الأمن في تعز..!
أحمد عثمان
أحمد عثمان
  

رفيق الأكحلي، مربي فاضل، يعمل في مجال تربية الأجيال، ومواطن غيور على وطنه، ويعطي ما استطاع لإنقاذ مدينته ونصرة الكرامة الوطنية. يعرفه أصدقاؤه وزملاؤه بخلقه وإسهاماته وتواضعه الجم.

أما عمر دوكم فهو من أعلام تعز ومعالمها البيضاء، يملك القدرة على توجيه الكلمة وصناعة الفكرة، يحبه من يسمعه ويعرف أن في هذه المحافظة رموزاً فكرية وثقافية تحمل الوسطية والاعتدال والقوة أيضاً.

 من الشخصيات التي يجمع الناس على صوابية إنتاجه وطرحه على اختلاف ألوانهم، لا يتعصب لجهة، ولا يجامل أحداً، ولا يتحامل على أحد.

يحاول جاهدا الانحياز إلى الحقيقة ومصلحة الإنسان، ممن يوصلون الفكرة جميلة مقنعة قوية واضحة و(خفيفة دم) مع قدرة في استخدام الأدلة الشرعية وفقه الواقع. هو مدرسة في الخطابة والتثقيف العام.

 

محزن أن نفقد كل يوم شباباً لهم عطاء كعطاء سنابل وادي الضباب، وبساطة سامقة تشبه بساطة هذه المدينة وطموحها الذي لا تحده حدود، ولا توقفه الأعاصير. شامخون شموخ جبالها الصلبة والمنحنية للناس والسحاب وتلاقح الرياح.

جبال تشبه رفيق ودوكم وأبنائها الحالمون البسطاء بقوة والمعتدلون بانسجام وعفة.

 

هم مجردون من السلاح والمرافقين لأنهم يؤمنون بالإنسان وكرامته وإعجاز الكلمة، فلماذا يستهدف رموز التنوير والكلمة والتعليم؟!

الجبناء يقتلونهم وهم وحدهم يسيرون كأطفال عادوا من المدرسة ويفرون كالجرذان في شوارع شبه خالية بعد ظهر الجمعة.

 

تبقى تعز قادرة على لجم هؤلاء وإيقافهم؛ فهي طاردة للعنف وما ينقصها خطة أمنية شاملة. لا تقولوا نقص الإمكانيات (فالحاجة أم الاختراع) (والباشت تنخل لعقره)!

 

إبحثوا عن طرق ووسائل الأمن.. استعينوا بالحاضنة في الحارات والشوارع والأسواق.. نظموا أبناء تعز ليتحولوا إلى فريق مساند للجهات الأمنية ومحاصرة الجريمة والمجرمين والمستهترين بالأنفس والحقوق فكل يوم نفجع بنفس من أولادنا والأسباب متعددة.

 

قيمة الإنسان تحتاج نهضة أمنية تستنهض معها الجميع..فقط نريد من السلطة المدنية والعسكرية والأمنية وقفة طوارئ، وجهداً مضاعفاً ومستمراً وإبداعاً تصنعه حاجة المدينة وإمكانيات المجتمع والسلطة المتاحة.

 

وبعيداً عن جلد الذات وإشاعة الإحباط فإن أملنا كبير بالسلطة المدنية والعسكرية ولجنتها الأمنية برئاسة محافظ المحافظة ومعه قائد المحور والأمن وقادة المعسكرات وكل من له باع او ذراع من نيابة وبحث وقضاء وكافة أصحاب الشأن في هذه المحافظة وثقتنا بقدرتهم عندما يأخذون المسؤولية كل باختصاصه، ويعتمدون على الذات أولا، والانطلاق من إمكانيات تعز الممكنة في السلطة والمجتمع وهي كثيرة وقادرة، (فما حك جلدك مثل ظفرك)!

وعندها سنكتشف مدى قوة تعز وضعف أدوات الجريمة التي لا تتحرك الا في مساحات الفراغ و(المراكنة) واللا مبالاة، وهي في هذا الوضع جريمة يتحملها الجميع وعيب على الجميع تجاوزه.

كل جريمة تحدث يجب أن تكون حافزاً ودافعاً نحو الحركة إلى الأمام وتصويب الفعل، وصانعة لروح التحدي والإنجاز.


في السبت 31 مارس - آذار 2018 06:50:59 م

تجد هذا المقال في موقع التجمع اليمني للإصلاح
http://alislah-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alislah-ye.net/articles.php?id=330