الثلاثاء 12-12-2017 : 23 - ربيع الأول - 1439 هـ

المعذبون حتى الموت في معتقلات الانقلاب

الخميس 16 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 الساعة 05 مساءً / الإصلاح نت - خاص
عدد القراءات (479)

 


في واحدة من أبشع الصور اللا إنسانية، والبعيدة كل البعد عن الأخلاق اليمنية المتعارف عليها، وبعيدة عن رقة القلوب والأفئدة التي وصف بها اليمنيون، تتوالى أحداث التعذيب حتى الموت في سجون المليشيات الانقلابية للحوثيين والرئيس المخلوع ليمنيين مختطفين دون جرم استحقوا به ذلك التنكيل الذي تقوم به تلك المليشيات. حيث يواصل الجلادون في معتقلات الانقلابيين تصدير وتخريج الجثث الهامدة منها لمواطنين كانوا أحياءً يرزقون اختطفهم الانقلابيون من بيوتهم أو من قارعة الطريق.
أحمد صالح الوهاشي كان هو الرقم 111 والأحدث في قائمة التصفيات بالتعذيب في معتقلات الانقلاب بهبرة، تم تعذيبه حتى الموت بعد 13 يوماً من اختطافه فقط هو وابن أخيه الذي ما زال في سجون الحوثي حتى الآن، وتم اختطافهما بتاريخ 15/أكتوبر /2017، قال سجانوهم: لنصلبنكم في قضبان السجن ولتواجهن أشد العذاب. حيث افتتحت المليشيات الانقلابية قضية التعذيب حتى الموت بأول حالة في 11 فبراير 2015 ليكون الشهيد صالح البشري أول شهيد يقضي تحت التعذيب، ولن تكون الخاتمة بأحمد الوهاشي بكل تأكيد، فالمليشيات التي تنضح إجراماً ما زال في جعبتها الكثير من الانتقام ومن الحقد الذي ران على قلوبهم، فبئس ما قدمت أيديهم وبئس ما يكسبون.
بيد أن كبيرة الكبائر لمثل حوادث التعذيب حتى الموت على أيدي المليشيات الانقلابية تمثلت في حق الشاب سعود محمد القهدة (29 عاماً) في محافظة الجوف في أكتوبر 2015 وهو وحيد أسرته، حيث سحل بالسيارة ودهس تحت عجلاتها.
كل عملية تعذيب عند الانقلابيين هي أكبر وأبشع من أختها لتكون حادثة تعذيب محمد زيد السبل حتى الموت هي الأبشع حيث سُحِل حياً وقاموا بقطع عضوه الذكري وحرقه بالأسيد الحار وفَقْءِ عينيه كواحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها الانقلابيون في محافظة إب.
إحصائيات حقوقية موثقة صادرة عن المركز الأرومتوسطي قد أشارت إلى أن حالات التعذيب في اليمن بلغت ( 4698 ) موزعة على 17محافظة يمنية وذلك خلال الفترة من يوليو 2014م وحتى ابريل 2016 فقط، وقد تصل حتى تاريخنا هذا إلى خمسةِ آلاف حالة تعذيب.
عمل الانقلابيون على استيراد الثقافة الأسوأ من الأساليب التنكيلية بحق المختطفين من وسائل تعذيب سجن أبو غريب في العراق والذي باتت سجون الانقلابيين في اليمن كلها نسخاً أخرى لأبو غريب، وكيف لم تكن كذلك والمشروع الإجرامي من إيران والعراق وسوريا وحتى اليمن واحد.

مواضيع مرتبطة
كلمة حرة
الانقلاب الوقح..!
هاهم الحوثيون قد شرعوا بتزيين شوارع العاصمة صنعاء بالخرق الخضراء والبيضاء احتفاءً بالمولد النبوي الشريف -على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم. أما هديتهم للشعب اليمني بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا فلم تكن جنوحهم للسلم والإعلان عن قبولهم الدخول في مفاوضات سياسية جادة مع الشرعية لوقف الحرب ووضع حد لمعاناة اليمنيين، أو مسارعتهم لوقف انهيار العملة المحلية والتلاعب بالأسعار، وتغوَل الفساد، والكف عن نهب المال العام وإطلاق مرتبات الموظفين، أو منع السوق السوداء وعودة الجاهزية لمؤسسات الدولة لخدمة المواطن وإعادة ثقته بها. كلا... لا شيء من ذلك، وحاشاهم أن يتذكروا ....عرض المزيد
إعلن معنا