الجمعة 19-10-2018 01:58:34 ص : 9 - صفر - 1440 هـ
آخر الاخبار

عمر دوكم والذبحاني.. من الضحية القادمة؟

الثلاثاء 15 مايو 2018 الساعة 05 مساءً / الجند - الإصلاح
عدد القراءات (665)

 

ضحية جديدة سقطت اليوم بتعز، في حادث اغتيال أصبح حديث سكان أبناء المدينة، الذين ضاقوا ذرعا بالانفلات الأمني الذي جعل حياتهم بالغة التعقيد.

اليوم اغتالت رصاصة مسلح مجهول إمام وخطيب جامع السعيد محمد الذبحاني، في باحة الجامع قبيل دقائق من صلاة الفجر، في حادثة هي الثانية خلال أسابيع، بعد مقتل إمام جامع العيسائي عمر دوكم.

 

وأدان محافظ تعز أمين محمود في رسالة له، اغتيال الذبحاني، وقال إن الدولة ستظل في معركة كبيرة ضد الأدوات السوداء وقوى الإرهاب، التي تقاتل لإعادة المحافظة إلى مربع الفوضى واللادولة وشريعة الغاب.

 

برغم وتصريحات المحافظ السابقة بملاحقة من وصفهم بـ"عدو تعز الداخلي وقوى التطرف والإرهاب"، لكن الكثير من الوعود بتعز تذهب أدراج الرياح كما هو معتاد.

 

فأواخر الشهر الماضي انطلقت حملة أمنية بمشاركة عدد من الألوية والوحدات العسكرية، من أجل استعادة مؤسسات الدولة، وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون وبؤر الإرهاب، لكنها اقتصرت على تسليم المؤسسات فقط وتوقفت عند ذلك الحد، وهو ما دفع مراقبون للتحذير من ذلك، كونه بمثابة ضوء أخضر لاستكمال مهمة التصفيات الجسدية بالمدينة.

 

ونتيجة لاستمرار الوضع على ما هو عليه، تتصاعد ردود الأفعال الغاضبة من قِبل أبناء تعز، الذي يخرجوا بمسيرات حاشدة من وقت لآخر، مطالبين السلطات المحلية بالسعي الجاد والضامن لاستكمال عملية تحرير المدينة، والعمل على تطوير أداء الأجهزة الأمنية واستكمال تجهيزها بما يمكنها من القيام بمهامها بالشكل المطلوب، وذلك حفاظا على السلم المجتمعي.

انتكاسة أمنية

وأرجع الناشط الإعلامي فارس البنا، ما أسماه بالانتكاسة الأمنية داخل الأمنية بعد مقتل الذبحاني، إلى "الاكتفاء باستفزاز منابع الخطر، وعدم التخلص منها".

 

وقال في منشور له بصفحته بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك: "تعرضت أهداف الحملة الأمنية إلى اغتيال رسمي غادر، لأن ملاحقة القتلة لم تتم، والحملة تُركت منقوصة.. وهكذا ستكون النتائج".

 

ويتفق معه الناشط محمد مهيوب، الذي قال "قبل أن يغتال الشيخ محمد الذبحاني كانت قد أغتيلت أهداف الحملة الأمنية عندما لم تعمل على تحقيق ما انطلقت من أجله كاملا، واكتفت باستلام بعض المواقع الحكومية وتركت القتلة يسرحون ويمرحون ودون ملاحقة أو إلقاء القبض عليهم، وهذه النتائج.

 

وتابع في صفحته بموقع الفيسبوك "ملاحقة وإلقاء القبض على القتلة هو الأهم، وإن لم يتم ملاحقتهم والبحث عنهم في كامل مربعات المدينة، فسنرى كل جريمة ترتكب بحق المواطنين في تعز، وستطال هذه الجرائم المسؤولين إن استمروا في كل هذه اللامبالاه".

 

إحباط الشارع التعزي

 

فيما استنكر السياسي عبدالهادي العزعزي حادثة اغتيال الذبحاني، وعلق ساخرا "يجب أن يقتل رجل أجنبي فقط (في إشارة إلى موظف الصليب الأحمراغتيال حنا لحود قبل أسابيع) كل شهر في تعز حتي تتزحزح اللجنة الأمنية، أما لو قتل ألفين من تعز فلن يتحرك أحد".

ولفت في منشور بصفحته على الفيسبوك، إلى إحباط الشارع التعزي من الخطب والبيانات الصادرة عن قيادة السلطة المحلية، وعدم التحرك الجاد لمواجهة خلايا الانفلات الأمني.

 

وانتقد صمت الأجهزة الأمنية عن الخلايا المسؤولة عن الاغتيالات والمعروفة، وفسر ذلك بالقول إن تلك الخلايا يستأجرها الجميع، أو أن القيادات تلقت تهديدا بالتصفية.

 

وبلغة حزينة علق الناشط عبدالخالق الجرفي على اغتيال الذبحاني وقال: "لم يعد السؤال السائد في الشارع التعزي اليوم

من هو القاتل؟ ولا لماذا تم اغتيال فلان؟ ولا كيف تم اغتياله؟ بل من التالي؟

 

إختبار لقيادة تعز

 

من جانبه أكد الاعلامي في حزب السلم والتنمية محمد محمد المهدي في منشور له بصفتحه على الفيس ان دخول مشروع الإغتيالات إلى تعز مؤشر خطير ومخيف وسيكشف قدرة القوات الأمنية على كشف الجناة ..

 

واضاف " اغتيال الذبحاني هو اختبار لكم ياقيادة المحافظة ، اغتيال الشيخ الذبحاني اليوم مرهون بكشف الحقيقة وعمل التحقيقات اللازمة للوصول إلى خيوط اللعبة حد قوله " .

 

وطوال فترة الحرب، دعا نشطاء إلى اتخاذ الأجهزة الأمنية بتعز لإجراءات صارمة من أجل الحد من الانفلات الأمني بالمدينة، محذرين من عواقبه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

 

ومن المتوقع أن تشهد تعز عمليات اغتيال واسعة، تستهدف خطباء المساجد والأئمة، ونشطاء وإعلاميين وسياسيين بالمدينة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في ظل فشل الأجهزة الأمنية بضبط الأمن بالمدينة، وسط انتقادات واسعة للجهات المعنية.