السبت 15-12-2018 21:56:14 م : 7 - ربيع الثاني - 1440 هـ
آخر الاخبار
#يوم_النكبة
بقلم/ حسين الصوفي
نشر منذ: سنة و شهرين و 26 يوماً
الإثنين 18 سبتمبر-أيلول 2017 07:02 م
 

في عام 1948 احتل الصهاينة فلسطين، خرج الفلسطينيون وتشردوا بعد تدمير قراهم وتفجير مساجدهم واحتلال أرضهم وهويتهم وطمس معالم دولتهم!

في 2014م يوم 21 سبتمبر احتل وكلاء إيران صنعاء، دخلت مليشيا الحوثي العاصمة والمحافظات، شردت اليمنيين، وفجرت المدارس، وتسعى لطمس هوية الشعب اليمني بعد احتلال مؤسسات دولتهم!

الفلسطينيون اتفقوا على تسمية هذه الفاجعة بعام النكبة؛ وهي ترميز واختزال لكل مساوئ وبشاعة ووحشية وهمجية الاحتلال!

ماذا لو اتفقنا على أن يكون يوم 21 سبتمبر من كل عام هو يوم النكبة؟!

يوم تدمرت الدولة ومؤسساتها، يوم فتحت السجون ليفرج عن العملاء الإيرانيين من سجن الأمن القومي ويزج بالعلماء والمفكرين والخطباء وأساتذة الجامعات والصحفيين والمحامين من اليمنيين في ذات الزنزانة التي كان فيها العملاء الإيرانيون!

يوم تناثرت جثث أبطال الجيش والأمن والشعب في شوارع العاصمة بعد بيع المخلوع للجيش المنحل الخائن وتسليمه للاحتلال الهمجي!

يوم قتل من اليمنيين أزيد من 107 مختطفين في غياهب السجون وظلمات الزنازين تحت وطأة التعذيب الوحشي البشع انتقاماً من انتمائهم لليمن ورفضهم للاحتلال الفارسي!

يوم سقطت الجمهورية بأكذوبة الألف ريال!

أيها الجمهوريون الأحرار:

بلادكم تعرضت لأبشع مؤامرة قذرة في التاريخ، بات الفرس يمارسون طقوسهم في صنعاء كما لو كانوا في قم أو طهران.. فتحوا ما يسمونها بالحسينيات وأغلقوا المساجد، يستقدمون من يصفونهن بالزينبيات من العراق ولبنان وطهران ويعتدون على أمهات المختطفين اليمنيين!

يا أبناء اليمن:

صنعاء ضاقت بأهلها.. شردوا الآمنين، ودمروا هوية اليمنيين، وعاثوا بثقافتنا، وغيروا مناهج تعليم أبنائنا، يتفاخرون بالبنايات العالية والسيارات الفارهة وأبناء اليمن يموتون من الجوع والكوليرا في كل أنحاء الجمهورية.

في إحدى مناطق العاصمة ترى الفلل والعمارات، وفي جانبها الآخر لا ترى غير الجوعى والمرضى والمعدمين!

كذبوا على شعبنا بأن هدفهم إسقاط الجرعة، وهاهم يجبرون على من خرج معهم على تقديسهم باعتبارهم أصحاب الحق الإلهي ولهم الولاية!

أما تستحق هذه الهمجية أن نسميها بيوم النكبة؟!

يا أبناء الأحرار وأحفاد ثوار 26 سبتمبر:

اجعلوا هذا اليوم مليء بالحزن.. تذكروا الهمجية القذرة.. استحضروا المهزلة من البداية.. أحصوا عدد القبور وتجولوا في باحات المقابر.. استمعوا للجرحى وأرخوا آذانكم لأصوات المدافع والصواريخ!

أليست نكبة بدأت بأقذر كذبة؟!

عند الثامنة من مساء 21 سبتمبر دعوا أصوات صفارات الإنذار تضج في كل مكان.. إنها أقسى لحظة عاشتها اليمن!

اخترعوا طقوساً تناسب هذه النكبة الوقحة!

افعلوا كل شيء يغرس في وعيكم وأبنائكم وأبناء أبنائهم وعشرة أجيال من خلفهم حجم هذه النكبة القذرة وكيف حل بشعبنا هذا الاحتلال؟!

ولا تنسوا أن في النكبة قالوا أن مقر الفرقة سيتحول الى حديقة 21 سبتمبر!

لقد نجحوا في تحويل الوطن كله إلى مقبرة!

وهذا ما يفرض على اليمنيين أن يجددوا الاستماع للحكاية من البداية!

هكذا يتم تحصين الوعي وتسييج الوجدان والعقول من الاحتلال الفكري بعد احتلال الأرض.

يوم النكبة هو يوم 21 سبتمبر.. إنه اليوم الأسود على الإطلاق.