الثلاثاء 18-12-2018 19:43:35 م : 10 - ربيع الثاني - 1440 هـ
آخر الاخبار

الخرائط العسكرية للحوثيين في محافظة إب

الإثنين 21 مايو 2018 الساعة 10 مساءً / الإصلاح نت - متابعات /المركز الإعلامي اب
عدد القراءات (1554)

 

استحدثت مليشيا الحوثي الانقلابية مواقع عسكرية جديدة في عدد من مديريات محافظة إب، وسط اليمن، خلال الشهرين الماضيين، تدشيناً منها لمرحلة جديدة من الإعداد العسكري والزج بالمحافظة في أتون حرب تجنبتها المحافظة طوال السنوات الثلاث ونصف الماضية.
 
وكشفت مصادر محلية في أكثر من مديرية، قيام المليشيا منذ مطلع العام الجاري باستحداثات عسكرية في عدد من مديريات المحافظة والمواقع الإستراتيجية المطلة على الخطوط العامة الرابطة بين إب والمحافظات المجاورة، يعتقد أنها تهدف إلى مواكبة الأحداث العسكرية المتسارعة على حدود المحافظة من جهاتها الأربع.
 
وبحسب المصادر بدأت الاستحداثات بعد أحداث ديسمبر 2017م التي أدت إلى مقتل الرئيس السابق "علي عبدالله صالح" وفك الشراكة بين حليفي الانقلاب. حيث كثفت ميليشيات الحوثي من فرض التجنيد الإجباري على أبناء المحافظة وتفعيل عمل المتقاعدين العسكريين والمتوقفين عن العمل من المؤسستين العسكرية والأمنية لمواجهة شحة الأفراد المقاتلين في صفوفها مع تعدد جبهات القتال وانطلاق عمليات عسكرية على حدود المحافظة الغربية.
 
استحداثات المليشيا للمواقع العسكرية في إب، الخاضعة لسلطات الانقلابيين، فتحت أسئلة كثيرة عن حجم القوات الحوثية في المحافظة ومواقعها العسكرية وأعداد مقاتليها. وهي معلومات صعبة الوصول إليها نظراً للتكتيم الإعلامي الشديد الذي تفرضه مليشيا الحوثي، لكننا سنقوم باستعراض بعض أبرز التفاصيل في هذا التقرير الخاص وفقا لمعلومات.

 


 
أبرز المواقع المستحدثة 

في خطوة تصعيدية جديدة، أقدمت مليشيا الحوثي الانقلابية مع مطلع العام الجاري على إنشاء استحداثات عسكرية ومواقع جديدة في مديريات: "يريم، جبلة، ذي السفال، مذيخرة، حزم العدين، فرع العدين، بعدان، الشعر".
وفي آخر تلك الاستحداثات كشفت مصادر محلية لـ "يمن شباب نت" قيام مليشيا الحوثي الانقلابية باستحداث مواقع في مديرية الشعر على حدود محافظة الضالع، التي تشهد أطرافها الشمالية والغربية معارك مع الانقلابيين.
 
وقالت المصادر إن المليشيات استقدمت خلال الأيام الماضية عشرات الأطقم والآليات واعتلت بها عدد من قمم الجبال وحولتها إلى مواقع عسكرية جديدة، مثل جبال "نوبة اللهبي"، و"جبل عجبان" بعزلة "المفتاح"، وتعزيز حضورها في جبل "السور" بعزلة "الأملوك". علاوة على استحداث نقاط في العديد من الطرق الفرعية.
 
وفي منتصف الشهر الفائت، قامت مليشيا الحوثي في مديرية "ذي السفال" باستحداث موقع عسكري في منطقة "العداني" المطلة على منطقتي الزواقر وقياض التابعتين لمديرية التعزية شمال مدينة تعز.
 
كما تم استحداث موقع قريب من عزلة خولان بمديرية مذيخرة، من المرجح أن يتولى مهمة حماية نقاط "الشرقي، والزواقر، وقياض" وتأمين الخط العام.
 
وفي مديرية مذيخرة؛ تقوم الميليشيات بقيادة الشيخ المتحوث "جمال الحميري" بشق الطرق استعداداً لاستحداث موقع عسكري في أعلى قمة جبل "قرعد" والذي يرتفع عن سطح البحر بـ 2600 كم.
 
يأتي ذلك بعد نحو شهرين من كشف "مراسلنا"عن استحداث المليشيا الانقلابية لموقعين عسكريين في مديرتي يريم وجبلة. حيث كانت مصادر محلية أكدت قيام المليشيا باستحداثات عسكرية في موقع الإشارة في جبل التعكر، أعلى مرتفع جبلي في المحافظة، واستقدام آليات ومتدربين من المجندين الجدد وشق الطريق إلى الموقع.

 فيما كشفت مصادر خاصة عن استخدام مليشيا الحوثي لموقع "إرياب" في أعلى نقيل سمارة المطل على الجهة الجنوبية لمدينة "كتاب"، كموقع عسكري، ومعسكراً تدريبياً لمسلحيها بعد استقدام آليات ثقيلة من معسكر اللواء 55 القريب.
 
وتستمر المليشيات في استحداث مواقع عسكرية جديدة في عدد من مديريات المحافظة، خشية تقدم القوات الحكومية نحوها، وسط أحاديث عن نية القوات الحكومية الشرعية فتح جبهة قتال جديدة في المحافظة لتحريرها، انطلاقا من جبهة مريس شرق المحافظة.

 

المعسكرات النظامية

كمثل كل المعسكرات في الجمهورية، تسلمت مليشيا الحوثي الانقلابية مع قدومها لمحافظة إب معسكرات بكامل تجهيزاتها العسكرية، وحولتها إلى مواقع تدريبية خالصة لمسلحي الجماعة ومخزون استراتيجي من الأسلحة والمعدات الثقيلة وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

وكانت أهم المعسكرات العسكرية التي سيطر عليها الحوثيون في محافظة إب على النحو التالي:

 

1ـ معسكر اللواء 55 مدفعية حرس جمهوري

كان ضمن التشكيل القديم لقوات الحرس الجمهوري اليمنى، التي كان يقودها "أحمد علي عبدالله صالح"، نجل الرئيس اليمني السابق، وألغيت في 19 ديسمبر 2012 ودمج وحداتها في القوات اليمنية.
 
ويقع المقر المركزي للمعسكر في منطقة "يريم"، على مدخل محافظة إب من جهة صنعاء والرابط بين محافظات إب وذمار وعدن بالعاصمة صنعاء. وتتوزع قواته في مواقع فرعية على أهم المواقع الجبلية في المحافظة المرتبطة أيضا مع المحافظات الجنوبية بحدود جغرافية.
 
وبحسب مصادر عسكرية فإن المعسكر كان من أهم المعسكرات التابعة للحرس الجمهوري من حيث تجهيزاته ومعداته الثقيلة التي تقدر بأكثر من 50 دبابة وعشرات العربات والمدرعات وراجمات الصواريخ وأنواع متعددة من المدفعية، علاوة على مخزون كبير من الذخائر مختلفة الأعيرة.
 
وبعد تسليم قوات المخلوع المعسكر لمليشيا الحوثي، آلت تلك المعدات لها، فدفعت ببعضها إلى جبهات القتال في الضالع وتعز والبيضاء، ونقلت أخرى إلى ذمار وصنعاء، فيما تم تدمير جزء منها في غارات لمقاتلات التحالف العربي، بلغت نحو 30 غارة في فترات منقطعة.

 

2ـ معسكر اللواء 30 مدرع حرس جمهوري " الحمزة "
 
أحد معسكرات الحرس الجمهوري سابقا، ويقع في مديرية السبرة بمحافظة إب، المنفذ الجنوبي الشرقي للمحافظة، والتي ترتبط بمحافظتي تعز والضالع. وتتوزع قواته على عدة مواقع قريبة منه ومطلة على الخطوط الرابطة بين المحافظة ومحافظة الضالع، إضافة إلى الخطوط الفرعية بين المديريات.
 
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المعسكر كان يحتوي على آليات ومعدات ثقيلة، لا تقل كثيراً عن معسكر اللواء 55 مدفعية، بنحو 50 دبابة وعشرات الأطقم والعربات والمدرعات وراجمات الصواريخ والمدفعية ومخازن ذخيرة ضخمة. ومثل سابقه تم نشر كثير منها في بطون الأودية القريبة من المعسكر ونقل أخرى إلى جبهات القتال ومعسكرات آمنة أخرى تقع تحت سيطرة الحوثيين، لاسيما بعد أن تمكنت غارات مكثفة لطيران التحالف من تدمير جزء منها.

 

3 ـ معسكر القوات الخاصة "شبان"

ويتبع قوات الأمن المركزي سابقاً (القوات الخاصة حالياً). وله عدد من المواقع العسكرية، وتم بناؤه في مرتفع مطل على الخط الرابط بين محافظتي "إب ـ تعز" في منطقة شبان المطلة على المحافظة من الجهة الجنوبية.
 
وكان المعسكر يملك عدد من العربات والأطقم وأدوات مكافحة الشغب وذخائر، آلت كلها لاحقا للحوثيين، ودمر جزء منها أيضا في غارات مفاجئة للتحالف مع بداية انطلاق عاصفة الحزم.
 
ومن بين المعسكرات والمواقع العسكرية الأخرى التي تم تسليمها للحوثيين في المحافظة وباتت تحت سيطرتهم حاليا: معسكر الأمن العام، ومعسكر قوات الشرطة العسكرية ومعسكر قوات النجدة، وجميعها تتواجد فيها آليات وأطقم آلت هي الأخرى للحوثيين.

 


 
ثكنات عسكرية

إضافة إلى المعسكرات النظامية التي سلمت لها من قبل قوات الرئيس السابق "علي صالح"، عملت المليشيا الحوثية على استحداث ثكنات عسكرية دائمة بمثابة مواقع عسكرية ومقر إقامة دائمة لمسلحيها في عدد من المرافق الأمنية والمصالح الحكومية والمنشآت العامة والمتنزهات والمرتفعات.
 
وتتخذ المليشيات هذه المواقع مخابئ للسلاح، ومتارس وسواتر أمان من ضربات طيران التحالف، إضافة إلى مقر إقامة دائم لبعض مسلحيها.
 

 


مقار حكومية 
تعتمد مليشيا الحوثي الانقلابية على المقار الحكومية والأقسام الأمنية في توزيع قوتها البشرية المنتشرة في المحافظة. حيث يتم توزيعهم على مقر مبنى المحافظة والمكاتب الإدارية والمصالح الحكومية المختلفة وأقسام الشرطة المنتشرة في مركز المحافظة. إضافة إلى تواجدهم في 20 مقر حكومي في المديريات وأكثر من 20 قسم شرطة في تلك المديريات، علاوة على النقاط العسكرية المنتشرة على طول وعرض المحافظة.

  

حواجز التفتيش

ومن أهم المواقع العسكرية للحوثيين، والتي من خلالها تحكم سيطرتها الكاملة على المحافظة: حواجز التفتيش والنقاط المسلحة المنتشرة في كل المحافظة.
 
 وقد استطعنا الحصول على أرقام تقريبية لأعداد تلك النقاط والحواجز في المحافظة من خلال رصد محلي خاص. والتي بلغت، بشكل تقديري، نحو (76) حاجز تفتيش ونقطة مركزية، عدى حواجز التفتيش الطارئة التي تنتشر مابين الفينة والأخرى في المدينة والخطوط العامة الرابطة بين المحافظة والمحافظات الأخرى أو تلك الرابطة بين المديريات بعضها البعض لدواعي طارئة.
 
وتشير الأرقام التي جمعها "يمن شباب نت"، إلى أن العدد الأكبر من تلك النقاط، والتي تأتي في المرتبة الأولى، تنتشر في الخطوط العامة من الحدود الشمالية مع محافظة ذمار، حتى الحدود الجنوبية مع محافظة تعز؛ ومن الحدود الغربية مع محافظة الحديدة، حتى الحدود الشرقية مع محافظة الضالع وجزء من محافظة البيضاء.
 
وتأتي النقاط المنتشرة مابين المديريات في المرتبة الثانية، فيما تأتي حواجز المدن الثانوية والشوارع في المرتبة الثالثة، وتأتي أخيراً الحواجز الداخلية في المديريات.
 
وكشف الرصد عن وجود أربع نقاط مركزية في مداخل المحافظة الأربع، هي: نقطة الأميرة في السحول، ونقطة مشورة في الغرب، ونقطة شبان في الجنوب، ونقطة الجوازات في الشرق.

 


 
القوات المقاتلة

لا يمكن حصر أعداد المقاتلين الحوثيين في المحافظة، نظراً لتشابك أعداد المجندين الرسميين في المعسكرات النظامية ومعسكرات التجنيد الإجبارية التي فرضتها المليشيات الحوثية بعد الانقلاب. إلا أنه أمكننا الوصول، بشكل تقريبي، إلى أعداد المقاتلين الذين تمكنت المليشيا من تجنيدهم بالإكراه، وعن طريق المشايخ، وتعاون حليفهم في الانقلاب حزب المؤتمر الشعبي العام.

فبحسب المعلومات التي توصل إليها "يمن شباب نت"، تتراوح أعدادهم (تقديريا) بين (4000 ـ 4500) مقاتل من عموم مديريات المحافظة. إضافة إلى مجندين نظاميين تم دفعهم إلى المعارك وينتمي معظمهم إلى مديريات (القفر ـ المخادر ـ السدة ـ الرضمة ـ يريم).

أما المسلحين القادمين من خارج المحافظة فتشير معلوماتنا التقديرية إلى نحو 1500 مقاتل، تم إحلال 500 منهم في قوات الأمن الخاصة.

وكانت مليشيا الحوثي الانقلابية قد اعترفت في شهر فبراير الماضي بمقتل نحو 1300 من أبناء المحافظة في صفوفها أثناء سنوات الحرب. وذلك بحسب معرض للصور تضمن قتلاهم من المحافظة، في أسبوع "الشهيد" الذي تحتفي به الميليشيات كل عام.