الجمعة 20-04-2018 01:52:38 ص : 4 - شعبان - 1439 هـ
آخر الاخبار

إب ...الثائرة والضريبة المضافة !

الإثنين 12 فبراير-شباط 2018 الساعة 09 مساءً / الإصلاح نت - متابعات / المركز الاعلامي إب
عدد القراءات (692)

 

تدفع إب ضريبة التحاقها بركب الثورة والتحرير بأغلى ما تملك من أرواح أبطالها الذين رفضوا الذل والاستسلام، واندفعوا معلنين انتمائهم لوطنهم الأم اليمن.


كانت أول من دفع فاتورة النضال وآخر من سيدفع لأنها تكفلت بذلك بقناعة وطيبة نفس، قدمت "عوض السريحي" ومثله المئات وتواصل اليوم في دفع تلك الفاتورة المضافة وهي تتوزع على رقعة الوطن تدافع عن نفسها وعن كل اليمن.

 

عبدالله العزي..نموذج حي
في الأمس القريب شُيّع "عبدالله العزي" ونجله إلى مثواهما الأخير، بعد أكثر من عامين على استشهادهما برصاص الوحشية الحوثية التي ارتكبت فيهما كل أنواع القبح والفاشية واحتجزت جثتهما لأكثر من عامين إيغالا منها في الجريمة.
عبدالله العزي ..شاهدٌ جديد على قيمة الفاتورة المضاعفة التي تبذلها إب وهي تسير بخطى فريدة نحو الانعتاق من ربق الظلم والاستبداد والكهنوت التي بدأت ثورتها عليه في 11 فبراير 2011م كامتداد صريح لثورة الـ 26 من سبتمبر التي كانت لها فيها نصيب ولاتزال تقاوم بطريقتها حتى اللحظة.

 

إب والطريق نحو السلام
اختار أبناء إب أن يقاوموا الانقلاب ومليشياته في جبهات أخرى غير جغرافية مدينتهم حتى لا تتضرر إب، لكي تكون مأوى لنازحي المدن الأخرى التي يمارس فيها الانقلاب جرائمه بوحشية..تقاوم إب مليشيا الانقلاب لتنعم بالسلام ، السلام الذي تدفع فاتورته المكلفة بالتقسيط.

تعلم إب حين اختارت هذا الطريق أن الضريبة ستكون مكلفة والتضحيات ستكون كبيرة، لكنها اختارت ذلك حفاظاً على أمنها ولجوء المضطر الذي تُرك في زاوية المعركة بلا ذخيرة ولا سلاح ولادعم.

ذهبت إب إلى الجبهات في مأرب ونهم وميدي وتعز ومريس ودمت تدرب أبناءها على فنون القتال واستخدام شتى أنواع الأسلحة وتعدهم لليوم المشهود.

في سبيل ذلك تدفع إب كل يوم فاتورة النضال وتسكب من دماء أبناءها الأبرار قرابين ليوم الخلاص بلا منٍ ولا أذى ، تحتسب ذلك في رصيد حسابها الوطني لاغير.

 

شباب الثورة وقود النضال

شباب الثورة وقياداتها هم الفاتورة التي دفعتها إب في نضالها ضد مليشيا الحوثي الانقلابية فأبطالها الشجعان أول من صرخوا في وجه هذه الجائحة التي اجتاحت المدن بتهليل ومباركة الكثيرين، قالت إب لا لتسليم المدن وقاومت ذلك منذ الوهلة الأولى لكن جنوح أبنائها للسلام أوقعها كما كل مرة في شرك الخطيئة .

دفعت إب فاتورة النضال مع انطلاق أول شرارة مقاومة ودفعت الفاتورة حين أعلنت رفضها الكامل لهذه المليشيات وسيّرت المسيرات بعشرات الآلاف في الشوارع تحتج على مصادرة الدولة والانقلاب على مؤسساتها.

استشهد "نصر الشجاع" برصاص الحوثيين في إحدى المسيرات المناهضة لهم وأصيب آخرون، كما أودع المئات من أبناء إب في السجون انتقاماً من أدوارهم ومحاولة من المليشيا إلى لي ذراع إب بهم.

قتل الشهيد القائد "أمين الرجوي" وهو أهم قيادي أنتجته ثورة 11 فبراير للمجتمع ، فكان عاقبته من المليشيا الانقلابية التي احتلت المدن انتقاماً من الثورة وقياداتها وشبابها ومدنها، أن وضع كدرع بشري في "هران" ليقتل بطريقة وحشية كتلك التي نعرفها وبقتله بتلك الطريقة كانت المليشيا تريد أن تُصّدر الخوف والذعر لدى أبناء إب الأبطال الذين كان لهم الدور المشرف في ثورة فبراير وقادوا ثورة الرفض لهذا الانقلاب.

 

نضال مسلح وغزوات مباغته

واصلت إب نضالها رغم خسارتها الموجعة ودشنت مقاومتها المسلحة عبر إعلان مجلس المقاومة الشعبية وراحت إب تسطر بطولاتها على طريقتها فاختارت في البداية "معارك الكمائن" وهي التي كلفت المليشيات المئات من أفرادها وقياداتها وعشرات العربات والآليات، معارك الأشباح تلك أوجعت المليشيا الانقلابية حتى أنها أفقدتها السيطرة فباشرت تنتقم من أبناء إب بكل الوسائل وشتى الطرق ولاتزال، ونالت قيادات هذا النوع من المعارك شرف الشهادة وهم في هذا الطريق كالأبطال عبدالله العزي وبشير شحرة وآخرون.

 

الانتفاضة المسلحة والضريبة الكبيرة

في أواخر 2015م قادت مقاومة إب، انتفاضة مسلحة كبيرة في عدد من مديريات المحافظة واستعادت بموجبها نصف المديريات في غضون أيام قبل أن تتوقف تلك الانتفاضة على أبواب مركز المحافظة نظراً لشح الإمكانات وتراخي السلطات الحكومية والتحالف المساند للشرعية عن مدهم بأسباب النصر والبقاء.

وفي تلك المعارك دفعت إب كالعادة فاتورة التراجع والتقهقر التي منيت به بعد الخذلان فاستشهد البطل "حميد الشعوري" والشيخ "عبدالحكيم الشلح" ومعهما العشرات من أبناء العدين وبعدان والحزم والقفر والرضمة وحبيش والمخادر ومدن أخرى، هُدمت بيوت قادة المقاومة في إب وبعدان والحزم وتشردت أسرهم إلى أكثر من مكان وانتقل "نايف الجماعي" ومعه العشرات إلى دمت ومريس وقادوا جبهة أخرى هناك وقاتلوا برجولة واستبسال منهم من قضى نحبه كالبطل القائد "نايف الجماعي" ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا.

 

في انتظار المعركة الخلاص تجهز إب نفسها اليوم وفي طريق الإعداد

والتدريب لخلاصها من المليشيا الانقلابية تدفع فاتورة النضال كالعادة وتقدم القرابين للوطن بفخر واعتزاز، فأبطالها القادة المغاوير"زيد الحروي، منصور علي سيف، حميد التويتي، حمود مرشد النصر" والمئات من الجنود الأبطال الذين سقوا شجرة الحرية بدمائهم الزكية سيكونون الطاقة التي تحرك في جسد إب الحياة للثأر لهم والسير على خطاهم وتحقيق مرادهم ومناهم في بلدٍ جمهوري محرر تحكمه المؤسسات ومحافظة سلام لاجود للقتلة والمليشيات فيها