الأربعاء 24-01-2018 : 7 - جمادي الأول - 1439 هـ
أحمد المقرمي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed شؤون يمنية
RSS Feed أحمد المقرمي
RSS Feed
أحمد المقرمي
حروف من ضوء الشمس !
الإصلاح في ذكراه
المنظمات الحقوقية والتضليل الحوثي!
يا أحزاب الشرعية اتحدوا
المخلوع ملك يمين للحوثي!
درس جمهوري ناصع!
عدن و الفرصة الماثلة
عندما تزيف المبادئ!
البطل (السفري)!
وعلى خمسين يا رعوي!

إبحث

  
الأنين الرخو!
بقلم/ أحمد المقرمي
نشر منذ: 9 أشهر و يومين
السبت 22 إبريل-نيسان 2017 06:07 م



حين يستهدف شعب في حاضره ومستقبله، وفي هويته وثقافته، وتستهدف مع ذلك حياته؛ فإنه لا تغنيه دموع الثكالى، ولا يفيده صمت الخائرين، بله إن هذه المشاهد تمد المعتدين بالغرور، وتغريهم بمزيد من التنكيل، فلا أوقح من غرور الجبناء؛ إذا وجدوا أمامهم نفسيات ضعيفة، فهناك يكون العنت والاستعراض؛ شأن الجبناء في كل زمان ومكان:

وإذا ما خلا الجبان بأرض
طلب الطعن وحده والنزالا

بيد أن الشعوب الحية، لا تعول على النفسيات الرخوة، التي همها فقط: (دعونا نأكل عيش)، ولو على حساب الكرامة والعزة والشرف؛ لدى بقايا موائد الطغاة المتجبرين.

إن من يصنع الغد المشرق اليوم لليمن واليمنيين هي خطوات المرابطين في مواطن الشرف، ومواقع العزة، هناك حيث الصمود الأسطوري، رغم شحة الذخيرة، وقلة الفطيرة، كما هو حال بعض الجبهات في تعز!

من ينسج خيوط الفجر القادم، هم الذين يسفكون دماءهم، ويبذلون جهودهم، ويقدمون أموالهم وأرواحهم من أجل حريتهم وهويتهم وكرامتهم؛ وليس الذين يذرفون دموعهم، وينتحبون يأسا وهلعا ولا يرتقي بالطبع أصحاب شعار: ( خلونا نأكل عيش) إلى مستوى الصنف الأول!!

إن من يصنع جمال وكرامة الغد، هي أنات الجرحى الشامخة بشموخ أصحابها، أنات الإباء والكبرياء المرابط، والذي يحسو قراح الماء وهو رافع الرأس شامخ الأنف، ويقدم تضحياته المادية والمعنوية لشعبه ووطنه، ويأنف أن يتناول الماء البارد على حساب عزته وكرامته، وعلى حساب شعبه وهويته:

إني امرؤ عافي إنائي شركة
وأنت امرؤ عافي إناءك واحد

أتهزأ مني أن سمنت وأن ترى
بوجهي شحوب الحق والحق واحد

أوزع جسمي في جسوم كثيرة
وأحسو قراح الماء والماء بارد

فرق بين الأنين الشامخ في صفوف البذل والتضحية؛ وبين الأنين الرخو لنفسية تندب حظها، وتبكي حلمها، وتتشكي في المجالس؛ ساخطة باكية متذمرة! تكيل السخط والسب على الليل والنهار، والظلمة والنور، والحق والباطل على حد سواء، فقدت بوصلتها ولا ترى إلا أنانيتها؛ لذلك فهي باستمرار تئن وتبكي، ومتى كان الأنين الرخو يصنع مجدا أو يعيد حقا؟

الأنين الرخو ليس أكثر من حسرات، وإحباطات، وذل يتراكم فيسلم صاحبه إلى الذل والهوان.

ولا أسوأ من أصحاب الأنين الرخو، إلا أولئك الذين باعوا انفسهم مبكرا لطاغوت ثار عليه أجدادهم وحاربه آباؤهم، وارتضى هؤلاء أن يكونوا حملة مباخر لهم!

فتبا لحملة المباخر المسبحين بحمد المشروع الإمامي ليل نهار، ثم تكون مكافأتهم؛ أنهم طابور خامس!

ولا عزاء لأصحاب الأنين الرخو!!

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع موقع التجمع اليمني للإصلاح نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى شؤون يمنية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي الجرادي
لماذا نكره من يشعل الحرب ؟
علي الجرادي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
يسلم البابكري
خطاب الإصلاح..
يسلم البابكري
شؤون يمنية
حسين الصوفي
حكومة حــرب!
حسين الصوفي
علي الجرادي
أبناء الأرض
علي الجرادي
أحمد المقرمي
انشر بقدر حبك لتعز !
أحمد المقرمي
حسين الصوفي
عام الأمهــات.. !
حسين الصوفي
حسين الصوفي
الطابور الأول..!
حسين الصوفي
علي الجرادي
ديكتاتور.. إسلامي!
علي الجرادي
للمزيد