الإثنين 24-09-2018 10:30:50 ص : 14 - محرم - 1440 هـ
آخر الاخبار
المنظمات الحقوقية والتضليل الحوثي!
بقلم/ أحمد المقرمي
نشر منذ: سنة و أسبوع و 6 أيام
الأحد 10 سبتمبر-أيلول 2017 05:02 م
    

من الجرائم البشعة أن يزور الشهود في شهاداتهم، أو يصدر القاضي الحكم بضغوط الرغبة أو الرهبة، ومثل ذلك في القبح والبشاعة، من يزعم مناصرتك وتبني مظلوميتك؛ ليبيعك من موقع الشريك!

 الانتهاكات التي استهدفت اليمن، وغض المجتمع الدولي طرفه بدأت - لمن يريد أن يلبس مسوح الرهبان اليوم و يتباكى على اليمن واليمنيين - منذ أول يوم خرج الشعب اليمني يطالب بالتغيير في عام 2011م.

  وما جرائم نظام صالح ضد المعتصمين سلمياً كمذبحة جمعة الكرامة أو جولة "كنتاكي" بصنعاء، أو إحراق المعتصمين بساحة الحرية بتعز، أو المعتصمين بعدن .. إلا آحاد الأمثلة لجرائم وانتهاكات المخلوع.

 و إذا ما جئنا إلى جرائم الحوثي فليس التهجير القسري للآلاف من أبناء دماج، ولا تفجير المنازل والمساجد والمدارس، إضافة إلى الإخفاء القسري والاختطاف للصحفيين والسياسيين والنشطاء الحقوقيين وحصار تعز ونهب الموارد وحرمان اليمنيين من مرتباتهم وتسخير الانقلابيين لتلك المرتبات لتمويل ما يسمى المجهود الحربي إلا بعض جرائم الحوثي.

 واليوم تتحرك مساعي حوثية؛ لتسدل الستار عن جرائم الحوثي والمخلوع؛ بهدف تضليل المنظمات الحقوقية الدولية وكذا المجتمع الدولي من أن اليمن واليمنيين، كانوا في بحبوحة من العيش وفي نعيم مقيم، وما بدأت مشاكلهم إلا مع بدء تدخل التحالف العربي الذي جاء بطلب من السلطة الشرعية.

   لقد تنكر الانقلابيون لما اتفق عليه اليمنيون تجاه مخرجات الحوار الوطني وتبع ذلك التنكر انقلاب مسلح على الشرعية ومخرجات الحوار الذي كانوا جزءاً منه، ثم شنت عصابات و مليشيات الانقلاب الحرب على المحافظات اليمنية، كل ذلك وغيره - مما لا تسمح مساحة المقال باستعراضه هنا - يحرص الحوثيون على طمسه وحصر الحديث فقط على ما بعد 26 مارس 2015م. و هي جريمة تضليل خبيثة ولئيمة تستهدف منظمات حقوقية دولية وأيضاً المجتمع الدولي!

  والمؤسف أن مساعي الحوثي عبر منظماته المشبوهة، وهي تحرص على إسدال الستار لجرائم الحوثي والمخلوع منذ 2011 على الأقل، فإنها وفق ما حققته في التضليل، راحت تتقمص الحياد، مسمية أو مسربة مصطلحاً ماكراً بتقديم الشرعية والانقلابيين معاً؛ تحت مسمى واحد وهو: الأطراف المتصارعة في اليمن!

  إن التسوية في التسمية بين السارق والمسروق، أو الشرعي واللاشرعي بأنهما أطراف متصارعة، هو تنكر للحقيقة و انتهاك لشعب ووطن، وهو ما ينبغي أن تحذر من الوقوع فيه المنظمات الحقوقية الدولية أو حتى منظمات وهيئات المجتمع الدولي.

   أرادت مساعي التضليل للحوثي والمخلوع، وهي تحقق تسريب مصطلح (الأطراف المتصارعة) أن توهم السامع بالحيادية، والحقيقة أن هناك خداعا وتضليلا يهدف إلى إسدال الستار عن جرائم أربع سنوات وثلاثة أشهر، كانت الجرائم التي ارتكبت خلالها حصراً على الحوثي والمخلوع فقط.

  إذن هناك جهود مكثفة لتضليل الرأي العام الحقوقي بتحديد المطالبة بلجنة تحقيق دولية تبدأ منذ تدخل التحالف العربي الذي جاء بطلب من الرئيس الشرعي.

  وهناك أمر مهم وهو أن الرئيس قد أصدر منذ فترة قراراً بتشكيل لجنة حقوقية وطنية تحقق في الانتهاكات السابقة واللاحقة.