السبت 17-11-2018 03:54:05 ص : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
آخر الاخبار
تقرير "الخبراء" .. صدمة أم صفعة؟!
بقلم/ حسين الصوفي
نشر منذ: شهرين و 17 يوماً
الخميس 30 أغسطس-آب 2018 10:00 م
    

قالت وزارة حقوق الإنسان إنها شعرت "بالصدمة" جراء ما ورد في تقرير "الخبراء"!

وفي اليوم العالمي للمخفيين قسراً يجدد أهالي مئات اليمنيين صدمتهم جراء أداء الوزارة التي اقتصر عملها على التغريدات وبعض الفعاليات والمداخلات الخجولة في ظل أسوأ وأخطر مرحلة تمر بها بلادنا، فكم ستسمر "صدمة" الوزارة من التقرير المجتزئ المبتز الذي جاء للضغط على الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية وابتزازها كما فعلت المنظمات الدولية في التجربة الماضية مع قائمة منتهكي حقوق الأطفال؟!

والسؤال الأهم: هل ستقيم الحكومة أداءها في الملف الإنساني والحقوقي وتعتبر التقرير صفعة لها في مؤخرة الرأس لتصحو من سباتها وتقوم بمسؤوليتها من أجل الموجوعين أولا من اليمنيين لا من أجل الابتزاز الدولي المنافق؟!

ومؤشرات الصحوة الحكومية تبدأ بالوفاء بالتزاماتها أمام المختطفين، والذي كان بتوجيه صريح من دولة رئيس الوزراء باعتماد راتب شهري لأسرة كل مخفي ومختطف "تعتمد من شهر ديسمبر 2016م" حسب التوجيه الموقع من دولة الدكتور بن دغر.

والمؤشر الثاني يتمثل في الاستجابة لمناشدات ونداءات #رابطة_أمهات_المختطفين في رعاية المفرج عنهم نفسيا وصحيا وإعادة تأهيلهم اجتماعيا.

والثالث يكمن في تمثيل رابطة الأمهات والبطل أنس الصراري وجمال المعمري والذين تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب في وفد اليمن إلى مجلس حقوق الإنسان الدورة ال 39 التي ستنعقد هذا الشهر.

والأهم من ذلك استكمال تكوين قاعدة بيانات عن الذين قتلوا تحت التعذيب في كل السجون.

ملف المختطفين هو كلمة السر في نجاح الحكومة والتحالف في الانتصار على النفاق الدولي والابتزاز الرخيص والاستثمار الوقح لأوجاع اليمنيين، وستظل الحكومة رهن الابتزاز الذي له أثمانا باهظة ما تغافلت عن ملف المختطفين وما لم تجعله القضية رقم واحد في كل اهتماماتها وأجندتها.

 

نشعر بالأسى جراء التغافل السيئ والمؤلم للحكومة بكل مؤسساتها تجاه قضية المختطفين. نشعر بالأسى لأن هناك نحو 130 ضحية قتلوا تحت التعذيب ولو كان هناك ضمير حي لأقامت الحكومة الدنيا ولم تقعدها مع كل روح تموت بوحشية تحت التعذيب!

 

نشعر بالأسى لأن اهتمام الحكومة بملف المختطفين يأتي كرد فعل كلما تعرضوا لابتزاز أو طرأ طارئ خارجي، وبإمكانها التحرك من وجع المختطفين والمخفيين قسراً والاستجابة لاستغاثات أطفالهم وإجبار العالم بالانتصار للمظلومين.

 

بإمكان الحكومة أن تجري عملية تقييم عاجلة وأن تجعل من تقرير "الخبراء" صفعة تصحو على إثرها، وأن تتحرك انطلاقا من مسؤولياتها التاريخية لا استجابة للابتزاز المنافق.

 

وأملنا أن تفيق الحكومة من صدمتها بشكل عاجل حتى نفيق صدمتنا وخيبات آمالنا من أدائها في الأيام الخالية.

 

وعلى ربك.