الأربعاء 20-06-2018 10:32:46 ص : 6 - شوال - 1439 هـ
آخر الاخبار

الاغناء قصد التشريع في التكافل الاجتماعي الإسلامي

الإثنين 21 مايو 2018 الساعة 09 مساءً / الإصلاح نت– خاص/ فهد سلطان
عدد القراءات (203)

 


عظمة رمضان على غيره من الشهور بما يضفيه من أجواء روحانية وتعزيزه لقيم التسامح والتراحم والتكافل الاجتماعي في حياة المؤمنين؛ فيتغتنم اهل الفضل أيام الشهر الكريم في التنافس على فعل الخير ورسم البسمة على وجوه الفقراء, مستشعرين قوله سبحانه: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

 

ومن هنا فتقديم الخير وإسداء المعروف يعد نوعاً من أنواع الإحسان الذي أمر الله سبحانه وتعالى به: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ)، ولذلك استمسك الكثير بهذه الوصية، وجعلوها شعارا لهم في شهر رمضان المبارك، حتى يكسبوا الأجر المضاعف والخير العميم.

 

كما أن التكافل الاجتماعي يتخذ أشكالا متنوعة، ابتداءً من التواصل بين الناس والتلاقي بين الاقارب والارحام الى مساعدة المحتاجين، والغرض هو ذاته إدخال البسمة الى قلوب الناس ليعيشوا رمضان بمعانيه السامية في وصل ما انقطع، وتقوية الأواصر الأسرية، وفعل الخير بصمت ودون ضجيج.

 

ورغم أن مفاهيم الاغناء التي قصدها الإسلام في قضية التكافل الاجتماعي سواء عبر شعيرة الزكاة او حتى الصدقات غائبة في معناها الحقيقي في هذه الاثناء إلا ما ندر, فذات القضية تحتاج الى إعادة الاعتبار لها من جديد, وهو الامر الذي يجب أن تضطلع به الجمعيات الخيرية ورؤوس الاموال بل ومؤسسات الدولة, فلا يكفي أن تطعم الفقير لمرة واحدة وفي مواسم معينة, بل يجب أن يكون عليه هو الاغناء, بحيث يقطع صلته مع الفقر والحاجة من خلال توفير سبل العيش الكريم له ولاسرته.

 

الاغناء يعني صناعة حرفة له أو نشاط تجاري أو عمل يستقل به عن المسألة والحاجة الى الناس, وذلك ممكن متى ما توفرت الإرادة وهناك تجارب كثيرة في الماضي والحاضر. وتلك غاية التكافل الاجتماعي الذي ينشده الإسلام.