الثلاثاء 24-10-2017 : 4 - صفر - 1439 هـ

إرهاب المليشيات المسكوت عنه!

الجمعة 06 أكتوبر-تشرين الأول 2017 الساعة 06 مساءً / الإصلاح نت-خاص/ احمد أبو ماهر
عدد القراءات (306)
  

هل تعلم المنظمات الدولية العاملة في مجال الإغاثة وحقوق الانسان في اليمن عدد اليمنيين الذين قتلتهم مليشيات الحوثي وتحالف الانقلاب في اليمن عموماً وفي تعز خصوصاً بالقصف العشوائي المتعمد على أحيائهم السكنية؟ وهل تعلم عدد الأطفال الذين زجت بهم المليشيا الحوثية في جبهات القتال ليكونوا وقوداً لحروبها العبثية لتبني دولتهاعلى أنقاض بلد محطم وأشلاء شعب يموت بالمجان؟

هل تعلم كم عدد اليمنيين الذين نزحوا من مدنهم وقراهم جراء عدوان مليشيا الارهاب الحوثية عليهم في مختلف المناطق اليمنية؟ وكم عدد الذين لا يزالون يعيشون حتى اليوم تحت حصار تلك المليشيات الإجرامية في تعز منذ أكثر من عامين دون أن تهتز شعرة لتلك المنظمات الإنسانية أو تحرك ساكنا؟

هل اطلعت تلك المنظمات الدولية على تقارير المنظمات المحلية التي رصدت ووثقت الآلاف من جرائم القتل المتوحش والانتهاكات ضد اليمنيين كالإعدامات الميدانية والموت تحت التعذيب والدروع البشرية وتفجير المنازل والاختطافات والإخفاء القسري والاستيلاء على الممتلكات الخاصة واحتلال المرافق العامة والتعذيب وتجنيد الأطفال والمجازر الجماعية بالقصف العشوائي للأحياء السكنية؟

هل سمعت بمعاناة الصحفيين المختطفين في سجون المليشيات منذ أكثر من عامين؟ هل سمعت صرخات وبكاء أمهات المختطفين اللائي يناضلن على أبواب سجون المليشيا الحوثية ومعتقلاتها ويطلقن صرخات الاستغاثة والمناشدة والتوسل للعالم الحر ومنظماته الإنسانية في اليمن كي يتدخلوا بدافع الرحمة والإنسانية لإنقاذ المعذبين والمضطهدين دون أن تهتز لتلك المنظمات شعرة أو يرف لها رمش؟!

بلا ريب، تعلم تلك المنظمات حقيقة الوضع الإنساني الكارثي في اليمن، وتعلم كذلك من هو المتسبب به. تعلم جيداً من الذي يحاصر اليمنيين ويمنع عنهم المساعدات الإنسانية والطبية ويبيعها في السوق السوداء. تعلم من الذي يزيد في مأساتهم بقطع رواتبهم والمتاجرة بمعاناتهم لإطالة أمد الحرب وجني مليارات الدولارات منها. تعلم ان مليشيا الحوثي لا تقدم أية خدمات للمواطن اليمني وتركته نهبا للجوع والفقر والمرض، بل وزادت أعبائه المعيشية من خلال رفع قيمة السلع الخدمية كالبترول والغاز وارتفاع أسعار الصرف.

تعلم كيف تسببت مليشيات الحوثي الإجرامية وحلفائها بزيادة معدلات الفقر والبطالة في أوساط اليمنيين الذين بات الملايين منهم على شفا المجاعة، تحاصرهم الأمراض ويفتك بهم الجوع والعوز وتطحنهم الحرب العبثية لمليشيات الحوثي الانقلابية وحلفائها الذين فاقت جرائمهم كل وصف وتجاوزوا كل الخطوط الحمر، ونسفوا كل القيم الإنسانية والأخلاقية على مرأى ومسمع من العالم ومنظماته الإنسانية التي فضلت الوقوف متفرجة على ما يجري من انتهاكات وجرائم حرب بحق اليمنيين، مكتفية بإحصاء القتلى والنازحين والمختطفين والذين يسقطون تباعاً ضحايا المجاعة والكوليرا.

في الوقت الذي انتظر اليمنيون دوراً فاعلاً لتلك المنظمات للتخفيف عنهم، إلا أنها -للأسف- لم تبذل جهداً يُذكر مع المليشيات الانقلابية لإطلاق معتقل واحد أو للإفراج عن مختطف أو صحفي واحد، كما لم تكلف نفسها ولو لمرة واحدة زيارة تعز المحاصرة منذ أكثر من عامين ناهيك عن رفع الحصار الجائر عنها أو إدخال المساعدات إليها، أما النازحون اليمنيون والمهجَرون فلا بواكي لهم.

وحتى اللحظة ترفض دوائر صناعة القرار الدولية وملحقاتها من المنظمات الإنسانية التي تدور في فلكها مطالب الحكومة والشعب اليمني تصنيف جماعة الحوثي وميلشياتها الإرهابية منظمة إرهابية، على الرغم من كل الاساءات والاعتداءات التي تعرضت لها بعض تلك المنظمات من قبل مليشيا الحوثي التي وصلت حد قتل بعض العاملين، وعلى الرغم كذلك من ممارساتها الإرهابية واعتداءاتها المتكررة ضد السفن في منطقة باب المندب، وترفض تلك المنظمات وبإصرار عجيب التعامل مع المطارات والموانئ الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً لإدخال المساعدات والاحتياجات للشعب اليمني، وتصَر على إدخالها عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء الواقعين تحت سلطة الانقلابيين والجماعة المليشاوية!

وفيما تستخف جماعة الحوثي بالقرارات الدولية وفي المقدمة منها القرار رقم (2216) الذي يلزمها تسليم سلاحها والخروج من العاصمة وبقية المدن اليمنية والانقياد للشرعية والانتقال للعمل السياسي بعيدا عن التشكيلات المليشاوية، نجدالضغوط تتجه صوب الشرعية للجلوس مع جماعة إرهابية متمردة انقلبت على شرعية منتخبة ورفضت التوافق السياسي الشعبي المتمثل في وثيقة الحوار الوطني وفرضت نفسها سلطة أمر واقع بالقوة دون ان تلزم نفسها بأية التزامات قانونية او أخلاقية تجاه الشعب، وهو ما لم تفعله حتى الدول الاستعمارية في مستعمراتها، فإذا لم يكن كل ذلك إرهاباً فما هو الإرهاب إذاً؟ وما سر هذا الصمت المريب إزاء ما تقوم به هذه الجماعة الإرهابية في اليمن؟!

مواضيع مرتبطة
كلمة حرة
سؤال اللحظة!
سؤال اللحظة الذي سيتبادر إلى ذهن المتابع للوهلة الاولى لحقيقة ما يجري في البلاد.. لماذا يُستهدف الإصلاح بكل هذه الحملة المسعورة والممنهجة وفي هذا الظرف الحساس الذي تعيشه البلاد؟! طبيعة السؤال ذاته تقود المتابع الواعي إلى تتبعٍ منطقيٍ لمواقف الإصلاح في المقام الأول, ثم النظر الى ظرف البلاد ثانياً, بما يجعل المتابع المنصف والمحايد أمام حقائق لا يمكن تغافلها أو القفز عليها بأي حال من الأحوال. وهنا وأمام ما يحدث.. فما من شك أن الإصلاح بات يمثل في هذه الأثناء رافعة سياسية للمشروع الوطني بكل ما تعني الكلمة من معنى, يعود ذلك الى تجذر الحزب في الوعي السياسي الي ....عرض المزيد
إعلن معنا