الجمعة 21-09-2018 14:24:38 م : 11 - محرم - 1440 هـ
آخر الاخبار
التحدي
بقلم/ جمال أنعم
نشر منذ: أسبوع و 3 أيام و ساعة
الثلاثاء 11 سبتمبر-أيلول 2018 01:02 م

من التحديات المهمة أمامنا مكافحة العنصرية والخطابات العصبوية و دعوات الكراهية و الفرز و التصنيف
مواجهة العنصرية بعنصرية مضادة تكريس أكبر للعنصرية و مكاثرة للأدواء والعاهات النفسية والضغائن والثأرات ودفع هستيري لدورات متعاقبة من العنف والإنقسام المجتمعي الحاد ،
نحن بحاجة ماسة ودائبة لتاطير هذا الصراع في أبعاده الوطنية الخالصة والتحذير من مغبة السقوط في التمييز والفرز العصبوي بصيغه المقيتة وشعاراته وراياته الرثة كلها
نحن يمنيون فقط ونحارب مليشيا انقلبت على الدولة والشعب ونريد إستعادة دولتنا التى تسعنا جميعا وتضمن حرياتنا وحقوقنا وكراماتنا ومساواتنا بدون تحيز أو تمييز
إن العنصرية لا تبني دولا ولا مجتمعات على الإطلاق وغاية ماتفعله تدمير ركائز الوجود ونسف مقومات الحياة وحيونة الإنسان
يكمن التحدي في أن لا يستطيعوا جعلنا مثلهم . يروي الفنان والمبدع الأرغواني المدهش إدواردو غاليانو " هذا ماكتبه لي كاتشو ال كادريه :
"كان هذا في الأيام الأخيرة للديكتاتورية العسكرية في الأورغواي
"كنا نتناول الخوف بدلا من طعام الإفطار
والخوف بدلا من الغداء ،والخوف بدلا من العشاء، لكنهم لم ينجحوا في جعلنا مثلهم" يتناص هذا الوعي مع مقولة نيتشه "وأنت تصارع الوحوش عليك محاذرة أن تصير وحشا مثلهم " وفي "تعليم المقهورين " وأنت تناضل في سبيل التحرر من القهر عليك أن تمزق صورة القاهر داخلك كي لا تكونه و تصير القاهر و الجلاد البديل .
" التخلص من الشرور داخلنا" تحدينا الأهم و الإنتصار الحقيقي يكمن في هزيمة مواريث القهر و التحرر من كل الأدواء التى تعيد إنتاج التخلف و الإستبداد و القمع و الإنكار و عدم الإعتراف .