الإثنين 22-07-2019 15:32:47 م : 20 - ذو القعدة - 1440 هـ
آخر الاخبار
هل اقتنع السيد غريفيث بإستحالة جنوح الحوثيين للسِلِم؟!
بقلم/ مأمون المهجمي
نشر منذ: 6 أشهر و 6 أيام
الإثنين 14 يناير-كانون الثاني 2019 07:43 م

وقّعت مليشيا الحوثي على إتفاقيات سلام سابقة مع الدولة ولكن سرعان مانقضتها قبل أن يجف حبر تلك الإتفاقيات، وآخرها كانت مفاوضات السويد التي ترعاها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في الحديدة . ألوية العمالقة والقوات المشتركة منحت المجتمع الدولي فرصة التدخل ورعاية السلام في اليمن ولفضح حقيقة هذه المليشيا الإرهابية التي تعلمها ألوية العمالقة والقوات المشتركة سلفاً ، فنفّذت قوات العمالقة ومعها القوات المشتركة إتفاقية السويد والتزمت ببنود الهدنة بالتزامن مع إستمرار قيام مليشيا الحوثي بخرق الهدنة بشكل يومي ، ومع ذلك لم نلمس إدانة واضحة من الأمم المتحدة للمليشيا بخرق الهدنة وبعدم الإلتزام بها رغم كل الممارسات العدوانية التي تنفذها المليشيا بحق المدنيين وبإستهداف قوات ألوية العمالقة والقوات المشتركة في الحديدة . نأسف لعدم قيام المبعوث الأممي إلى اليمن السيد مارتن غريفيث بإتخاذ مواقف حازمة وفضح الجهة المعرقلة للإتفاقية أمام المجتمع الدولي ..

فالميلشيا الحوثية مستمرة في عمليات القصف والخروقات المتواصلة في عدة محاور بالحديدة، بل أنها قامت بالهجوم على قواتنا شرق مركز الدريهمي خلال اليومين الماضيين مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة ، وكذلك في مدينة حيس والتحيتا وفي محاور أخرى ، كما قامت بحفر الخنادق في الحديدة وتعزيز مواقعها بالأسلحة الثقيلة القادمة من صنعاء وأبرز هذه التعزيزات إستقدام 7 دبابات ومصفحات وأطقم عسكرية وصلت إلى مواقع مختلفة في الحديدة .

كل هذه العمليات التي تمارسها مليشيا الحوثي تدينها وتفضحها وتضعها في تحدٍ واضح وصريح لقرارات المجتمع الدولي فلم نجد صوتاً أممياً يوقفها عند حدها .. فأستمرت المليشيا بممارسة كل أنواع الإنتهاكات اللاإنسانية واللاأخلاقية، كما قامت عناصر المليشيا بالتسلل إلى الطرقات والشوارع العامة وزرعت الألغام والعبوات الناسفة وسقط عشرات الضحايا من المدنيين الأبرياء في الخطوط الآمنة بمدينة حيس . ولقُبح أفعالها الإجرامية تواصل قتل السلام نفسه ، بإستهداف مراكز الأغذية العالمية وناقلات الإغاثة العاجلة وإستهداف الجرافات التي تقوم بفتح الطرقات و الممرات الإنسانية والتي تم توثيقها من قبل المركز الإعلامي لألوية العمالقة ويُظهِر العداء المليشاوي الكبير للإنسانية والإلتفاف على المبادرة الأممية والتنصل من تنفيذ أي إتفاق لإنقاذ الجانب الإنساني في الحديدة والذي وصل إلى أسوأ حالاته في محافظة تُعد أشد فقراً ومأساة على مستوى اليمن . وبهذه الأفعال التي ترسم حقيقة نواياها التدميرية وعدم رغبتها في تنفيذ أي إتفاق يصنع السلام ، وإصرارها على التنكيل بالمدنيين وترويع الآمنيين وقصف الأحياء السكنية لتقتل الأطفال والنساء والأبرياء دون مراعاة لأنظمة وقوانين الحروب ، كل هذا العبث والإجرام الذي تنتهجه المليشيا الحوثية يعد من أكبر الجرائم والإنتهاكات للمواثيق والإتفاقيات الدولية .

فهل اقتنع المبعوث الأممي السيد مارتن غرفيث بأن الميلشيا الإنقلابية لاتريد السلام ولن تقبل به؟ وهل إقتنع بأن الميلشيا الإجرامية لايهمها الجانب الإنساني؟ هل إقتنع بأن المليشيات تنتهك الحقوق الإنسانية وحقوق الطفولة وتزج بالأطفال في جبهات القتال بعد أن شاهد العالم أجمع الأطفال الأسرى وأعمارهم دون سن البلوغ؟ هل إقتنع بأن الميلشيا تقتل النساء في بيوتهن بعد أن شاهد التوثيق لتلك الجرائم؟ هل إقتنع بأن الميلشيا تستهدف المرافق الصحية وتنتهك حقوق المرضى والمعاقين؟

*الناطق الرسمي بإسم الوية العمالقة