الخميس 16-08-2018 08:51:56 ص : 4 - ذو الحجة - 1439 هـ
آخر الاخبار

عمران:  عصابات النهب وسيلة الحوثيين الجديدة لجني الملايين

الجمعة 19 يناير-كانون الثاني 2018 الساعة 11 مساءً / الإصلاح نت - متابعات/ يوسف القحمي
عدد القراءات (695)

      

ما إن أحكمت مليشيا الحوثي الانقلابية سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء وأغلب محافظات الجمهورية وبعد نهبها للمال العام وخزينة الدولة ابتكرت أساليب جديدة وأعذار مفضوحة لجمع الأموال من قوت المواطنين، وعندما أعدمت الحيل لديها سارعت لتشكيل عصابات سلب وسرقة ممن لهم سوابق في هذا المجال وبطرق سرية لاستخدامها لتمويل مليشياتها.

 

محافظة عمران كغيرها من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين فمنذ سقوطها في الثامن من يوليو 2014م وبعدها سقوط صنعاء وعمليات نهب البنك المركزي وانقطاع المرتبات تنامت عمليات المداهمة والسطو والسرقة بشكل فضيع من خلال العصابات المشكلة سريا اتضحت من خلال الأساليب المستخدمة في هذه العمليات.

 

عمليات كبيرة وزمن محدود

 

شهدت محافظة عمران الواقعة شمال العاصمة صنعاء -والتي تعتبر من أوائل المحافظات التي سيطر عليها الحوثيين- عمليات عديدة من سطو وسرقة ونهب للمنازل والمحال التجارية وممتلكات المواطنين لا سيما مدينة عمران التي ترزح تحت وطأة أمنية شديدة منذ سقوطها في ظل غياب تام ومدروس لسلطة الأمر الواقع. 

 

وخلال الشهر الفائت، وبالتحديد من 2017/12/15 وحتى 2018/1/16، شهدت مدينة عمران عمليات سطو كبيرة وكثيرة على محال تجارية ومنازل مواطنين وممتلكات عامة وخاصة تجاوزت العشر عمليات كان أولها عملية سطو على سوبر ماركت بصيبص وآخرها عملية السطو على منزل المهندس ردمان وبينهما تم سرقة سيارات ودراجات نارية ومنازل وبقالات ومحال تجارية اخرى وبطرق جديدة لم يعهدها المواطنون.

 

اساليب غير معهودة

 

مصدر محلي خاص رفض الكشف عن اسمه أكد لنا عندما سألناه عن الاساليب التي تم استخدامها في عمليات السطو قائلا: "من الملاحظ ان هناك استخدام طرق ووسائل للسرقة لم نعهدها في عمران ولم نشاهدها إلا في الأفلام الأجنبية".

 

وأردف موضحا: "فمثلاً سرقة بيت المهندس ردمان تم وضع لواصق على أفواه النساء تلاه ضرب رؤوسهن بأعقاب المسدسات وتهديدهن بالقتل في حالة رفعن اصواتهن".

 

وأضاف: "أما سرقة المحال التجارية والبقالات فقد تم استخدام اساليب لم تخطر على البال حيث قاموا بتذويب الحديد المحيط بالمغالق باستخدام الاوكسجين وكأنهم في ورش السمكرة وبدون اي قلق رغم قرب بعض الأماكن المسروقة من نقاط تفتيش حوثية".

 

خسائر بالملايين

 

مصادر محلية أكدت أن عصابة مسلحة ومدربة قامت الثلاثاء الماضي بالسطو على منزل المهندس الميكانيكي ردمان شايع، وسط المدينة، وقامت بنهب وسرقة ما وقعت عليه أيدي هذه العصابة من مجوهرات وأموال وسلاح تقدر بالملايين حيث يقدر دخل المهندس ردمان بالملايين ويعتبر من اثرى واشهر المهندسين في عالم المكنيك بعمران.

 

سوبر ماركت المواطن بصيبص التي تقع جوار جولة النافورة وأمام مبنى بنك التسليف الزراعي وجوار نقطة أمنية حوثية مداومة على مدار الساعة وبدون إبداء أية ردات فعل من قبل أفراد النقطة تعرضت الماركت للسرقة منتصف شهر ديسمبر الماضي حيث قدرت مصادر مقربة حجم الخسائر بالملايين وتعد من اكبر واقوى الماركات في المدينة التي توفير جميع احتياجات المواطنين.

 

 بقالة المواطن محمد الابرقي الواقعة في قلب مدينة عمران جوار فرزة صنعاء وعدد من منازل المواطنين وبعض المركبات والدراجات تعرضت ايضا للسرقة وقُدرت قيمتها ايضا بالملايين.

 

الروح ثمناً لصد عملية سرقة

 

في سابقة خطيرة وغير معهودة في عالم السرقات لقي الطفل معين صلاح باكر البالغ من العمر 10 سنوات من أبناء مدينة عمران في 2017/11/26 لقي حتفه على يد امرأة من فئة المهمشين بعد اكتشافها من قبله عندما تمكّنت من دخول منزلهم لارتكاب جريمة السرقة قامت بطعنه بــ آلة حادة (السكين) ولم يتخذ هذه الأساليب إلا العصابات المدربة حيث ظهر مؤخراً أن المرأة المذكورة لها سوابق عدة في سرقة المنازل والبيوت.

 

ما خفي أعظم

 

مصدر محلي في مدينة عمران وعند سؤالنا له عن عدد عمليات السطو والسرقة أجاب: "ما ظهر من عمليات السطو والسرقة وعلم به الناس وتناوله الإعلام ليس إلا الشيء القليل والسرقات الكبيرة فقط أما سرقات الدرجات النارية  وبطاريات السيارات وتواير (الاستبني) والتلفونات وجرب القات والفلوس من الجيوب في الاسواق والواح الطاقة الشمسية من اسطح المنازل وغيرها من السرقات فحدث ولا حرج فهي كثيرة وكثيرة جداً ونتحدث هنا عن مدينة عمران فقط ناهيك عن باقي مديريات المحافظة".

 

أما حديثه عن العصابات فقال: "للعلم أن أغلب عصابات السرقة في عمران تم استيعابهم في ما يسمى باللجان الشعبية التابعة للمليشيات الحوثية وتم تسليحهم وتدريبهم على استخدام مختلف الاسلحة ومشاركتهم في الجبهات القتالية وعمليات نهب بيوت وممتلكات الخصوم السياسيين في مختلف المناطق فتح شهيتها للاستمرار في عملياتها وبإيعاز من قيادة المليشيات"

 

واضاف: "كذلك تم منحهم السلسلة التي في اليد والرقم الجهادي والكنية الجهادية حسب -زعم المليشيات- مما سهل تنقل هذه العصابات بكل حرية فهم يتجولون بأسلحتهم طوال الوقت دون اعتراض من احد وجزء منهم ينفذ العملية والجزء الآخر يوفر طرق الحماية لتأمين عملياتهم.

 

المصدر: مركز المستقبل الإعلامي - عمران

كلمات دالّة