الجمعة 18-08-2017 : 25 - ذو القعدة - 1438 هـ

محطات في حياة الشهيد القائد أمين الرجوي

الإثنين 22 مايو 2017 الساعة 06 مساءً / التجمع اليمني للاصلاح - خاص
عدد القراءات (401)

الصورة تحكي فخامة الشخص، ومكانته السامقة بين الحياة والموت.. سيرة معطرة بالذكر الحسن، ومسيرة مرصعة بالفعل الدؤوب بين الحياة والموت. حكاية 52 عاماً من العطاء والبذل والمثابرة والدعوة والتربية والنضال والثورة.


في الأسطر التي بين أيدينا نكتب عن قامة وطنية من الطراز الرفيع ..بين أيدينا دفترٌ مفتوح كُتبت أوراقه بأحبار أفعاله. الشهيد القائد (أمين ناجي الرجوي 1963 ـ 2015 ) سيرة ومسيرة، حاولنا الكتابة عنها ..لتكون القصة التالية:

لم يكن رجلاً كأي بشر عاش ومات، هو استثنائيٌ في الحياة والممات والشأن والمكانة. مولده كان فاتحة خير، ووفاته شكلت أخدود حزن في جسد المعمورة, ونقطة تحول ستغير مسار المحافظة.

كأي إنسان ولد ونشأ وتربى ودرس وتخرج وتزوج وأنجب وعاش ومات، لكن تفاصيل دورة حياته تلك هي من أحدثت الفارق وصنعت التغيير وميزته عن باقي أقرانه.


كبيرٌ ولد لم يعش حياة الطفولة، يتيماً نشأ في كنف أمه ومنها اكتسب كل معاني الرجولة والبطولة والفداء.


في يومٍ من العام 1963 استقبل العالم قائداً جديداً، دونه التأريخ في موسوعته، وغفل الجهل أن يدون اسمه في دفاتر شهادات الميلاد، استبشر لمقدمه العالمين، واستقبل العظماء بمولده التهاني.


بعد عام من الثورة "الأم" سبتمبر 62م المجيدة وُلد ليكون ميلاده مخزون ثروة للحركة التحررية التي ادخرته ليكون فيما بعد أحد أكبر قيادات الثورة "الابن" اا فبراير.


في قرية "ضرن " بعزلة المكتب التابعة إدارياً لمديرية جبلة بمحافظة إب كانت نظرته الأولى للحياة، ومنها انطلقت قصة نجاحه المليئة بالبطولات والمعجزات التي لن نستطيع جزماً حصرها.


مات أبوه عنه وهو في سن مبكرة، وخلف له شقيقة من أمه (سيدة بنت حمود عبد الله مانع) و4 ذكور و4 إناث من أمٍ أخرى، فانتقل للعيش مع أمه وشقيقته في قرية أمه "ذي المحمر" بعزلة النقيلين مركز مديرية السيّاني، وهناك التحق بالتعليم الابتدائي في مدرسة الفجر الجديد الواقعة في مركز المديرية، وكان يتنقل إليها يومياً مشياً على الأقدام من منزل أمه على بعد مسافة 7 كيلو ذهاباً وإياباً.


أصول أجداده التي تعود إلى أرحب الشموخ والبطولة وموطنه إب الجمال والكرم والعطاء امتزجت معاً فتكونت شخصية عصامية بطولية شامخة، بحجم "أمين الرجوي" القائد الذي ينحت من جدار الحياة مستقبله بيده.


واصل تعليمه الإعدادي في مدرسة الثورة بمدينة جبلة، قبل أن ينتقل إلى منطقة الجند بتعز ليلتحق بالتعليم الثانوي ـ نظام المعلمين ـ في معهد الجند، وهناك بدأت مسيرة تفوقه التي استمرت حتى استشهاده.

 

الجند الطريق الأول إلى المجد
في العام 1982 التحق للدراسة في معهد الجند الثانوية، وسرعان ما برزت مؤهلاته القيادية أمام إدارة المعهد إضافة إلى تفوقه الدراسي، فقررت إدارة المعهد أن تضيف للطالب مهمة إدارية بجوار مهمة تحصيله العلمي فعينته "مشرفاً". أخذ القوي"الأمين" الكتاب بقوة واستلم المهمة بإرادة، فكان الطالب المثابر والإداري المحنك في ذات الوقت.


أصبح "أمين" مثالاً يُشار له بالبنان في الفصل. نعم الطالب هو، وفي الطابور وممرات المعهد وأجنحته الإداري المُهاب ..يدعوه أقرانه بالأستاذ، وهو الطالب الذي يجلس معهم على كرسي واحد.


إن صعد متحدثاً استوقف القلوب وأسر الألباب وتوقفت العيون احتراماً باندهاش لكلامه الآسر، يجلس مع الصغير والكبير، ينصح هذا، يوجه ذاك، ويؤنب بأدبٍ آخر.


إن مرّ قالوا جاء "الأمين"، وإن غادر استفسروا متى سيأتي الأمين؟!


تشكلت فيه شخصيته القيادية، فانطلق منه إلى المجتمع قائداً لا يشق له غبار.


تخرج في المعهد وبقي مدرساً فيه. عرفه كل الطلاب وأحبوه، وتحت يديه تخرج المئات الذين أصبحوا فرساناً في كل مجالات الحياة، يشكرون "المعلم الأمين" ويترضون عليه ويدعون له بالرحمة والغفران.


لم يكتف بالثانوية، فالتحق بالجامعة ودخل القسم الذي يستهويه، فسجل في قسم الإنجليزي بكلية التربية تعز التي كانت تتبع آنذاك جامعة صنعاء، لكنه مع الأيام صعب عليه التوفيق بين التخصص وارتباطاته الدعوية والتربوية والأسرية، فاضطر إلى ترك التخصص واستبدله بتخصص "إسلامية" وواصل دراسته موفقاً بينها وبين أعماله الميدانية، حتى تخرج في الجامعة.


وبعد أن أكمل دراسته، عمل مدرساً وموجهاً على التوالي في مديرية الراهدة بمحافظة تعز.

 

"أمين" رب الأسرة


ما إن تخرج من الثانوية، حتى قرر الخروج من حياة العزوبية، فتزوج من (جميلة عبد الله أحمد شرف) بنت مدينة جبلة سليلة أروى بنت احمد, ونقلها معه إلى الجند فعاشا معا، وأنجب منها خمسة ذكور وبنتين هم (معاذ،أسامة، عمار، عمرو، أكرم، إصلاح، أفنان) وعاش معهم أجمل حياة ورباهم أحسن تربية وصاروا مثالاً للأسرة الناجحة.

على الرغم من انشغاله الدائم وعمله الاجتماعي والسياسي والدعوي المتواصل، إلاّ أنه لم يغفل حق أهله عليه، فكان قريباً منهم، صديقاً لهم، يُحبهم ويتودد إليهم، عاش معهم في وئام وصداقة، صنع منهم رموزاً وعلمهم دروس الحياة.


كان ينصحهم لا يوجههم، يرشدهم لا يأمرهم، إن أثقله هم أو غم أو أحزنه شيء لا يُبدي لهم ذلك.


حرص أن يكون أبناؤه في كل التخصصات والمجالات، فكان منهم المهندس، وكان منهم الطبيب، ومازال منهم من ينهل من ينابيع العلوم.


أمه التي ماتت كمداً عليه، اصطحبها معه منذ أنجبته، لم يتركها قط، إلاّ لسفرٍ أو عمل، وما تفرقا إلاّ يوم أن فرقهما عن بعض لصوص الحياة، فأبى كل منهم إلاّ أن يعيش مع الآخر.


صدقها إحساسها بموت أمين فسبقته إلى القبر كي تلتقي به في جنات عدن.


عاش مع أسرته ببساطة في منزل إيجار حتى لحظة استشهاده، تحفهم القناعة والعيش الزهيد، وورث لهم احترام ملايين الناس لهم.

 

القائد الأمين
عمل "الشهيد القائد" في مجال التربية والدعوة أثناء تواجده في معهد الجند، وبعد ذلك في الجامعة فتنقل بين مديريات ومناطق تعز داعية ومربياً في ماوية وخدير والتعزية والراهدة والقبيطة، وصبر، ولم يفتأ بعد تخرجه من الجامعة بل زاد عزيمة ومثابرة، فأكثر من نشاطه الحزبي والدعوي ووقتها كان قد أُعلن عن الإصلاح كحزب فأصبح قيادياً نشيطاً فيه.


عاد منتصف التسعينيات إلى محافظة إب وكرس جهده في العمل الحزبي داخل الإصلاح، فانطلق في مديريات إب ينشر أفكاره وأهدافه ويُدخل المؤمنين به اليه أفواجاً.


نظراً لظروف النشأة والتأسيس للإصلاح وأهمية إنتاج رموز جماهيرية إصلاحية للناس، قُدِّر لأمين الرجوي أن يكون سفير الإصلاح إلى أكثر من مديرية داخل محافظة إب، نظراً للمؤهلات التي كان يمتلكها والتي كانت من أهمها آنذاك الخطابة والقدرة على الطرح وقوة الإقناع والشخصية القيادية التي كان يمتلكها، فتسلم راية العدين بعد إستشهاد قائدها هناك.


في مديريات العدين كان الشهيد رشاد شعلان هو القائد الذي لا يبارى، وهو الداعية والمربي والشخصية الجامعة لدى معظم أبناء العدين، فأصبح كل بيت إصلاحي.

لم يدم طويلاً "رشاد" بين أحبابه فقد اصطفاه الله تعالى أن يكون شهيداً في معركة الدفاع عن الوحدة بحرب 94م التي شارك فيها شهيدنا القائد "أمين".

كان استشهاد "شعلان" بالنسبة للإصلاح خسارة كبيرة، يصعب تعويضها، حيث كان الناس قد ارتبطوا به ارتباطاً روحياً، وقد مثل ذلك تحدياً كبيراً لدى الإصلاح، الذي تعامل مع الأمر بمسؤولية، واختار "أمين الرجوي" مسؤولاً للإصلاح في مديريات العدين.

"أمين "القوي تحمل المسؤولية بحقها وراح يحفر في قلوب الناس حبه ويأسرهم بخطابه وفصاحة كلامه، ويجذبهم إليه بتلاحمه مع قضاياهم، فالتقى الناس على شخصيته وأجمعوا عليه كجامعٍ لهم، أحبهم وأحبوه ومن خلالهم نشر فكرة الإصلاح وأهدافه ومشروعه وبحق كان خير خلف لخير سلف.


لم تمضِ أيام طويلة حتى أصبح القائد الأمين أحد أبناء العدين يعيش لها ومن أجلها، كرس جهده هناك لحل مشاكل الناس، وكان له دور في إخماد الحروب التي اشتعلت بين الأهالي وبعض المشايخ في بعض مناطق العدين.


لم يكتف بعمله الميداني في العدين وحسب، فنشاطه وقدراته لم تتوقف عند هذا الحد، فأسس هو وزملاؤه (العمل التنظيمي الطلابي) داخل الإصلاح وبدأ من جامعة إب وبعض ثانويات المدينة كنواة لهذا العمل، الذي تطور لاحقاً وبات يُعرف بدائرة الطلاب والشباب كأحد أقوى الدوائر الفاعلة داخل الحزب.


كان يوفق بين عمله المكتبي في تنظيم الطلاب في المدينة، والإشراف الميداني على العمل داخل مديريات العدين التي أنتج فيها قيادات كثيرة، سلّم لها الراية فيما يعد، بعد أن اطمأن على متانة بنائه وصلابة مشروعه وسريانه بين الناس.


لم يتوقف فعله عند هذه النقطة، بل حمل الراية إلى السياني وذي السفال وفعل فيها ما فعل في العدين.


في الأثناء تم تعيينه رئيساً لمكتب التنظيم الطلابي ليلتحم بشرائح الطلاب وتعايش معهم، وأكسبه ذلك روحاً جديدة وطاقة إضافية للعمل بنفس شبابي متقد, وهذا ما أهله أيضا ليكن من أكثر القيادات السياسية بالمحافظة قرباً من الشباب و متفهماً لطموحهم وأحلامهم, صنع منهم عشرات القادة, شجع، نمى، درب، وضع ثقته فيهم فأحبوه, وأصبح أمين مستقبلهم وصاروا قادة المستقبل.


لا تكاد تجد مخيم شبابياً ولا ملتقى إلا كان الأمين الضيف الأهم, والمتحدث الأبرز, والقائد الملهم, والمرجعية لأولئك الفتية وقطاعات الشباب في كل ربوع المحافظة.


قائد مثله يعمل من سنين في مجالات مختلفة وميادين كثيرة، يكون قد خبر العمل والسياسية والتعامل مع وجاهات المجتمع وتوجهاته، فكان لابد أن يكون "أمين" في مكان ما.

 

السياسي الأول في إب
في المؤتمر المحلي الثاني للإصلاح انتخب أمين الرجوي رئيساً للدائرة السياسية للحزب، وكانت منطلقه إلى عالم السياسة ودهاليزها.


السياسة مدرسة تتلمذ فيها وعلمّها وأدارها.. نسج من خلالها العلاقات ووطد التحالفات، ومتن الشراكة مع الآخر، وتنازل في مواقف ليصل إلى اتفاق.


محطات كثيرة خاضها "أمين" في السياسة منذ توليه منصب رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح، فكان شخصية جامعة لا يقف عند نقاط الاختلاف ولا تعيقه معوقات التفاهم، يبحث عن جسور التقاء وممرات عبور، فيسلكها بعيداً عن حسابات الربح والخسارة الرقمية.


منذ تعيينه رئيساً للدائرة، مرت البلد بمنعطفات تاريخية حتمّت على الأحزاب في المركز خوض تجارب سياسية مهمة ومعقدة، الأمر الذي انعكس على فروع الأحزاب في المحافظات، فكان لابد من إدارة سياسية حكيمة لهذه المرحلة وهذه المهام.


تعقد المشهد السياسي في البلد فلجأت الأحزاب إلى إيجاد شكل ما من التحالف يطور من الأداء السياسي في مواجهة التعنت والصلف السلطوي، فتم تأسيس ما كان يُعرف بـ أحزاب المجلس التنسيقي الأعلى والإصلاح، كنواة أولى "للمشترك " الذي سيتشكل لاحقاً.


عمل "أمين الرجوي" من خلال موقعه على إذابة الجليد بين حزبه والأحزاب المعارضة الأخرى وتوطيد أواصر نقاط الالتقاء وتعزيزها لتصبح مبادئ شراكة وتحالف، مبدياً لهم مدى مصداقية حزبه في التحالف والشراكة معهم.


محطة أخرى خاضها القائد "أمين الرجوي" استمرت معه حتى استشهاده رحمة الله عليه، وهي مرحلة التحالف المشترك في إطار تكتل "اللقاء المشترك "، حيث عمل "أمين" مع قيادات اللقاء المشترك بالمحافظة على تطوير العمل السياسي المشترك والارتقاء به من مرحلة التعاون إلى مرحلة الشراكة والتحالف الدائم، حتى صار مشترك إب نموذج يُحتذى به في كل محافظات الجمهورية.


لقد كان -رحمه الله- شخصية جامعة ومقبولة لدى كل الأطراف السياسية المتحالفة، وهو الأمر الذي عزز من فرص التحالف والشراكة والاستمرارية.
بنية الالتقاء عند نقاط التوافق وتجاوز مكامن الاختلاف، كان الشهيد القائد يتنازل عن كثير من حقوق حزبه لغرض الوصول إلى صيغة توافق لقضية ما.


لقد أجمعت كل الأطراف السياسية وقياداتها بأن "الرجوي" كان يمثل رجل التوافق والتسديد بين الرؤى والمواقف بعيداً عن رؤيته وموقفه الشخصي.


سعى "الرجوي" إلى تمتين عرى المشترك وتثبيت بنيانه وتجاوز كل ما يمكن أن يؤدي إلى خلاف بين مكوناته فكان صمام أمانه بكل ما تعني الكلمة من معنى.
وقد خاض المشترك معارك سياسية كبيرة مع النظام السابق من خلال المحطات التالية:
ـ انتخابات 2006
ـ مقاطعة السجل الانتخابي
ـ مهرجانات الهبة الشعبية
ـ الثورة الشبابية الشعبية السلمية


حيث بدا المشترك في تلك المرحلة كتلة واحدة وأكثر انسجاماً في المواقف والقرارات وكان للشهيد "أمين الرجوي" الدور الكبير في ذلك.


الحوار الوطني الشامل محطة أخرى قادها الشهيد القائد في حياته السياسية، فمع انسداد الأفق السياسي بين المشترك والحزب الحاكم السابق، قرر المشترك وشركائه على المضي قدماً في التحضير لمؤتمر حوار وطني شامل لتدارس مجمل القضايا الوطنية وإيجاد الحلول لها.


ووفق ذلك تشكلت أمانة عامة لمؤتمر الحوار وفرق ميدانية في المحافظات، حيث عُين الشهيد "أمين الرجوي" أميناً عاماً للجنة التحضيرية للحوار الوطني في المحافظة، والذي قام بدوره بالنزول الميداني برفقة اللجنة التنفيذية إلى كل المديريات لتشكيل فرق ميدانية والتحاور مع كل فئات المجتمع لوضع تصور شامل عن مشاكل ومتطلبات المحافظة والقضايا الوطنية ذات الشأن العام، وأقيمت تحت إدارته العديد من الفعاليات الجماهيرية والنخبوية والفئوية.


الثورة الشبابية محطة مهمة في حياة الشهيد السياسية، فكان بطلها الأول وزعيمها غير المعلن في محافظة إب، يتحمل كل إخفاق ويحسب الإنجازات لغيره، تدثر برداء الشباب وسار معهم في كل مسيرة وفعالية غير آبه للظروف الأمنية والصحية، وعلى الرغم من انشغاله الدائم بالعمل السياسي والاجتماعي والتواصل مع كل الأطراف من فئات المجتمع، لم يغفل فعلا ثوريا إلاّ وشارك بفاعلية فيه، كان يسير في كل المسيرات ويحضر كل الفعاليات ويخطب في جمع الثورة ويقيم الندوات والورش في الساحة ويفاوض سياسياً مع كل الأطراف.

عمل الشهيد القائد في الثورة أعمالاً، لم نعطه حقه في الحديث عنها مهما كتبنا عنها، سعى بكل ما أوتي من قوة أن يوحد أطر مكونات الثورة في إطار جامع، فأسس وغيره المجلس التنفيذي لقوى الثورة ورأسه وتواصل مع الجميع للانضمام اليه.


نظراً لأدواره الكبيرة ولشخصيته الجامعة، ولاتفاق الفرقاء عليه تم اختياره عضواً في المجلس الوطني لقوى الثورة على مستوى الجمهورية.


بعد الثورة أصبح الشهيد "الرجوي" الشخصية الأولى في المحافظة، يعمل على إصلاح خلافات الفرقاء ويوثق علاقات حزبه مع كل الأطراف، يلتقي الوجاهات والرموز الاجتماعية، ويتداعى مع السياسيين لحل مشاكل المحافظة.


كان يؤمن بالحوار لغة وممارسة ويتعايش مع الآخر مهما كان، لم يمنعه موقفه من مليشيات الحوثي والمخلوع صالح التي اجتاحت المحافظة من الحوار معهم لإيجاد صيغة تنهي انقلابهم على مؤسسات الدولة والعمل على إشراك الجميع بمن فيهم الانقلابيون في إدارة شؤون المحافظة.

أمين القائد الاستثنائي
هو قائدٌ شجاع، أقوى من العزيمة، وأصلب من الإرادة، شامخٌ بقيمه وأخلاقه كشموخ جبال التعكر السامقة، مترفعٌ على السفاسف والصغائر، يأبى الظلم ويكره الطغيان.


كريمٌ كسماء إب وأرضها، خضرة إب وجمالها أعطته جمالاً في الروح وعطاءً في النفس وسعة في الأفق والإدراك.


كبيرٌ بأهدافه ومبادئه، متواضع لقوةٍ فيه، عزيز من غير استعلاء، مهاب يحرسه الوقار، إن تحدث أطال وأفاد، وأجرى الله الحكمة على لسانه كأنه حقٌ يتنزل وقته.
مبتسمٌ من غير تكلف، يوصل من وصله ومن جفاه، منفتحٌ على الجميع، يؤمن بالحوار ويمارسه، يعيش للآخر ويتعايش معه، يكره الكراهية ولا تصل الضغينة على أحدٍ إلى قلبه.


يأسر القلوب ويجذب الأرواح، يأخذك بابتسامته منك فلا تجدك إلاّ قريباً منه، قـريبٌ من الجميع مهما بعدوا عنه، يمد أواصر العلاقات مع الآخر ويمتن التحالفات، ودودٌ للكل، سموحٌ للمخالف، يتنازل عن كل حظوظ نفسه.


متفائل على الدوام، لا يتسلل اليأس إلى قلبه مهما كانت المعوقات.


كثير الذكر، محافظ على النوافل من صلاة وصيام، مداومٌ على الطاعة، يُكثر من الصلاة والصيام والاستغفار والعمرة، يُحب المساكين ويعيش معيشتهم.
أمان إب وسر أمنها وأمينها وأمنية أمه التي اغتالتها لصوص الحياة.

 

أقواله الخالدة
ـ نحن لا نمثل الإسلام ولكننا كغيرنا من القوى الوطنية التي تتشرف بخدمة الإسلام.
ـ الإصلاح تنظيم سياسي شعبي مفتوح لكل المؤمنين بمنطلقاته، يؤمن بالحوار الإيجابي والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة.
ـ العهد الذي قطعناه على أنفسنا من فبراير الثورة أن نظل أوفياء لثورتنا وأهدافها حتى حتى تحقق أهدافها.
ـ إن الثورة التي رويت بدماء طاهرة لا يمكن أن تموت.
ـ نواصل النضال لتحقيق أهداف هذه الثورة المجيدة حتى تنعم اليمن بالأمن والأمان والرفاه والقانون والمواطنة المتساوية
ـ كلنا سنموت هناك من يموت لا يأبه له ولا ندري أين وكيف مات، ليست العظمة أننا نموت، لكن العظمة كيف نموت ولأي قضية متنا.

يا شابات وشباب الإصلاح:
إن معيار وطنيتكم وحزبيتكم هي خدمتكم للناس.. كونوا عوناً للآخرين، تلمسوا همومهم، إفتحوا صدوركم للجميع، أنصتوا لنقد الآخرين، مدوا أيديكم لكل الشرفاء والخيرين في هذا الوطن.

 

السيرة الذاتية:
أمين ناجي الرجوي
من مواليد 1963
له من الأولاد: 5 ذكور و2 إناث (عمار وعمرو أكرم ، أسامة، معاذ، وإصلاح وأفنان).
بكالوريوس دراسات إسلامية -جامعة صنعاء.
مشرف العمل الإصلاحي في العدين
مشرف العمل الإصلاحي في السياني وذي السفال
مشرف العمل التنظيمي في مديرية جبلة وريف إب
رئيس دائرة الطلاب بالمكتب التنفيذي للتجمع اليمني لإصلاح إب
وكيل لإدارة المعاهد العلمية بمحافظة إب.
مدير عام للمعاهد العلمية بمحافظة إب.
رئيس جمعية معاذ لخدمة القرآن الكريم.
مستشار محافظ المحافظة للشؤون التعليمية
رئيس الدائرة السياسية بالتجمع اليمني للإصلاح إب
عضو الهيئة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك إب
مرشح التجمع اليمني للإصلاح لعضوية المجالس المحلية بالمحافظة مديرية جبلة 2006
أحد أبرز مؤسسي المجلس التنفيذي لقوى الثورة إب
أحد أبرز الشخصيات السياسية في المحافظة
عضو مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح بالجمهورية
أمين عام لجنة الحوار الوطني إب
عضو المجلس الوطني لقوى الثورة في الجمهورية
أحد أبرز قيادات الثورة الشبابية الشعبية السلمية

كان "أمين " سر أمان إب حتى جاءت مليشيات الموت وصادرت حلم أمين في دولة العدالة والمساواة والمواطنة المتساوية.
عاش أمين لوطنه وأمته وأبناء شعبه حتى اختطفته مليشيات الانقلاب في 3 ابريل 2015 وغيبته واغتالته قبل أن تعرض جثته لقصف طيران التحالف.
ما سبق سرد لمحطات من حياة الشهيد القائد "أمين الرجوي "، التي نجزم بأننا لم نكتب عنه إلاّ النزر اليسير من سيرة ومسيرة مليئة بالبطولات والمواقف التي لن يستطيع أحد أن يعطيه حقه في الكتابة عنه مهما بلغت معلوماته.
رحم الله الشهيد القائد بواسع رحمته ،وتقبله عنده من الشهداء.


الذكرى الثانية لمذبحة هران
عامان على اغتيال السلام

مواضيع مرتبطة
كلمة حرة
سلطة العصابة..
إذا أردت أن تفرق بين سلطة الدولة والسلطات التي تحاول أن تنافسها أو تحل محلها، فانظر إلى حقوق الإنسان فإنه كفيل بجعلك تميز بين الدولة والعصابة وإن حاولت أن تتستر. المكان الذي لا يستطيع الإنسان أن يحافظ على حياته إلا إذا تنازل عن حقوقه وكف عن المطالبة بحريته لا يمكن أن يكون محكوماً بدولة، والذين يحرمون على الإنسان - بعد اختطافه- التواصل مع أهله ومع العالم لا يستطيعون أن يكونوا إلا عصابة تتواجد خارج القانون وتناضل بتوحش ضد الناس. في صنعاء هناك أشخاص اختفوا في ظروف غامضة، ولمدة أشهر بقي مصيرهم مجهولاً ثم قيل إنهم على وشك أن يحاكموا .. يا للعجب من يحاكمهم! ال ....عرض المزيد
إعلن معنا