الجمعة 19-10-2018 01:57:21 ص : 9 - صفر - 1440 هـ
آخر الاخبار

الوحدة اليمنية أصلها ثابت وفرعها في السماء

الأربعاء 23 مايو 2018 الساعة 10 مساءً / الإصلاح نت- خاص
عدد القراءات (797)


في الوقت الذي صامت فيه كثير من القوى السياسية عن إصدار ولو حتى بيان يذكِّر اليمنيين بهذا اليوم العظيم يوم إعادة تحقيق الوحدة الوطنية المباركة، بدت هذه الذكرى يتيمة من الاحتفالات بأعظم منجز لليمنيين في عصرهم الحديث.
في هذا التوقيت الحساس من حياة أمتنا اليمنية يحاول الجميع الهروب من التشخيص الحقيقي لأزمات البلد المستفحلة التي صنعتها كثير من المواقف الضبابية والتلاعب بها سعياً وراء مكتسبات لم تتحقق ولم تثمر شيئاً سوى تعرية المواقف السياسية وانكشاف النوايا والأفعال الحقيقية لدى البعض اليوم.
وحده التجمع اليمني للإصلاح الذي ما برح يصدر مواقفه وبياناته السياسية من كل حدث ومناسبة، وإلى جانب السلطة الشرعية هاهو يحتفل بالذكرى الثامنة والعشرين للوحدة الوطنية المباركة، حيث هنأ الشعب اليمني في الداخل والخارج والقيادة السياسية بهذه المناسبة الغالية على قلوب اليمنيين.
ومع الذكرى الثامنة والعشرين للوحدة المباركة في ال 22 من مايو 1990 تخوض الشرعية معتركاً كبيراً لتصحيح مسار الوحدة الوطنية من الانقلابيين الذين تآمروا عليها وأرادوا فرض واقع جديد بالعودة إلى ما قبل العام 1990، وهي محطة من محطات كثيرة وكبيرة حاولت تعريض الوحدة المباركة للخطر.

وحدة الشعب اليمني تتجسد اليوم في كل الجبهات على أرض الوطن التي تخوض شرف الدفاع عن الجمهورية والثورة والوحدة في كل ربوع الوطن من صعدة وحتى المهرة وسقطرى؛ حيث يخوض أبناء الجنوب تلك المعارك في صعدة وحجة وصنعاء وتعز، كما يخوضها أبناء الشمال في شبوة وحضرموت ولحج، في صورة تعكس تلاحم اليمنيين وإصرارهم على الخروج ببلدهم ووحدتهم إلى بر الأمان من خلال تبني رؤية الإجماع الوطني في مخرجات الحوار الوطني لتصحيح مسار الوحدة وتبني مشروع اليمن الإتحادي تحت رعاية فخامة الرئيس هادي ودعم التحالف العربي.
حيث مرت اليمن عبر تاريخها بكثير من الأزمات والمنعطفات والتآمرات وحتى التفكك جراء شللية المنافع والمتاجرة بالوطن، كما هو حالها اليوم مع تجار الأزمات والحروب، لكنها سريعاً ما تنهض على أيدي المخلصين من أبنائها، وتعود أقوى مما كانت عليه حاملة مشاعل الوحدة والنهضة والريادة.

وبحسب محللين سياسيين فإن مخاطر العودة إلى الوراء من الانفصال والتشرذم أكبر بكثير مما تتعرض له الوحدة اليوم من أزمات مختلفة ستتحول اليمن إلى سلطنات ومشيخات كل جزء منها يتبع جهة خارجية ما، ما يحتم على اليمنيين جميعاً أن يدركوا أن قوتهم في وحدتهم، وأن يتجه الجميع لتحرير الوطن أولا ثم إقامة نظام العدالة الاجتماعية للجميع حينها تنتفي مسببات التشرذم.
الوحدة اليمنية قد تلتف عليها الأعاصير والزوابع المفتعلة بين فترة وأخرى فتنحني لها ولا تستطيع اقتلاعها، لكنها وحدة قلوب ومصير لليمنيين قبل أن تكون وحدة مواقف أو قوى بعينها ما تلبث أن تنكص عنها، فهي الوحدة الراسخة رسوخ الجبال، فأصلها ثابت في أعماق الأرض والتاريخ، وفرعها في السماء، فأنى لها أن تذهب هباء!!

كلمات دالّة

#الوحدة #الإصلاح