السبت 18-11-2017 : 29 - صفر - 1439 هـ
عارف المليكي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed عين على الإصلاح
RSS Feed عارف المليكي
RSS Feed
إبحث

  
"الإصلاح " بــِناء في زمن الهدم
بقلم/ عارف المليكي
نشر منذ: شهرين و 6 أيام
الثلاثاء 12 سبتمبر-أيلول 2017 09:35 م

صورة لا يختلف عليها اثنان بأنّ ثمة علاقة وطيدة بين الوطن والمواطن محكومة بمنظومةٍ قيَميَةٍ ومبادئية يكتسبها الأخير تجاه وطنه، يتعلمها من الواقع الذي يعيشه في ظل المتغيرات.

بمعنى أنّ هناك من ينبغي عليه أنْ يلعب دوره التاريخي بامتياز، في الحفاظ على قيم الأصالة ومبادئ النبل، وتجسيدها بصورها الحية؛ كي تنهض أجيال الأمة في بناء أوطانها، وتحافظ على مكتسباتها وثقافتها، وتعيد الاعتبار لدورها الوطني و الحضاري بين الشعوب.

وإذا نظرنا إلى واقع اليوم في اليمن، وسألنا عن السرّ الذي جعل "التجمع اليمني للإصلاح" منذ تأسيسه في الـ ١٣ من سبتمبر / ١٩٩٠م يتطور يوماً بعد آخر، وفي زمنٍ قياسيٍ أضحى تواجده في كل متر مربعٍ من أرض اليمن - في وقتٍ بلغ الاستبداد السياسي ذروته، وفساد الحكم قمته، وأصبحت الغالبية تعتقد أنّ قوة أي تنظيمٍ سياسي أو حزب هو أن يكون حاكماً، أو فارضاً نفسه بقوة السلاح وسلطة الأمر الواقع وفقط، وبهذه النظرة السطحية تولّد فهماً عقيماً اختزل كل معاني الوطن والحكم والحزب بأفراد وشخوص مقدّسة.

لكن، وفي ظل هذه الثقافة التي تهدم بمعاول الاستعباد والتجهيل والتظليل والتخويف، لعب "الإصلاح" دوره الريادي في البناء على قاعدةٍ مجتمعيةٍ صلبة، بنشر الوعي الثقافي والاجتماعي والقيمي والأخلاقي والوطني، إيماناً منه أنّ التقدم والرقي لن يتحقق مالم تراعى القيم الوطنية، وبناء الشخصية السوية المتوازنة بالثقافة الإسلامية، وتعديل السلوك المنغلق والمتعصب (للقبيلة - للمنطقة - للشخص - للسلالة - للمذهب)، وصولاً إلى تخريج جيلٍ نظيفٍ يعشق الحريةَ ويأبى الضيم ويأنف الاستكانة، متحررٌ من كل معاني الاستبداد والاستخفاف.
جيلٌ يتمسك بالإسلامِ الشامل (عقيدة وشريعة ودين ودولة)، يرى الوحدة الوطنية فريضة شرعية يجب الدفاع عنها، والثورة مكسباً وطنياً ثابتاً يجب الحفاظ عليه، ودولة النظام والقانون هدفاً يلزم تحقيقه.
جيلٌ يمارس الديمقراطيةَ الحقيقية، ويدعو إلى الحوار والشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية، والنضال والمقاومة بكل الوسائل المناسبة.

ولهذه الأسرار وغيرها تميز "الإصلاح" وأصبح بحجم الوطن، وأضحى الجميع - منافحين عنه ومهاجمين له - يشيرون ببنان الثقةِ - اعتزازاً به وغيرةً منه- معترفين بثباتِ خطواته، وتماسك أجزائه، وتفرده بترابطِ حلقاته التكوينية (من قمته إلى قاعدته) عبر مسيرته، واعتزاز قاعدته العريضة بقياداته واستراتيجياته ودوره المؤسسي، ونضالاته وتضحياته العظيمة في سبيل الوطن واستعادة مشروعه المدني ومؤسساته المختطفة، وإسقاط الانقلاب، ليعكس بهذا الثبات والتميز أثره الإيجابي في البناء والأداء على المستوى الشعبي، والاحترام الإقليمي والدولي.

# الذكرى الـ ٢٧ - لتأسيس - التجمع اليمني للإصلاح

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع موقع التجمع اليمني للإصلاح نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى عين على الإصلاح
عين على الإصلاح
عيسى راشد
الإصلاح لا تغرب شمسه..
عيسى راشد
نجيب قحطان
الإصلاح سياج أماننا
نجيب قحطان
عبدالحفيظ الحطامي
الإصلاح: من لحظة الميلاد إلى شرف الصمود 
عبدالحفيظ الحطامي
أحمد عثمان
الإصلاح كمفردة مضيئة للجمهورية
أحمد عثمان
فكرية شحرة
الإصلاح كبير كما عودنا
فكرية شحرة
يسلم البابكري
أنا إصلاحي
يسلم البابكري
للمزيد