الأربعاء 19-06-2019 13:40:37 م : 16 - شوال - 1440 هـ
آخر الاخبار
الاصلاح وعدن
بقلم/ يسلم البابكري
نشر منذ: أسبوعين و يومين و 14 ساعة
الأحد 02 يونيو-حزيران 2019 11:19 م
 

في هذه الحرب ومنذ بدايتها حينما كانت مليشيات الحوثي تجاهر باسقاطها للدولة ومليشياتها تستدعى لإسقاط البلد كان خيار الإصلاح واضحا جليا معلنا : مقاومة هذا المشروع الإنقلابي في إطار مشروع وطني مقاوم تحت راية الدولة وقيادتها ومع كل مكوناتها ولم يخرج على هذا النهج منذ معارك الجوف وعمران وصولا الى عدن وتعز ومأرب وشبوة، كان حديث الإصلاح السياسي والإعلامي هو حديث بمنطق وطني بعيدا عن التقوقع والانزواء خلف المكونات.

وفي الذكرى الرابعة لتحرير (عدن) التي كانت إحدى الملاحم الوطنية يخرج( إصلاح عدن) ليوثق لحقائق أريد لها أن تطمس وأن تزيف، يخرج وفاء لشبابه الذين استشهدوا وجرحوا واغتيلوا أو هجروا ليقول بعد أربع سنوات من التحرير أن مقاومة عدن التي قاومت المليشيات كانت نسيجا وطنيا نقيا موحدا وكنا جزء أصيلا من تكوينها وبنيتها..

أربع سنوات مرارتها أشد من مرارة الشهور الأربعة التي توحدت فيها عدن بكل مكوناتها وامتزجت فيها الدماء الطاهرة لتصنع النصر حتى بات من قاوم المليشيا اما في مدافن الشهداء أو في قائمة المخفيين أو المهجرين المطاردين..

في الشهور الأربعة التي مثلت صفحة بيضاء نقية لم يكن أحد يتحدث عن منطقة نائف البكري ولا حزبه ولاقبيلته بل هو قائد المقاومة ولا عن علي ناصر هادي الا بإنه قائد الجيش والمنطقة..
أربعة شهور زالت فيها الحواجز وحطمت العصبيات وخرج من المساجد والأحياء خيرة شباب عدن يدافعون عنها وينتصرون لها قبل أن تأت أربع سنين عجاف سحقت كل القيم التي رسمها الدم العدني المقاوم فاختلت الموازين وأصبح من دافع عنها محروما من العيش فيها ومن خذلها يعبث بها..