تكن الانتخابات مزورة?! غير أن لجنة الفتوى لم تقل شيئا ولو بقيت المرأة معلقة ابد الدهر. وينهى كلامه فى هذا الصدد: الأمة في نظر الإسلام جسد واحد، فأشيعوا قيم الحرية والعدالة والفضيلة والمساواة، أقيموا هذا على انقاض الوثنية المستبدة, وسيتم تناسق ارواحكم المتحررة من الداخل والكرامة الموفورة من الخارج، والا فلا اسلام ابدا! مؤكدا أن مكمن الداء هو تغييب عناصر هامة ومعينة في الثقافة الإسلامية؛ حيث بدأت في حمَلَة الفقه الاسلامي والذين كانوا اشبه بأوعية رديئة لوثت مادة الاسلام فجاء الزاد الاسلامى ناقصا اشبه بطفل نقصت عليه بعض المعادن في تغذيته فلانت العظام وحل فيه فقر الدم ، وكانت الكارثة الى اليوم ، مستغربا تعلق المسلمين اليوم بذلك الغذاء الناقص المحشور فى الموروث الفكري والفقهي ، مؤكدا لو ان الاسلام الحق وُجد اليوم لوجد المستبدون - ساسة ودخلاء على الفقه - انفسهم في المشانق، واذا اردنا ان نعلن حربا شعواء على الفساد فليكن جلب الدواء من منبع الفطرة.



مقاصد القرآن الكريم ومقاصد تصرفات الرسول
ان السكوت عن الاستبداد اعطى المستبدين الحكم المطلق جاعلا منهم الهة تعبد ، كبرياء الحاكم وتعاليه (علو فى الارض).. الم يقل الخديوي توفيق لاحمد عرابي: هل انتم الاعبيد لنا؟! هكذا يبدأ تكبرا ثم جبروت! والقرآن مليء بالتحذير من الكبر وعواقب اهله لكن جوقة المستبدين: ليسوا اناساً وانما أنصاف بشر وارباع بشر هم كسور ولو اجتمعوا كلهم لم ولن يكونوا رقما!


وهذا مناف لتعاليم الاسلام التى بدأت بتحرر الارواح، ووضعت مبدأ المساواة، لا فضل لأحد.. الله وحده الكبير والكل تحت عرشه سواسية، فالرسول ابن امرأة من قريش، والصديق يعلن: وليتُ عليكم ولست بخيركم، والفاروق: متى استعبدتم الناس الخ..، وعثمان يثنى على المعترضين بانهم آمرون بالمعروف ناهون عن المنكر ، وعلي لم يقل لمعاوية شقيت عصا الطاعة ، ولكن بعد هذا العصر المشرق دخلت على الامة نابتة السوء ــ مظهر الرياء والتزلف الرخيص- متناسين اعلان القرآن حربه على المستكبرين واتباعهم جميعا ـ انهم فى منزلة واحدة –(اطعنا سادتنا وكبراءنا ...) الى قوله: (والعنهم لعنا كبيرا)، مشيرا الى صور من الرياء - ذر الرماد في العيون - بناء مساجد ، وفتح محاضن القرآن خداعا للجماهير؛ اذا لو كان الطغاة مخلصين، لما خالفوا تعاليم القرآن في فرعنتهم وظلمهم حتى قال قائلهم لئن تدخل الامة كلها النار في طاعتنا خير من دخولها الجنة فى معصيتنا ؟ مؤكدا انه عندما تفسد الدولة بالاستبداد والامة بالانبطاح والاستبداد : يكون الرياء هو العملة السائدة وصناعة المجد الكاذب ، وهذا هو خلق السادة والعبيد!! وليس بمستغرب بعد ذلك؛ اذ جاء جلاد يقول: "من قال لي اتق الله ضربت عنقه"، هذا هدم لركن من اركان الدين الاجتماعي - ركن تحصين الامة ، وهكذا كانت هذه الرزايا قد جرجرَّت الى دين الله افدح الاخطار ، وماذا عن الثمار المرة لهذا الرزايا؟، انها تبذير مال الأمة كما يحلو للطاغي واسرته وحاشيته! لقد تلوثت الثقافة الاسلامية وتشوهت بالثقافة الفارسية والكسروية، وجاء حملة الدين كاوعية رديئة فاضفوا عليها القداس الدينية، موضخا ان حكم الاسلام فى نهابي مال الأمة وغشاشيها ثقافيا لايحتاج الى عناء وتعب فهو واضح ، ( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار)
اما الغشاشون للثقافة فهم - المنافقون علماء اللسان ، بدرجة (قارون) مؤكدا ان غشاشى الثقافة طمسوا تقاليد النبوة والخلافة الراشدة وأصبحت أعمال النبوة والراشدين يتسلى بها القصاص، والسيرة موالد تتلى بلا وعى - الى حد ان تندر المستبدون ازاء هذا التحول والانحراف عن المجرى الرشيد وتنكُّب الطريق - المهيع الواضح - من حق الأمة في الشورى الى توريث قطعانا من البقر ، يرثهم كما يرث اثاث البيت او كما يرث قطعة ارض من الكلأ ، وتحولت تعاليم الاسلام.

( .. لقومناك بسيوفنا)
الى السلطان ظل الله اسمع له واطع ولو جلد ظهرك.. والاسلام بريئ من هذه الثقافة المزورة، وعلى افتراض ما قيل وما حصل من تشويه للثقافة الاسلامية وتعاليم الاسلام ، فهو رأى، لا قدسية له اذ كيف لأمة الشريعة الاسلامية ان تضع زمامها بيد حكام مهما بلغت حنكتهم، فانهم اطفال عابثون، قتلوا نبوغ الامة ونكبت شعوب الشرق المسلم بهم - وهاهي امم متهالكة جراء رغبات مجنونة يمارسها حاكم عبث بمقدر ات الامة ودمائها و.و.و. ان الرسول (ص) حاول فك الأزمة العصيبة يوم الاحزاب بإغراء بعض القبائل وهدفه فك الحصار، ومع هذا الهدف السامى حرصا على الامة - لم يستبد بالرأي وانما شاور السعدين فرفضا ان يكون هذا - قائلين: أبعد ان اعزنا الله بالاسلام نعطيهم اموالنا? فهيهات!


وكذلك في احد ينزل الرسول عند رأي الأكثر ، فليس في السنة افتيات على حق الاكثر ولا على الجماعة، ولاعبره بالمذهب الذي اعتبر يوم الحديبية مستندا لعدم الزامية الشورى، فهذا عماية عن مؤشرات الوحي بدءا من بروك الناقة، لكن العقلية الضحلة تأبي الا أن تبرر للاغمار متجهة الى الغموض تزويرا وكذبا على معلم البشرية، انهم يُلبِسون خرافاتهم قدسيه دينية مفتراه اتباعا للظنون والاهواء، والحق الذي لا لبس فيه هو ان الامة صاحبة الحق فيما يتصل بمصلحتها ، أما القول بان الشورى غير ملزمة، فلا نسود صفحات الكتاب بالحديث عنه ـ ان الشورى ورقابة الحاكم ، والامر بالمعروف بحرية تامة: هذه هي ضمانات لحقوق الأمة، وهى صمام امان المجتمعات من تغول الذئاب البشرية المستبدة.


أيعقل ان الاسلام جاء ليزيل قيصر الفرس ويستبدله بقيصر او بكسرى عربي؟! او بعصبية (قبلية)؟ ان امتنا اليوم بحاجة الى فيضانات متعاقبة من الحريات في مجالات الحياة واولها مجال الفكر.


اما نوع الحكم او شكله لايهم اذا كانت هنالك قيود تمنع الحاكم وتحدد صلاحياته، لامكان فى الاسلام للحاكم المطلق ، حاشا الاسلام أن يأتى مشرعنا للفساد المطلق!
ان الاسلام يقول: "ويل للأمراء وويل للعرفاء" - العرفاء هم الفقهاء تأتمنهم الامة فيبيعونها - عبادة لشهواتهم.. كيف لا واول ثلاثة يدخلون النار (امير مسلط، وثري لا يؤدي حقوق الله، وفقير فخور)؛ فالأول هو المستبد السياسي، والثاني: الراسمالى، والثالث المتزلف المتماهي لدى الاولَين، الرسول خذر من حاكم جائر وزلة عالم وهوىً متبع.


ويشيرا المؤلف الى ان الاديان هي مصدر الحريات، ولأنبيائهم في طليعة المكافحين في سبيل الحربة لكن مع ذلك فان الوقع المعيش لعالمنا كئيب مرهَق مكدود.
صرخات المخنوقين وضحايا الافاعى المستبدة وفحيح الثعابين في دياجير ظلمات الجاهلية ـ التي رانت على القلوب ـ اننا نطالب بتحقيق الحريات - حرية التعبير في كل بقعة من أراضي المسلمين، وحرية الفرد في عبادته لله وبطريقته الخاصة والتحرر من ربقة الفقر والتحرير من الخوف حتى نقول برفيع اصواتنا (لاآآآ ) - انها حقيقة واحدة منذ الأزل: الاستبداد عدو الله وعدو رسله وعدو الشعوب ـ والقرآن لم يترك شيئا الا ووضحه فمن الذي واجه نوحا وابراهيم وموسى وصاحب ياسين وصالحا وهوداً وغيرهم؟!


ان محنة سنتين فقط في مصر جعلت منها سجنا بمجرد (رقم هاتف) في مذكرة المواطن، فالتهمة جاهزة وكانت الكارثة ( فكلا اخذنا بذنبه) هكذا غضب الله يعم الجميع تابعا ومتبوعا ، لان الاسلام يطالب الفرد بمقارعة الاستبداد ، او الهجرة من بلد الاستبداد وهذا اقل موقف ــ معارضة سلبية ومالم ـ فالنار مصير المظلوم الساكت.


ما اعظم محمد بن عبدالله رسخ الحرية واقنع الناس بأسلوب فائق رغم الاعاصير - عدوان مطارده لكنه اشعل مصابيح الفكر.. للاسف جاء التقليد الاعمى فاخمدها في الداخل والخارج ، غير أن التدين المغشوش هو الذي فتًّت عزيمة الامة وأوهنها.

يستبد بك العجب وأنت تقف امام تاويلات المبطلين وتحريف الغالين لصالح الفجور السياسي؛ اذ حوّل الجهاد من دفاع عن الحريات الى بحث الاشباع القصور المتخمة فالقتال (دفع الله بها بعض الناس ببعض) حماية (للصوامع والبيع والمساجد) كما ان الغرب ليس نزيها عندما يشير ان الاسلام نشر بالسيف غير انه يتكئ على الموروث المشوه عبر القرون.


- الغرب يعلم النص القرآني (قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلوكم ولاتعتدوا)، لكن التعصب افسد الذمم.


الاسلام جاء ليحقق الامن والسلام والطمأنينة، فقد اباح زواج الكتابيات واباح لنا طعامهم، سلام مطلق - حاشاه ان يلجئ الاسلام ايا كان الى الدين اكراها (ما انت عليهم بجبار) اما حديث "أمرت ان اقاتل الناس.." الخ: فالناس هم المشركون المعتدون، فلم يقاتل المسلمون المشركين لانهم مشركون ابدا ـ وكذلك اليهود.
لكن المشركين واليهود الحمقى ركبوا رؤوسهم وامتشقوا السلاح ، فهل يواجههم الرسول بالسلام؟ (.. لا يرقبون في مؤمن الاً ولاذمةِ)..
القتال هنا ليس لكفرهم لكن لعنادهم؛ قاتلوا وحرضوا ودفعوا المال، مشيرا الى ان المرتد هل له عقوبة دنيوية؛ فالصواب انه على الاصل فاذا كانت ردته بينه وضميره، فلا عتب ، ولكن اذا حمل السلاح فالاصل قتاله ولو كانا مصليا مسلما - وآية الحرب واضحة.


كيف لا وقريش اشترطت يوم الحديبية انه من جاء من المسلمين الى مكة فلا يعود الى المدينة، الرسول اقر هذا، اذ لو كان هذا محرم شرعا لرفضه الرسول ص كما رفض عودة النساء المسلمات الى مكة.


وحول الرقيق والاسترقاق: يتأسف المؤلف لعقلية الشباب التي سقطت أمام الثقافة الغربية، ولقلة الوعى ان الرقيق استمر الآف السنين كان احدى ركائز الاقتصاد ، فكيف تعامل الاسلام ازاء هذا الجانب الحساس؟


حاول تجفيف منابع الرق فشرع العتق وجعله اول جزاء، وأول عمل يسهل اقتحام العقبة - جسر جهنم .. فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة. العتق قبل كل شيء (ثم كان من الذين آمنوا). ان الاسلام اعلنها حربا شعواء دفاعا عن العقل وحرية الضمير . انه الاسلام كبح جماح المعتدين والمتكبرين، فكيف يقال ان الإسلام شرع الرق؟ لا تسلني عن اخطاء القرون فكما ضاعت الحريات وضاع حق الامة فى اختيار حكامها كذلك ضاع حق الرفيق. اما القول: كيف للنبي ان يأسر؟ الجواب: هنا المعاملة بالمثل لاغير.


ان الاسلام جعل جزءا من الزكاة في العتق، غير انه من البلاهة يأتي اليوم من يقول انه سيغزوا الغرب ويسترق ابناءهم ويستحل نساءهم ويظن هذا المغفل انه يخدم الاسلام !

 

ان الاسلام يؤتي من جهة المحامين الفاشلين! 

الاسلام جعل الحرية ذات اشعة ساطعة لاغموض فيها ولا انطواء ولا نفاق، لكن لأن الاستبداد يكره النقد والاسلام جعل النقد الوسيلة المثلى لتقويض اركان الاستبداد.
نعم إن النقد (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر)_ هو صمام امان المجتمع وهو احد مقاصد القرآن لكثرة الآيات والأحاديث الواردة حول هذا المبدأ، انه كف وقطع ليد الظالم واستنهاض للمظلوم ليدافع عن نفسه، واجب ان يكف الجور والغبن.
لنعلم ان قول الحقيقة اسكت عمر عندما راى رجلا مع امرأة .. فشاور اهل المسجد ان يقيم الحد قيل له (اربعة شهود) فلا فرق بين الامير وغيره .
ان العملاء باعوا البلاد للغرب واين الامة، أين العلماء؟ ان العملاء يستحقون الشنق لترتاح البلاد منهم.
الغرب محكوم بغير ما انزل الله ، لكنه تفطن لحقوقه ووضع القيود على الطغاة المستبدين - وعندنا الحاكم يتجرأ ويستبيح دماء الامة وعرضها في بيع الاوطان ، ومياهها ومالها ، وقوتها ويسقط هيبتها ولا حس ولا رادع من دين ولا ضمير.

اذا لم نعتبر من الماضي فنحن امة بلا ذاكرة (مجانين) كيف نترك المجال للحكومات تنحرف وتعبث وتفسد ولانسمع من يقول هذا غلط، نابليون جعل من فرنسا امبراطورية لكنها حاكمته وطردته الى المنفى!


اننا نريد ان نجنب امتنا العَثار على فقهٍ من تجارب الامس والغير، اما ان نجعل من الارتكاسات التاريخية تشريعا مقدسا فهذا هو العمى ـ والاسلام منه بريء وهو قاصمة الظهر ، وهنا دخلت الامة عالم الفخر بالعصبية ــ باسم الخلافة في قريش ، ويصبح الخليفة نائبا النبي يشرع مايريد ، علما بان عمر رفض التسمية بغير امير المؤمنين.


ان احياء مصطلح خلافة بعد العهد الراشدي جر الأمة الى الويلات - تقاليد جنونية فى منتهى السخف احسبها نزعة وثنية منحرفة مخرفة تسري في حالة ضعف الثقافة الاسلامية، فالزعامات يرثها الاغبياء ، والتصوف يرثه الجاهل، والقضاء والفتيا واسواء انواع التجني الحاق خصائص ومميزات لقبيلة بعينها (الائمة من قريش) ومن هنا جر هؤلاء الحمقاء احقاد التاريخ!


- هل هناك تسمية لهذا غير اسم السفه، وان هذا التفاخر هو مصدر الخطر ( ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا) ان الامة التى تقبل بهذا تكون قد وطأت اكتافها للمستبد الداخلى ثم المعتدي الخارجي.


وتأمل كيف يدخل احد الجلادين على الرشيد، فقال له الرشيد لقد كبرت يامعن، قال له في طاعتك ياامير المؤمنين قال وان فيك لبقية قال هي لك يا أمير المؤمنين قال انك لجلِد، قال على اعدائك يا أمير المؤمنين ..


انظروا هذا الاستبداد كيف خلق ثقافة تدور مع الكرسي!


لم يقف الطغيان هنا بل لقد شرعن الطغيان دينا جديدا هو الحلف بالطلاق فابطله الفقيه مالك وقال لاعبرة به ولا ينعقد فجلد مالك وكُسرت ذراعه وخلعت كتفاه.
ومن هنا دخلت الآفات المكارثية على المنصب الأعلى في الدولة فقدت تدحرجت الامة من ذراها الى السفوح .


ان الفردية لا دين لها ولاقيم لديها سوى قيم التسبيح بحمد الكرسي!! انها نزعات جاهلية لاصلة لها بالاسلام.


ان العلماء والمثقفين اليوم عليهم واجبا ثقيلا وهما طويلا ولن يبقى للفساد السياسي مجالا اذا نهض العلماء وأصحاب الكلمة ..

  

ايقظوا النيام ليفتتوا الاصنام
ان الاسلام صنع حدائق شهيه المنظر والمتنفس فجاء الاستبداد السياسي كدخان متصاعد من قمامات تحترق داخل آلة خربة فتلوث الجو به وصدعت الرؤوس بنتنه وأزكمت الانوف بعفنه فاظلمت الارض بعد اشراق وسيطر الغرب على ميراثنا الأرقى وقذفنا فى حظيرة عباد البقر بل ادنى منها!! فهل نختار الموت في كنفه ام الرجعة الى المنبع النظيف بعيدا عن لوثات المستكبرين والمستبدين?!

مواضيع مرتبطة
كلمة حرة
الانقلاب الوقح..!
هاهم الحوثيون قد شرعوا بتزيين شوارع العاصمة صنعاء بالخرق الخضراء والبيضاء احتفاءً بالمولد النبوي الشريف -على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم. أما هديتهم للشعب اليمني بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا فلم تكن جنوحهم للسلم والإعلان عن قبولهم الدخول في مفاوضات سياسية جادة مع الشرعية لوقف الحرب ووضع حد لمعاناة اليمنيين، أو مسارعتهم لوقف انهيار العملة المحلية والتلاعب بالأسعار، وتغوَل الفساد، والكف عن نهب المال العام وإطلاق مرتبات الموظفين، أو منع السوق السوداء وعودة الجاهزية لمؤسسات الدولة لخدمة المواطن وإعادة ثقته بها. كلا... لا شيء من ذلك، وحاشاهم أن يتذكروا ....عرض المزيد
إعلن معنا