الإثنين 16-07-2018 05:40:10 ص : 3 - ذو القعدة - 1439 هـ
آخر الاخبار
أنا نازل !!
بقلم/ عامر دعكم
نشر منذ: 10 أشهر و 30 يوماً
الثلاثاء 15 أغسطس-آب 2017 04:15 م

ومن يتهيّب صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحُفر ..
ويـكأن أبا القاسم الشابّي يهمس مُتأسّفًا في أُذُنَيّ أولئك الذين تتملّكهم رغبة جامحة في النزول إلى ميدان السبعين , ميدان النّازلين ..!!
لكن الصُراخ في أُذُنَي هؤلاء , يا شابّي , لايجدي , فضلًا عن الهمس , كونهم قد استمرأوا تقبيل رُكب المُستبد والتصفيق له ..
ثمّة من غلبتهم شهوة النزول إلى السبعين , لا لـشيء سوى أن المخلوع راعٍ رسميٍ للاحتشاد , أو أن كل ذلك لأجل المخلوع نفسه إنْ صحّ التعبير , لا أجل الوطن , وهل هناك شيء اسمه وطن في قواميس أولئك , أصلًا ؟!!
هؤلاء إِمَّعات من نوعٍ آخر , ياقوم , إمّعات لاتترنّح لغير الجانب السلبي ..!!

يا نازلًا السبعين ,
أمُدركٌ أنت لماذا ستنزل ؟!!
أم أن هاشتاغ , أنا نازل , سلب عقلك وخلب أنظارك ودفعك لاتخاذ قرار النزول ؟!!

أيُّها النازل
لما لاتنزل لأجل مصلحة الوطن والإنسان ؟!!
انزل للمطالبة براتبك وسأكون معك ..
انزل لجلد المستبد وسأكون عونًا لك ..
انزل لإيقاف آلة الحرب اللعينة والمطالبة بمحاكمة من تسبّب بهذه الكوارث التي تعصف بوطننا , وستجدني إلى جانبك , أشدّ عضُدك ..

مُخطيءٌ من يعتقد أنّه سينزل لإحياء حزب المؤتمر ولإعادة زخمه المُتبخر هربًا من نزق المخلوع , كون المخلوع نفسه هو عــرّاب الاحتشاد المُرتقب , وأنّى لمن ديدنه التدمير أن يبني ؟!!
ومُخطيء أيضًا , من يراهن على أنّ حشد الــ 24 من الشهر الجاري , سيُمثِّل ضربة قاصمة للحوثيين , أبقار الله كما أسماهم الأستاذ الرويشان , كون الأب الروحي للحوثيين , هو نفسه الداعي إلى الحشد بشحمه ولحمه ..!!

كان المخلوع قد وصف الخارجين من عباءته بأنّهم خرجوا من تحت قدمَيه , فهل هذا دليلٌ قطعي أنّ النازلين مازالوا يرزحون تحت وطأة قدَمَيّ المخلوع اللتين رفســتا الوطن وأنهكته ؟!!

للأسف , النازلون لادافع لنزولهم سوى الرغبة في شحن رؤوسهم المُفرغة من الوعي بكبسولات منتهية الصلاحية من خطاب زعيمهم , خطاب الصمود , حسب زعم أتباعه عقب كل خطاب له ..!!

لحظة الاحتشاد , سينتشي المخلوع في ميدان النازلين , كونه سيطمئن أنّه مازال ثمّة من تذوب جوارحهم حال سماعهم إيّاه , كونه سيلحظ أن عددًا لابأس به , ممن اضطلع بفضّ بكارة وعيهم , مازالوا يلعقون أحذيته العسكرية القاسية , ويتلذذون بها ..!!

سينتشي المخلوع ساعةً , رغم ادراكه أنّ مِكنسة الأحرار ستهوي به إلى بالوعة التاريخ !!